عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم محمود عزت ومصطفى مشهور في «رأس الأفعى».. المسلسل يكشف كيف استخدمت الإخوان الإعلام لصناعة رواية المظلومية؟ - بوابة نيوز مصر
سلّطت الحلقة السادسة عشرة من مسلسل "رأس الأفعى"، المعروض مساء الخميس، الضوء على أحد أخطر أدوات جماعة الإخوان الإرهابية، والمتمثل في استغلال ما يُعرف بالجناح الإعلامي للتنظيم، والذي اعتمدت عليه الجماعة على مدار عقود لتكريس رواية المظلومية وترويج خطابها السياسي.
وبدأت حلقة اليوم بحوار دار بين كلٍّ من محمود عزت ومصطفى مشهور حول أهمية استغلال الجماعة لوسائل الإعلام في نشر أفكارها وترويج أكاذيبها، في إطار استراتيجية اعتمدت عليها الجماعة للتأثير على الرأي العام وتقديم نفسها في صورة الضحية.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة سامح فايز أن المشاهد التوثيقية التي تأتي في بداية كل حلقة من المسلسل تمثل عملاً موازيًا لا يقل أهمية عن الأحداث الدرامية، لما تتضمنه من اختيار دقيق لشخصيات ووقائع تاريخية تكشف طبيعة فكر الجماعة وأساليبها في التأثير على الرأي العام.
وأشار فايز إلى أن مشهد بداية حلقة اليوم تضمن حديثًا للمرشد الأسبق للجماعة مصطفى مشهور حول ضرورة توظيف الإعلام لترسيخ مظلومية التنظيم، بينما كان يحمل بين يديه عددًا من مجلة "الدعوة"، التي تُعد من أبرز الإصدارات الرسمية للجماعة في فترات سابقة.
وأضاف أن هذا المشهد يفتح الباب للحديث عن الدور الكبير الذي لعبته الصحافة والإعلام في تنفيذ مخططات الجماعة منذ عهد مؤسسها حسن البنا، لافتًا إلى أن الإخوان حرصوا منذ أربعينيات القرن الماضي على إصدار عدد من الصحف والمجلات لنشر أفكارهم، من بينها الشهاب، والنذير، والإخوان المسلمون، والدعوة.
وأوضح أن عددًا من الشخصيات البارزة تولّى رئاسة تحرير هذه الإصدارات في مراحل مختلفة، من بينهم محيي الدين الخطيب، وسيد قطب، ومحمد الغزالي، وصالح عشماوي، إضافة إلى إشراف مباشر من قيادات التنظيم على الخط التحريري لهذه المنابر الإعلامية.
ولفت الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن أخطر هذه التجارب الإعلامية كانت مجلة "الكشكول الجديد"، التي صدرت بشكل سري دون الإعلان عن تبعيتها لجماعة الإخوان، حيث قدم اثنان من عناصر التنظيم استقالة وهمية لتولي إدارة المجلة بهدف إخفاء أي صلة مباشرة بينها وبين الجماعة.
وبيّن أن الهدف من إصدار المجلة كان تبني خطاب يعتمد على الإثارة والهجوم الحاد على حزب الوفد آنذاك، موضحًا أن الجماعة سعت إلى استخدام وسيط إعلامي غير معلن لتنفيذ الهجوم السياسي، حتى لا يُنسب هذا الخطاب الصدامي مباشرة إلى تنظيم يقدّم نفسه باعتباره جماعة دعوية.
وأشار فايز إلى أن هذه الوقائع وردت في مذكرات أحمد عادل كمال، أحد أعضاء جماعة الإخوان ومن مؤسسي النظام الخاص، في كتابه "النقط فوق الحروف"، مؤكدًا أن كمال ظل منتميًا للجماعة حتى وفاته، ما يعزز مصداقية ما ورد في شهادته حول آليات عمل التنظيم.
وأكد الباحث أن استخدام الإعلام لم يكن مجرد مرحلة تاريخية في مسار الجماعة، بل لا يزال يمثل أحد أدواتها الأساسية حتى اليوم، مشيرًا إلى شبكة القنوات والمنصات الإعلامية المرتبطة بالتنظيم خارج مصر حتى عام 2026، مثل قنوات مكملين والشرق ووطن والشعوب، إضافة إلى منصات رقمية تعمل وفق الفكرة ذاتها، وهي صناعة رواية المظلومية وتوظيف الإعلام كأداة في الصراع السياسي.

إعلام جماعة الإخوان الإرهابية




