عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أكسيوس: ترامب يدرس خيار التخصيب الرمزي لإيران مقابل خطط لاستهداف المرشد الأعلى - بوابة نيوز مصر
أفاد مسؤول أمريكي رفيع، السبت، في تصريحات نقلها موقع أكسيوس بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب نووي "رمزي"، شريطة عدم ترك أي مسار محتمل لصناعة قنبلة نووية.
وأوضح المسؤول أن هذا التوجه يشير إلى إمكانية وجود فرصة، ولو ضئيلة، للتفاوض بين الخطوط الحمراء لواشنطن وطهران لمنع اندلاع حرب شاملة، رغم تقديم خيارات عسكرية لترامب تتضمن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة.
وذكر المسؤولون أن سقف التوقعات للمقترح النووي الإيراني المرتقب مرتفع للغاية، إذ يجب أن يقنع المتشككين داخل الإدارة الأمريكية وفي المنطقة، مؤكدين أن ترامب لن يقبل إلا باتفاق جوهري يخدم مصالحه السياسية.
خيارات عسكرية مفتوحة
أفاد مستشار رفيع للرئيس دونالد ترامب بأن البنتاجون قدم خيارات متنوعة لكل سيناريو محتمل، من بينها خطة تستهدف خامنئي ونجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل، بالإضافة إلى عدد من رجال الدين في طهران.
وأكد مستشار ثانٍ أن خطة استهداف خامنئي ونجله عُرضت على ترامب قبل عدة أسابيع، مشيراً إلى أن الرئيس يبقي خياراته مفتوحة وقد يقرر شن هجوم عسكري في أي لحظة دون سابق إنذار.
وأوضح المستشارون أن ترامب لم يتخذ قرار الضربة بعد، لكنه قد يفعل ذلك في أي وقت، بينما يرى بعض المساعدين ضرورة التحلي بالصبر لزيادة النفوذ الأمريكي مع استمرار التعزيزات العسكرية في المنطقة.
الموقف النووي الراهن
أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بأن المقترح الإيراني سينتهي العمل عليه خلال يومين أو ثلاثة أيام، رغم تحذيرات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين من أن ترامب قد يضرب هذا الأسبوع.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم لأن أجهزة الطرد المركزي دُمرت إلى حد كبير في غارات جوية نُفذت في يونيو الماضي، وسط تهديدات بمعاودة القصف إذا استؤنف التخصيب.
ورغم ذلك، لا يزال خامنئي متمسكاً بحق بلاده في التخصيب للأغراض المدنية، في حين كرر ترامب الأسبوع الماضي موقفه الرافض لامتلاك طهران أي قدرة على التخصيب، مما يجعل الهوة بين الطرفين واسعة.
ضغوط سياسية وميدانية
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس وحده هو من يعرف قراره القادم، في حين يحاول المفاوضون من الطرفين البحث عن "اتفاق لا يمكن رفضه" لتجنب المواجهة العسكرية الوشيكة.
ويرى مراقبون أن تعليقات عراقجي والمسؤولين الأمريكيين توحي بوجود مساحة ضئيلة للاتفاق، رغم التناقض الصارخ في المواقف المعلنة حول البرنامج النووي الذي تعتبره واشنطن تهديداً وجودياً للأمن القومي ولحلفائها في المنطقة.
وتستمر حالة الاستنفار في الأوساط العسكرية والسياسية، حيث يراقب العالم قرار ترامب النهائي الذي سيتحدد خلال 10 أيام، وسط انقسام في الآراء حول ما إذا كان سيمضي في المسار الدبلوماسي أو العسكري.
مقترح نووي إيراني
أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بأن طهران تعكف على إعداد مسودة مقترح تفصيلي سيعرض على واشنطن بعد أن ينال موافقة القيادة السياسية، لضمان سلمية البرنامج النووي للأبد.
وأوضح عراقجي، في مقابلة تلفزيونية مع قناة أمريكية، أن المباحثات التي جرت الثلاثاء في جنيف لم تتضمن طلباً أمريكياً صريحاً بـ "تخصيب صفري"، نافياً في الوقت ذاته تقديم بلاده أي عرض لتعليق برنامج التخصيب مؤقتاً.
وذكر الوزير الإيراني أن طهران مستعدة لاتخاذ "إجراءات لبناء الثقة" مقابل رفع العقوبات الأمريكية، مشدداً على أن النقاش يتركز الآن على كيفية ضمان بقاء الأنشطة النووية الإيرانية ضمن المسار السلمي بشكل دائم.
مطالب واشنطن الصارمة
أفاد مسؤول أمريكي رفيع بأن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا عراقجي بوضوح أن موقف الرئيس دونالد ترامب المبدئي هو "التخصيب الصفري" على الأراضي الإيرانية لضمان عدم وجود أي تهديد مستقبلي.
وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأمريكية قد تدرس مقترحاً يتضمن "تخصيباً رمزياً صغيراً" في حال قدمت طهران أدلة مفصلة تثبت أن البرنامج لا يشكل أي خطر، مؤكداً أن "الكرة الآن في الملعب الإيراني".
وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة أن يكون المقترح المرتقب "مفصلاً للغاية" ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن البرنامج النووي سيكون حميداً، حيث ستحدد واشنطن خطواتها القادمة بناءً على جدية العرض المكتوب.
وساطة إقليمية ودولية
كشف مصدر مطلع على المباحثات أن وسطاء من سلطنة عمان ودولة قطر أبلغوا الطرفين في الأيام الماضية بضرورة التوصل إلى اتفاق يتيح لكل جانب إعلان النصر، ويكون مقبولاً لإسرائيل ودول الخليج.
وأكد عراقجي هذا التوجه بضرورة التوصل إلى اتفاق "رابح للطرفين"، معتبراً أن الجزء الأصعب يكمن في التوفيق بين مصالح ومخاوف الجانبين، خاصة في ظل حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها المنطقة برمتها.
وفي سياق متصل، دخل رفائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على خط المفاوضات مقترحاً "تدابير فنية" تمنع تحويل البرنامج النووي لأغراض غير سلمية، مما قد يمهد لعودة المفتشين الدوليين بمهام رقابة صارمة.
تصريحات ترامب الأخيرة
حذر الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، طهران من ضرورة التفاوض على "اتفاق عادل"، معبراً عن أسفه لما وصفه بـ "الجحيم" الذي يعيشه الشعب الإيراني، ومشيراً إلى مقتل 32 ألف متظاهر خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وقال ترامب، في مؤتمر صحفي، إن هناك فرقاً كبيراً بين الشعب الإيراني وقيادته، مؤكداً اهتمامه بالتوصل إلى تسوية تنهي معاناة السكان، وذلك تزامناً مع دراسة الخيارات العسكرية والسياسية المتاحة لإدارته.
وتتضمن التدابير الفنية المقترحة إزالة أو تخفيف نحو 450 كيلوجراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي طُمر في المنشآت النووية الإيرانية نتيجة القصف الجوي الأمريكي والإسرائيلي السابق، لضمان عدم استخدامه عسكرياً.




