عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فى ذكرى الأربعين لوالدة هانى رمزى.. ما معنى «صلاة الأربعين» فى المسيحية؟ - بوابة نيوز مصر
تتزامن ذكرى الأربعين لرحيل والدة الفنان هاني رمزي مع تساؤلات متكررة حول معنى "صلاة الأربعين" في المسيحية، ومدى ارتباطها بالطقس الكنسي الرسمي، خاصة أن هذا التقليد أصبح شائعًا في المجتمع المصري خلال العقود الأخيرة.
ويحرص كثير من الأسر على إقامة صلاة أو قداس في اليوم الأربعين بعد الوفاة، باعتباره محطة روحية لتذكر المتوفى والصلاة من أجله، إلى جانب تقديم التعزية لأسرته بعد مرور فترة الحداد الأولى.
تقليد تطور عبر الزمن
يشير باحثون في التراث الكنسي إلى أن فكرة "الأربعين" في حد ذاتها لها جذور قديمة في الثقافة المصرية، إذ عُرف رقم أربعين في الحضارة الفرعونية كرقم يحمل دلالات زمنية وروحية.
لكن بصورتها الحالية، لم تكن "صلاة الأربعين" طقسًا كنسيًا ثابتًا في العصور الأولى للكنيسة، ولم تكن تُقام قداسات خاصة بها كما هو متبع الآن في بعض الكنائس.
وفي بدايات القرن العشرين، عادت ممارسة إحياء ذكرى الأربعين بصورة اجتماعية أكثر منها طقسية، حيث كان يتم وضع صورة المتوفى داخل الكنيسة، ويتناوب الحضور على إلقاء كلمات وعظية أو كلمات تأبينية، في مشهد يغلب عليه الطابع الاجتماعي والمجاملات، إلى جانب مواساة الأسرة بعد مرور أربعين يومًا على الوفاة.
الطقس الكنسي والعادة الاجتماعية
من الناحية الطقسية، لا تُعد "صلاة الأربعين" سرًا من أسرار الكنيسة أو فرضًا ملزمًا، لكنها ممارسة روحية محببة لدى كثيرين، إذ تمثل فرصة لتجديد الصلاة من أجل الراقد، وطلب الرحمة له، والتأكيد على رجاء القيامة.
ويرى عدد من الآباء أن الأهم من إقامة المناسبة في حد ذاتها هو استمرار الصلاة من أجل المنتقلين، وعدم حصر التذكار في يوم محدد، لأن الكنيسة تؤمن بقيمة الصلاة الدائمة والرحمة الإلهية.
ذكرى الأربعين
في ضوء ذلك، يبقى جوهر "صلاة الأربعين" هو تذكر الراحلين في الصلوات، وطلب الرحمة لهم، وتعزية قلوب ذويهم، بعيدًا عن المبالغة أو الطابع الشكلي.
وتأتي ذكرى الأربعين لوالدة الفنان هاني رمزي في هذا السياق، كتعبير عن الوفاء والمحبة، وتجديد للصلاة من أجلها، وترسيخ لمعنى الرجاء المسيحي في الحياة الأبدية.




