فرنسا أمام التداعيات الداخلية لـ«حرب إيران» - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فرنسا أمام التداعيات الداخلية لـ«حرب إيران» - بوابة نيوز مصر

تُواجِه فرنسا، مع اندلاع حرب إيران، حزمةً معقّدةً من التداعيات الداخلية، تمتدّ من الأمن القومي إلى تماسك النسيج الاجتماعي، مروراً بالمعارك الانتخابية والخطاب حول الهجرة والإسلام. وبينما يحرص «الإليزيه» (مقر الرئاسة الفرنسية) على الحفاظ على خطاب «التهدئة» والدفاع عن الشرعية الدولية، فإنَّ أجهزة الدولة تتعامل مع هذه الحرب بوصفها أيضاً محفِّزاً ممكناً لتوترات داخلية، سواء عبر مخاطر الإرهاب أو عبر إعادة تسييس «ملف الضواحي» والهجرة ذات الأغلبية المسلمة. وحقاً، منذ اللحظات الأولى للنزاع، وجَّه وزير الداخلية لوران نونييز برقيةً عاجلةً إلى الموقّعين في الدولة (المحافظين، قيادة الشرطة والدرك، والاستخبارات الداخلية) يأمر فيها برفع درجة اليقظة إلى «حالة إنذار» تحسّباً لأي «عمل يمكن أن يخلَّ بالنظام العام» داخل فرنسا. وتضمَّنت التعليمات التركيز على حماية المصالح الدبلوماسية للطرفَين المتحاربَين، ومراقبة التجمّعات والاحتجاجات المرتبطة بالجاليات المعنية، خصوصاً المظاهرات التي ينظّمها إيرانيون ومعارضون للنظام في طهران على الأراضي الفرنسية.

في خلفية الوضع الراهن في فرنسا، تستحضر وزارة الداخلية مساراً طويلاً من التهديدات المرتبطة بإيران، من محاولة تفجير مؤتمر «مجاهدين خلق» في ضاحية فيلبانت عام 2018 التي اتُّهم فيها دبلوماسي إيراني، إلى محاكمات حديثة لناشطة ومترجمة إيرانية و4 رجال أدينوا بالتحريض على الإرهاب ونشر «خطابات كراهية» ودعوات لعنف ضد اليهود في فرنسا أمام خلفية الحرب على غزة.

لذلك تَعُدُّ الحكومة الحالية وجهاز الأمن الداخلي الحربَ الحالية عاملاً مضاعِفاً لمخاطر «العمليات بالوكالة» على الأرض الفرنسية، سواء عبر شبكات مرتبطة بإيران مباشرة، أو عبر أفراد يستثمرون المناخ المشحون لصالح «أجندات» جهادية أو معادية لليهود.

الخوف من انتقال الصراع

للعلم، تضمّ فرنسا واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا، يصل تعدادها إلى 6 ملايين، بل 7 ملايين نسمة، حسب بعض الدراسات. وضمن هؤلاء جالية إيرانية تقدّر بنحو 25 ألف شخص معظمهم من المعارضة الناشطة سياسياً وإعلامياً، ولكن بينهم أيضاً كثير من الطلبة والباحثين، ما يجعل أي ارتجاج في الشرق الأوسط يُقرأ داخل الحدود الفرنسية عبر عدَسة الهوية والانتماء.

ولقد كانت صحيفة «لو باريزيان» في عددها الصادر يوم 2 مارس (آذار) الحالي قد كشفت عن أنّ السلطات الفرنسية قرَّرت توفير حماية خاصة لبعض المعارضين الإيرانيين المقيمين في فرنسا، خشية تحوّلهم إلى أهداف لعمليات انتقامية «رسالية» تُنسب إلى طهران. وأيضاً وضعت عدداً من الناشطين الأكراد الإيرانيين تحت مراقبة لصيقة في ضواحٍ مثل الفال - دواز، حيث تتركّز جالية إيرانية كردية ناشطة.

