عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم هل الصداع يُبيح الفطر؟.. الإفتاء: جائز ولكن بشرط واحد - بوابة نيوز مصر
هل الصداع يُبيح الفطر؟.. في فتوى جديدة من دار الإفتاء المصرية، تم تسليط الضوء على أن مجرد الشعور بالصداع البسيط لا يُعتبر سببًا مشروعًا للفطر في رمضان. وأوضحت الفتوى أن الصداع الذي يمكن تحمله عادةً، ويزول دون مضاعفات، لا يعد من العذر الشرعي. على الرغم من ذلك، إذا كان الصداع ناتجًا عن مرض خطير أو يترتب عليه تفاقم الحالة الصحية وفقًا لتقييم طبيب مختص، فيمكن هنا اعتبار الصداع عذرًا للإفطار في نهار رمضان.
متى تسقط فريضة الصوم عن المريض؟
تستند الفتوى إلى مبدأ مهم وهو أن الصوم فريضة من فرائض الإسلام، وأن الرخصة في الإفطار تتعلق بالاستطاعة. في حال كان المرض يسبب ضررًا حقيقيًا أو يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية أو تأخر الشفاء، يجوز للمريض أن يفطر. أما إذا كان المرض بسيطًا أو لا يتسبب في أذى ملموس، فلا يجوز الفطر بناءً على مجرد التعب أو الصداع الخفيف.
الرخصة مرتبطة بالاستطاعة
أكدت الفتوى أن الله تعالى قال في كتابه الكريم:
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وبناءً عليه، فإن الرخصة في الإفطار ليست متاحة لكل تعب بسيط، بل هي للمسلم الذي يعاني من ضرر حقيقي بسبب الصوم. ولذا يجب عليه قضاء ما أفطره بعد زوال العذر.
ما هو ضوابط المرض المبيح للإفطار؟
بيّنت الفتوى أن المرض الذي يبيح الإفطار هو الذي يؤدي إلى ضرر حقيقي على النفس أو يزيد من حدة المرض أو يؤدي إلى تأخر الشفاء. ويمكن للمريض أن يتأكد من ذلك من خلال استشارة طبيب مختص أو بناءً على تجربة سابقة. وفي حال كان الصيام يؤدي إلى ضرر بالغ أو يهدد صحة الشخص، يجب عليه الإفطار حفاظًا على حياته.
ليس كل مرض عذرًا
استندت الفتوى إلى آراء عدد من الفقهاء المعروفين في المذاهب الأربعة، الذين أكدوا أن المرض الذي يبيح الإفطار هو الذي يتسبب في ضرر حقيقي.
الإمام علاء الدين الكاساني قال إن المريض الذي لا يضره الصوم ليس له أن يفطر.
الإمام أحمد الدردير بيّن أنه إذا خشي المريض من زيادة المرض أو تأخر الشفاء، يجوز له الفطر، بل يجب عليه ذلك إذا كان الخطر كبيرًا.
الإمام النووي أشار إلى أن الفطر مباح فقط إذا كانت المشقة غير قابلة للتحمل.
يُظهر الحكم الشرعي أن الفطر في رمضان يُسمح به فقط عند تحقق الضرر الحقيقي بسبب المرض، وليس بسبب تعب بسيط أو شعور بالصداع العابر. على المسلم أن يقدر حالته الصحية بحذر، ويأخذ بتوجيهات الأطباء والمشورة الفقهية المناسبة، لضمان الحفاظ على فريضة الصوم في إطار الشريعة الإسلامية.




