عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الاستثمارات الصينية في مصر.. هل تصبح القاهرة القاعدة الصناعية الأولى لبكين في أفريقيا؟ - بوابة نيوز مصر
تشهد مصر في عام 2026 طفرة نوعية في الاستثمارات الصينية في مصر، حيث تتجه الخطط الاقتصادية بين القاهرة وبكين نحو ضخ أكثر من 4 مليارات دولار جديدة في السوق المصرية، وسط توقعات بدخول نحو أكثر من 1500 شركة صينية للعمل في قطاعات متنوعة تشمل الأجهزة الكهربائية والمنسوجات وغيرها . وتعد الاستثمارات الصينية في مصر اليوم المحرك الرئيسي لتوطين الصناعة الذي تنشده الحكومة المصرية لتقليل عبء الاستيراد وتعظيم الصادرات نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية،كما توفر الاستثمارات الصينية في مصر فرصة ذهبية للاقتصاد المصري للاستفادة من نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب المصري الذي اكتسب خبرات تقنية عالية من خلال العمل في المصانع الصينية التي تعمل وفق أعلي معايير الجودة العالمية، مما يجعل الاستثمارات الصينية في مصر ركيزة أساسية في انتعاش الاقتصاد المصري. ويؤكد الخبراء أن الاستثمارات الصينية في مصر أصبحت اليوم أداة استراتيجية لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مع شعار "صنع في مصر بأيدي صينية" الذي يعكس الطموحات المشتركة بين البلدين.
شعار صنع في مصر بأيدي صينية لغزو الأسواق العالمية
يرى خبراء الاقتصاد أن التوجه الصيني نحو تعزيز الاستثمارات الصينية في مصر نظراً لكثرة المزايا الاستراتيجية التي توفرها مصر، مثل:اتفاقيات التجارة الحرة مع الكوميسا والشراكة الأوروبية وغيرها، والتي من خلالها تتيح للمنتجات المصنعة محلياً النفاذ إلى أسواق واسعة دون قيود جمركية. وأظهرت البيانات الصادرة اليوم الأحد 8 فبراير 2026 أن حجم الاستثمارات التراكمية الصينية تجاوز 12 مليار دولار مع نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في مناخ الاستثمار المصري، الذي شهد إصلاحات تشريعية واسعة لجذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات .كما أن الاستثمارات الصينية في مصر لم تعد مقتصرة على الصناعات التقليدية فقط ، بل امتدت لتشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي وغيرها ، في خطوة تسعى من خلالها الصين لتحويل منطقة قناة السويس إلى مركز لوجستي عالمي يربط الشرق بالغرب عبر شراكات مستدامة، تعود بالنفع على الميزان التجاري المصري وتدعم استقرار العملة المحلية.
التحول الرقمي والمدن الذكية كمعبر للتعاون المستقبلي
تبرز ملامح المستقبل من خلال التوسع في الاستثمارات الصينية في مصر ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات وبناء المدن الذكية، حيث تساهم الشركات الصينية الكبرى في تأسيس البنية التحتية الرقمية لمراكز البيانات والتحول الرقمي بالتعاون مع الوزارات المصرية المعنية. حيث تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن التنسيق على أعلى مستوى بين القيادة السياسية في البلدين قد مهد الطريق لإزالة كافة العقبات أمام المستثمرين الصينيين الذين يرون في مصر بوابة حقيقية للقارة الأفريقية. فمن المتوقع أن يؤدي افتتاح المزيد من المناطق الحرة المخصصة للشركات الصينية بنهاية عام 2026 إلى الانطلاقة الكبرى نحو تحقيق تكامل اقتصادي شامل، يجعل من الاستثمارات الصينية في مصر نموذج يحتذى به في التعاون بين دول الجنوب، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتجارة الدولية.