هذه الإجراءات، التي ثبّتها وزير الداخلية لوران نونييز خلال اجتماع أمني في باريس، تتضمَّن دوريات شرطية مُعزَّزة حول مقارّ الجمعيات والهيئات المعارضة للنظام الإيراني، فضلاً عن رفع مستوى اليقظة حول أماكن وجود الجالية الكردية الإيرانية ومكاتبها. كل هذا في سياق مقاربة أمنية ترى في الحرب الراهنة مع إيران لحظة عالية الخطورة لاحتمال انتقال الصراع إلى الأراضي الفرنسية عبر عمليات انتقامية أو هجمات بالوكالة.

وزير الداخلية نونييز، تطرّق في اجتماعاته مع المحافظين وقادة الشرطة، إلى هذا «السجلّ»، مؤكّداً أنّ فرنسا «ليست هدفاً مباشراً» للصواريخ الإيرانية بيد أنها قد تغدو مسرحاً لـ«النتائج غير المباشرة للصراع»، في إشارة واضحة إلى التهديد الذي تمثّله «عمليات بالوكالة» أو هجمات انتقامية ضد المعارضين واليهود.

الخلفية التاريخية

هذه الهواجس لم تولد من فراغ، فمنذ ثمانينات القرن الماضي، ومع قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، تحوَّلت فرنسا إلى أحد الملاذات الرئيسية للمعارضة الإيرانية بشقّيها العلماني والإسلامي المعارض، واستقبلت شخصيات وحركات نُظر إليها في طهران بوصفها تهديداً مباشر للنظام.

غير أن هذا «المنفى» أو «الملاذ الآمن» تعرَّض لاختبارات متكرّرة أبرزها: إحباط محاولة تفجير مؤتمر لمنظمة «مجاهدين خلق» في ضاحية فيلبانت عام 2018، اتُّهم فيها دبلوماسي إيراني معتمد في العاصمة النمساوية فيينا، ثم سلسلة هجمات استهدفت يوم 31 مايو (أيار) 2023 مركز جمعية «سيماي أزادي» المرتبطة بالمعارضة الإيرانية في ضاحية سانت وان لومون القريبة من باريس، حيث أطلق النار وأُلقيت زجاجات حارقة على المبنى، الذي كان يضم أيضاً قناة إخبارية، قبل أن تُحبط الأجهزة الفرنسية استمرار هذه الاعتداءات.

هذه السوابق رسَّخت لدى أجهزة الأمن الفرنسية الاقتناع بأنَّ طهران تمتلك القدرة والإرادة على استخدام الأراضي الأوروبية، والفرنسية خصوصاً، لتصفية حساباتها مع خصومها في الخارج، سواء عبر شبكات منظمة أو عبر «مجرمين صغار» يُستأجَرون لتنفيذ عمليات لا تظهر صلتها السياسية إلا لاحقاً.

لذا، حين اندلعت «حرب إيران» في مطلع 2026، كان منطقياً - في نظر وزارة الداخلية - النظر إلى المعارضة الإيرانية في فرنسا بوصفها هدفاً محتملاً لعمليات مثل الاغتيال، أو الخطف، أو الترهيب، وهو ما يفسِّر درجة الاستنفار الحالية حولها.

موضع مزدوج

يُضاف إلى هذه الأبعاد الأمنية - السياسية بعدٌ آخر هو ملف الهجرة واللجوء. إذ إنّ نسبة مهمّة من المعارضين الإيرانيين والكرد - الإيرانيين موجودون في فرنسا بصفتهم لاجئين سياسيين أو طالبي لجوء، ما يجعل مسؤولية الدولة عن أمنهم مضاعفة. ذلك أنه من الناحية القانونية والأخلاقية، حين تمنح فرنسا حقّ اللجوء، فهي لا تمنح فقط ترخيص الإقامة، بل تقدّم وعداً ضمنياً بالحماية من الاضطهاد. وحين يثبت أنّ أجهزة النظام المُهدِّد قادرة على الوصول إلى اللاجئ في منفاه، يتعرّض هذا الوعد للاهتزاز.

