عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم «كل شيء مبالغ فيه»... لماذا ينتقد الخبراء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض؟ - بوابة نيوز مصر
تواجه خطط إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتبلغ تكلفتها نحو 400 مليون دولار، موجة واسعة من الانتقادات من قبل معماريين وخبراء في الحفاظ على التراث. ويقول منتقدون إن المشروع، الذي يُفترض أن يكون إضافة بارزة إلى المجمع الرئاسي، قد يتعارض مع الطابع التاريخي للمبنى، كما قد يثير إشكالات قانونية تتعلق بالقوانين الفيدرالية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».
وفي هذا السياق، رأى المهندس المعماري ديفيد سكوت باركر، وهو زميل في المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين، أن المشروع المقترح يتسم بالمبالغة في حجمه وتصميمه. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»، تعليقاً على الخطط التي تدعو إلى إنشاء قاعة احتفالات تبلغ مساحتها نحو 22 ألف قدم مربع: «يبدو أن كل شيء في هذا المشروع مبالغ فيه. والنتيجة النهائية لذلك هي التأثير سلباً في أهم مبنى تاريخي – وأكثرها تميزاً – في الولايات المتحدة بأكملها. وهذا التأثير سيكون دائماً، خصوصاً على البيت الأبيض».
وأضاف باركر أن الخطط، التي تُعرض للتصويت الحاسم أمام لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، يمكن تعديلها بحيث تخفض مساحة القاعة إلى النصف تقريباً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير الصناعة التي تسمح باستيعاب نحو 1000 شخص، وهي السعة التي يسعى ترمب إلى توفيرها في قاعة الاحتفالات الجديدة. ويُذكر أن باركر عضو في مجلس إدارة الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، الذي رفع دعوى قضائية بشأن المشروع.
إلى جانب هذه التحفظات، أشار باركر إلى أن الجناح الجديد يبدو ضخماً للغاية مقارنة بالبيت الأبيض الأصلي، كما أنه لا يلتزم في بعض جوانبه بقانون الأميركيين ذوي الإعاقة. وأضاف أن المشروع قد يخل أيضاً بخطوط الرؤية المفتوحة الممتدة على طول شارع بنسلفانيا بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، وهي الرؤية العمرانية التي حرص الآباء المؤسسون على الحفاظ عليها.
وقال باركر: «من الصعب استيعاب أن إضافة واحدة يمكن أن تخلّف كل هذه الآثار السلبية، سواء من الناحية الرمزية أو المعمارية أو التاريخية؛ فهذا يتعارض تماماً مع نوايا الآباء المؤسسين».
في المقابل، أكد مسؤول في إدارة ترمب لصحيفة «إندبندنت» أن قاعة الاحتفالات المقترحة ستكون متوافقة مع معايير ذوي الاحتياجات الخاصة، كما ستُصمَّم بطريقة تعكس الطابعين الكلاسيكي والحديث للبيت الأبيض.
ولم يكن باركر الوحيد الذي أعرب عن مخاوفه بشأن المشروع؛ فقد تعرض المجمع الجديد، الذي أشرف على تصميمه المهندس المعماري شالوم بارانيس، لانتقادات حادة خلال مدة التعليقات العامة التي سبقت اجتماع لجنة التخطيط.
وكتب أحد المعلقين في تلك الملاحظات: «إن حجم وتصميم قاعة الاحتفالات المقترحة في البيت الأبيض بشعان للغاية، وأعترض على قرار تشويه الإرث التاريخي للشعب الأميركي».
كما وصفت المهندسة المعمارية دونا واكس خطط الرئيس لإنشاء قاعة رقص مذهبة بأنها تمثل «نظرة فاشية على الطبقية».
وأظهر تحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن أكثر من 98 في المائة من بين أكثر من 10 آلاف صفحة من التعليقات العامة على المشروع كانت سلبية.
وفي العام الماضي، استبدلت إدارة ترمب كبير مهندسيها الأصلي، جيمس مككري الثاني، وذلك على ما يبدو بعد خلافات بينه وبين الإدارة بشأن رغبة الرئيس في المضي قدماً في توسيع الجناح الشرقي.
وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية المتكررة من الجمهور تجاه التصميم الجديد، فإن ذلك لم يمنع الإدارة من الاستمرار في خطط تجديد الجناح الشرقي والمضي قدماً في المشروع.

