عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم البراءة وحذف السجل الجنائى.. ماذا تفعل؟ ومتى تلجأ للقضاء؟ - بوابة نيوز مصر
كثيرون يعتقدون أن لحظة النطق بالبراءة في قضية، هي نهاية الأزمة وبداية صفحة جديدة، لكن الواقع يختلف، فيسأل الكثير هل تزول آثار الاتهام تلقائيًا بعد الحكم، أم تظل القيود الجنائية شاهدًا صامتًا يُلاحق صاحبه في العمل والسفر والحياة الاجتماعية؟
هذا الجدل حسمته المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بعدما أرست مبدأً قانونيًا بالغ الأهمية، أكدت فيه أن استمرار قيد بيانات قضية انتهت بالبراءة داخل السجل الجنائي يُعد مخالفة قانونية جسيمة تمس حقوق الإنسان وكرامته.
وأوضحت المحكمة أن السجل الجنائي لا يقف تأثيره عند حدود الإجراءات القضائية، بل يمتد ليؤثر على فرص التوظيف، والقيد بالنقابات، والحصول على تصاريح السفر، بل ونظرة المجتمع ذاتها، معتبرة أن الاحتفاظ ببيانات اتهام سقطت بحكم قضائي بات يُشكل عبئًا نفسيًا واجتماعيًا غير مبرر على المواطن.
وفي حكمها الصادر في الطعن رقم 13643 لسنة 70 ق. عليا، وضعت المحكمة قواعد واضحة لا لبس فيها، أبرزها:
• صدور حكم بالبراءة يُلزم الجهة الإدارية بمحو بيانات القضية فورًا من السجل الجنائي.
• الامتناع عن المحو يُعد قرارًا سلبيًا مخالفًا لأحكام القانون.
• يحق للمواطن التقدم بطلب رسمي مرفقًا بحكم البراءة لمحو أي قيد متعلق بالقضية.
واستندت المحكمة في حيثياتها إلى مبدأ دستوري راسخ مفاده أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، مؤكدة أن الاحتفاظ ببيانات اتهام لم تثبت صحتها يُعد انتهاكًا صريحًا لهذا المبدأ، واعتداءً على الحق في الكرامة الإنسانية.
وشدد الحكم على أن المواطن الحاصل على البراءة لا يجب أن يظل أسيرًا لآثار اتهام زال بحكم القانون، داعيًا الجهات المختصة إلى الالتزام بمحو القيود الجنائية فور تقديم المستندات اللازمة، مع فتح باب اللجوء للقضاء الإداري حال الرفض أو المماطلة دون سند قانوني.