في السياق الفرنسي، يتشابك هذا الملف مع الجدل العام حول الهجرة واللاجئين الذي ازدادت حدّته منذ موجة 2015 الأوروبية، وتصاعد «الإسلاموفوبيا» والقلق من العقيدة الإسلامية في ضوء هجمات 2015 - 2016 في باريس ومدينة نيس وغيرهما. وهنا تبرز مفارقة: فالمعارضون الإيرانيون والكرد - الإيرانيون، الذين يُنظر إليهم غالباً في باريس بوصفهم «حلفاء» ضد «التهديد الإيراني»، هم في الوقت نفسه جزء من كتلة مهاجرة أوسع تشمل مسلمين من المغرب العربي والشرق الأوسط، غالباً ما يختزلها خطاب اليمين المتطرف في صورة «كتلة مشبوهة» تشكِّل في ذاتها تهديداً أمنياً وثقافياً.

إشكاليات التعايش بين المسلمين واليهود

في الوقت عينه، تخشى باريس الرسمية من أن تتحوّل أي تعبئة تضامنية مع الشعب الإيراني أو مع الفلسطينيين إلى منبِر لخطابات متطرفة أو معادية لليهود. وهو ما يدفع وزارة الداخلية إلى مطالبة المحافظين بـ«إبلاغ فوري» عن أي مؤشرات «تأثير أو زعزعة استقرار» مرتبطة بهذا النزاع، خصوصاً إذا أخذت طابعاً عنيفاً.

هذا المنطق الوقائي يعكس رؤيةً أمنيةً ترى في بعض شوارع الضواحي ذات الكثافة المسلمة العالية، فضاءات يمكن أن تنتقل إليها عدوى الصراع الرمزي بين «المعسكر الغربي» و«العالم الإسلامي»، ولو على مستوى الشعارات والاحتجاجات، بما ينعكس سلباً على العلاقات بين المسلمين واليهود، وعلى شعور الانتماء الوطني نفسه.

وفي السياق ذاته، أضحت عمليات حماية الكُنُس (جمع كنيس) والمدارس والمراكز الثقافية اليهودية في فرنسا واقعاً ملموساً منذ سنوات، خصوصاً بعد هجوم «هيبر كاشر» عام 2015. ويومذاك، أعلن الرئيس فرانسوا هولاند عن «تأمين» جميع المواقع اليهودية (794 موقعاً حسب تقرير برلماني لعام 2016)، بمشاركة 66 في المائة من قوات «سنتينيل» العسكرية و34 في المائة من الشرطة والدرك.

ومع تصاعد الأعمال التي توصف بأنها «معادية للسامية»، تحوَّلت الحراسة الديناميكية (دوريات منتظمة بدلاً من حراسة ثابتة منذ 2016) إلى جزء من «المنظر اليومي» في مدن مثل باريس ومرسيليا وليون وستراسبورغ، حيث تُشاهد سيارات الشرطة أمام المدارس اليهودية في أثناء دخول الطلاب وخروجهم. أمّا النُّخب اليهودية الفرنسية، ممثّلة بمنظمات مثل «الكريف»، و«خدمة حماية الجالية اليهودية (SPCJ)» - التي أُسست عام 1980 بعد تفجير شارع كوبرنيك الباريسي - فهي تدفع بقوة نحو تشديد التشريعات ضد «معاداة السامية»، كما في دعوات فرانسيس كاليفات (رئيس «الكريف» سابقاً) لإعادة الحراسة الثابتة أمام المدارس لتهدئة «الإحساس بالقلق».

في المقابل، يشعر قطاع كبير من المسلمين بغياب موازٍ صارمٍ لمكافحة ظاهرة العداء للمسلمين «الإسلاموفوبيا»، إذ لا تُلاحظ حملات مماثلة أو تمويل أمني مكثّف للمساجد (1047 موقعاً محمياً عام 2016 دون تغطية مماثلة)، ما يُغذّي سردية «الكيل بمكيالين» ويزيد من التوتر بين الجاليتين، حيث يرى البعض في التركيز الرسمي على اليهود دليلاً على تحيّز بنيوي.

