عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طهران تدعو واشنطن لتفاوض مستقل عن إسرائيل تزامناً مع بدء جولة جنيف - بوابة نيوز مصر
بدأ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الإثنين، زيارة رسمية إلى مدينة جنيف السويسرية على رأس وفد دبلوماسي وتقني رفيع المستوى، لإطلاق الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، في خطوة تزامنت مع دعوة طهران لواشنطن بضرورة تقييم مصالحها بشكل مستقل عن النفوذ الإسرائيلي لضمان نجاح المسار التفاوضي.
من المقرر أن تُعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 فبراير بوساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عمان، وذلك استكمالاً للجولة السابقة التي استضافتها مسقط في 6 فبراير. ووصفت الأطراف المعنية تلك المباحثات بأنها "جيدة"، حيث جرى تبادل وجهات النظر والملاحظات عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، يعقد عراقجي في جنيف لقاءات مكثفة تشمل نظيريه السويسري والعماني، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى إلقاء كلمة في مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة، بهدف طرح الرؤية الإيرانية لحل الأزمة الراهنة.
شروط التفاوض الإيرانية
بالتزامن مع هذه التحركات، أكد علي لاريجاني، مستشار قائد الثورة الإسلامية، في تصريحات إعلامية، أن إيران تظل منفتحة على التعاون وتدعم استمرار الحوار، مشيراً إلى إرسال رسالة توضح مواقف طهران إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط العماني، بانتظار الرد الرسمي عليها.
وشدد لاريجاني على أن برنامج الصواريخ الإيراني "منفصل تماماً" عن البرنامج النووي، ولن يكون جزءاً من المفاوضات الجارية، موضحاً أن إدراج مواضيع إضافية قد يؤدي إلى تعطيل المسار بأكمله.
وأكد لاريجاني في الوقت ذاته أن فكرة خفض تخصيب اليورانيوم إلى مستوى الصفر "ليست مطروحة على الطاولة" نظراً للحاجة التقنية والطبية لهذه التكنولوجيا.
وقال لاريجاني في تصريحاته: "برنامجنا الصاروخي مسألة محلية مرتبطة بأمننا القومي، ولا يمكن أن يكون جزءاً من هذه المفاوضات". وأوضح أن بلاده متمسكة بحقها في التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والبحثية، لافتاً إلى وجود أرضية مشتركة مع واشنطن فيما يتعلق بعدم رغبة طهران في امتلاك أسلحة نووية.
مواجهة التدخلات الإسرائيلية
واتهم لاريجاني إسرائيل بمحاولة "تخريب" العملية التفاوضية وزعزعة استقرار المنطقة، داعياً الإدارة الأمريكية إلى عدم الخضوع للضغوط الإسرائيلية في تقييم مصالحها الوطنية، ومشدداً على أن مفاوضات بلاده تجري حصرياً مع الولايات المتحدة ولا تشمل أي اتصالات مع الجانب الإسرائيلي.
وفي سياق استعراض القوة، لفت لاريجاني إلى أن الهجوم الإسرائيلي في يونيو من العام الماضي، رغم كشفه لبعض الثغرات الاستخباراتية التي جرى ترميمها، قد أسهم في تعزيز الوحدة الوطنية الإيرانية، مؤكداً استعداد بلاده للتعاون مع دول إقليمية مثل السعودية ومصر وتركيا للحفاظ على أمن المنطقة.
يُذكر أن طهران تؤكد مشاركتها في هذه الجولة بـ "أقصى درجات البصيرة والجدية"، مشددة على أن الوصول إلى تفاهم منصف وعادل سيكون "في المتناول" في حال أظهرت الولايات المتحدة الاستعداد والجدية السياسية الكافية للوفاء بالتزاماتها وإنهاء الأزمة النووية التي تصاعدت عقب انسحاب واشنطن السابق من الاتفاق الدولي.