هذا الإطار يُنتج أثراً مزدوجاً على الجالية اليهودية: فمن جهة يعزِّز إحساساً عميقاً بالهشاشة وبضرورة الاحتماء بالدولة وأجهزتها الأمنية - بل وأحياناً بإسرائيل كأفق حماية بديل -، ومن جهة أخرى يغذّي لدى جزء من المسلمين انطباعاً بأن الدولة تنحاز «بصورة بنيوية» لليهود ضدهم... وبهذا المعنى، يتحوّل كل توتر في الشرق الأوسط إلى لحظة اختبار حادة للعلاقات الإسلامية اليهودية في فرنسا، حيث يتهدّد شعور الانتماء الوطني ذاته، عندما يخشى بعض اليهود أن يكونوا غير آمنين كمواطنين فرنسيين، ويخشى بعض المسلمين أن يظلوا دائماً مواطنين مشكوكاً في ولائهم. وهكذا صار كل شعار في مظاهرة، وكل حادثة اعتداء أو شتيمة، تطوراً يُقرأ في عيون جزء من اليهود دليلاً إضافياً على تصاعد الكراهية ضدهم، وفي عيون جزء من المسلمين قمعا لصوتهم السياسي وتضامنهم مع ضحايا الحروب في غزة أو إيران.

استثمار اليمين المتطرف لورقة الهجرة والإسلام

على المستوى السياسي، أعادت الحرب على إيران فتح معركة السرديات الداخلية حول الهجرة والإسلام في فرنسا، ووفّرت ذخيرة جديدة للتيارات اليمينية المتطرّفة. فرئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى جمع قادة الأحزاب الممثَّلة في البرلمان «لتوضيح دور فرنسا»، لكن خلف خطاب «الوحدة الوطنية» يواصل حزبه رسم خط مستقيم بين «التهديد الخارجي» و«الخلل الداخلي» الذي يُحمَّل جزء منه إلى الهجرة والمسلمين.

وهنا، يجد الخطاب التقليدي لـ«اليمين المتطرف» فرصته لتجديد معادلاته، فكل اشتعال في الشرق الأوسط يُقدِّم دليلاً إضافياً على أن فرنسا «تستورد النزاعات» عبر الهجرة، وأن وجود جاليات كبيرة من أصول مغاربية أو شرق أوسطية يحمل في ذاته مخاطر «بَلقنة» الساحة الداخلية. وحتى لو لم تُقَل هذه العبارات دائماً بشكل صريح، ثمة إشارات متكرّرة إلى «خطر التآكل الهوياتي» و«الغيتوهات الإسلامية» و«المد الإسلاموي العالمي» تظهر في خطاب قيادات يمينية ترى أن الحرب مع إيران تبرهن على ضرورة تشديد سياسة الهجرة واللجوء، وعلى أن أي تخلخل إقليمي يمكن أن يُترجم بموجة جديدة من اللاجئين أو بتصعيد في الخطاب الديني المتشدّد في الضواحي.

أجهزة الأمن الفرنسية مقتنعة بأنَّ طهران تمتلك القدرة والإرادة على استخدام أراضي أوروبا لتصفية حساباتها مع خصومها

إشكالية موقف اليسار

في الضفة المقابلة، تحاول قوى اليسار الراديكالي والاشتراكي - البيئي تفكيك الربط التلقائي بين الحرب على إيران وبين المسلمين في فرنسا. ولقد طالبت النائبة ماتيلد بانو، زعيمة كتلة «فرنسا الأبية» البرلمانية، بمناقشة برلمانية وبتصويت حول الموقف من الشرق الأوسط، وحذّرت من أن استمرار منطق «الحرب الدائمة» يغذّي كل أشكال التطرّف. أما جان - لوك ميلانشون، زعيم كتلة «فرنسا الأبية»، فعدَّ أنّ ما يجري «حرب بلا أخيار» أطرافها «لا نحبّها»، واضعاً واشنطن وتل أبيب وطهران في سلّة واحدة.

هذا الخطاب، وإن تعرَّض لانتقادات عنيفة من اليمين، يلتقي مع حساسية واسعة في أوساط الشباب المسلمين أو المتضامنين مع القضية الفلسطينية، ويرفض تحويل الحرب على إيران إلى ذريعة لمزيد من الرقابة الأمنية على الجاليات العربية والمسلمة أو لإعادة إنتاج خطاب «الانفصالية الإسلامية».

القانون الدولي... وضبط الشارع

وأما في الطيف الوسطي واليسار المعتدل، فثمة محاولة لصياغة موقف مزدوج:

- دعم القانون الدولي والتحذير من التوسُّع الإقليمي للحرب.

- والتأكيد على رفض أي وصم جماعي للمسلمين في فرنسا.

النائب الأوروبي الاشتراكي الحليف رافاييل غلوكسمان شدّد، قائلاً: «لا يمكن أن نتبع ترمب ونتنياهو بلا شروط»، داعياً إلى مسار انتقال سياسي بإشراف الأمم المتحدة «لمنع الفوضى من أن تحلّ محلّ الاستبداد». وذكّر أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي، بأن «البوصلة الوحيدة المتبقية في هذا العالم هي القانون الدولي»، في تلميح واضح إلى رفض أي منطق «حرب صليبية» أو «صدام حضارات» تكون له تداعيات مُدمِّرة على التعايش داخل فرنسا.

ومن جهتها، ربطت زعيمة «الخضر» مارين توندلييه، في تصريح تلفزيوني، بين ضرورة الدفاع عن الأمن الداخلي وبين معايير الشرعية الدولية. ورأت أن انتهاك هذه المعايير في الخارج يضعف حجة فرنسا في محاربة التطرّف داخلياً، لأن الشباب المعنيين يرون في ذلك «ازدواجية معايير» تغذّي سرديّات الضحية في بعض الأوساط المسلمة.

وبهذا المعنى، تصبح كيفية تعاطي فرنسا مع الحرب على إيران جزءاً من معركتها السردية داخل أحيائها الشعبية ومدارسها ومساجدها؛ فإما تثبت أن القانون واحد للجميع، أو تُتَّهم بأنها تُطبِّق معايير مختلفة حين يتعلق الأمر بالعالمَين العربي والإسلامي.

لتأثير الانتخابي وإعادة تشكيل الخريطة الحزبية الفرنسية

تأتي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أسابيع من الانتخابات البلدية الفرنسية، ما يمنحها وزناً انتخابياً خاصاً. هذا الواقع يقلق «الإليزيه» من أن تتحوّل أي حادثة أمنية، ولو محدودة، إلى وقود لصعود خطاب «الاستبدال الكبير» و«الخطر الإسلامي» في خطاب اليمين المتطرف، وأن يستثمر خصوم الرئيس إيمانويل ماكرون أي تردّد أو تناقض في موقفه لتصويره كرئيس «عاجز» عن حماية الفرنسيين أو «متذبذب» بين واشنطن وطهران. في المقابل، يراهن جزءٌ من اليسار على تعبئة الشباب والناخبين من أصول عربية ومسلمة عبر خطاب مناهض للحرب والتبعية، على قاعدة الدفاع عن الفلسطينيين والإيرانيين في آن، تحت شعار «لا لهذا النظام ولا لتلك الحروب». لكن هذا الاستقطاب قد يعمّق انقسام المشهد الحزبي إلى معسكرين: الأول يرى في الحرب فرصة لتشديد القبضة الأمنية والهجرة، والثاني يرى فيها مناسبة لإعادة النظر جذرياً في علاقة فرنسا بالولايات المتحدة وبالشرق الأوسط، وفي مكانة المسلمين داخل الجمهورية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق القيادة السياسية تبعث ببرقيتي تعزية إلى أسرتي شهيدي العمليات الحربية - بوابة نيوز مصر
التالى مدرب هامبورغ يرفض التذمر بشأن جدولة مباراة ليفركوزن - بوابة نيوز مصر