عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم زيلينسكي: أميركا طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها من المسيّرات الإيرانية - بوابة نيوز مصر
تركيا تحذر من المساس بوضع جزر بحر إيجه منزوعة السلاح
حذرت تركيا من عواقب المساس بالوضع القانوني لجزر بحر إيجه منزوعة السلاح المحدد في إطار معاهدتي لوزان وباريس للسلام الموقعتين عامي 1923 و1947
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن هناك جهات دأبت على إطلاق ادعاءات لا أساس لها ونشر معلومات مضللة ضدّ بلادنا بدوافع سياسية داخلية، ونود أن نؤكد لهذه الجهات أننا لن نسمح بفرض أمر واقع، وندعوهم إلى التحلّي بالعقلانية.
وأكد كيتشالي، في بيان نشره عبر حسابه في «إكس» الخميس، أنه لا يوجد جدال فيما يخص الوضع القانوني لجزر شرق بحر إيجه و«جزر دوديكانيس»، التي صنفت بوصفها جزراً منزوعة السلاح في إطار معاهدتي لوزان وباريس للسلام.
Ege Adalarının Silahsızlandırılmış Statüsüne İlişkin Son Dönemde Yaşanan Gelişmeler Hakkında:Son günlerde Ege Adalarının Silahsızlandırılmış Statüsü hilafına yapılan açıklamaları gayriciddi, talihsiz ve zamansız buluyoruz.1923 tarihli Lozan Barış Antlaşması ve 1947 tarihli...
— Öncü Keçeli | Dışişleri Bakanlığı Sözcüsü (@oncukeceli) March 5, 2026
وبموجب معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو (تموز) عام 1923، تم تحديد الوضع القانوني للجزر في بحر إيجه، وتحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لليونان وإيطاليا، وتملك تركيا، رغم تنازلها عن حقوقها القانونية، حق المشاركة في تحديد مصير تلك الجزر.
وقال كيتشالي إنه «ليس من المستغرب أن تسعى بعض الجهات، التي تستغل التطورات الأخيرة في منطقتنا وتحاول تسميم علاقاتنا مع اليونان حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى محاولة فرض أمر واقع جديد».
تصريحات يونانية
وجاء بيان المتحدث التركي عقب تصريحات لوزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، أعاد فيها الجدل حول وضع جزر بحر إيجه. وأرسلت اليونان عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد بريطانية في جنوب قبرص، مقاتلتين من طراز «إف 16» وفرقاطتين إلى المنطقة.
ورداً على سؤال في مداخلة لإحدى القنوات التلفزيونية في اليونان، حول ما إذا كان نشر اليونان قوات على الجانب القبرصي اليوناني من الجزيرة القبرصية، ذريعةً لتركيا للإبقاء على قوة على الجانب القبرصي التركي في شمال الجزيرة وكيف سيكون رد فعل اليونان، قال ديندياس إن تركيا تمتلك قوة عسكرية هائلة، قوامها 40 ألف جندي في شمال قبرص، وإن وصول القوات اليونانية إلى المنطقة يمثل فرصة سانحة لانسحاب الجنود الأتراك، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية.
وقال كيتشالي: «نرى أن التصريحات الأخيرة التي تُناقض وضع جزر بحر إيجه منزوعة السلاح تافهة ومؤسفة وفي غير محلها... الجهات التي تتهم تركيا بـ(النزعة التحريفية) عليها أن تعلم أن أي خطوة مخالفة للقانون الدولي ستكون باطلة وملغاة».
وأضاف: «تؤكد التطورات في منطقتنا، مجدداً، أهمية الالتزام الصادق بالسلام والاستقرار، ونغتنم هذه الفرصة لنذكر تلك الجهات التي اعتادت إطلاق ادعاءات لا أساس لها ونشر معلومات مضللة ضد بلدنا لأسباب سياسية داخلية، بأننا لن نسمح بفرض الأمر الواقع، وندعوها إلى استخدام المنطق السليم».
وسبق أن احتجت تركيا لدى اليونان والولايات المتحدة على قيام أثينا في سبتمبر (أيلول) 2022 بنشر مدرعات أميركية الصنع في جزيرتي «مدللي» و«ساكز» (لسبوس وخيوس حسب التسمية اليونانية) الواقعتين في شرق بحر إيجه، والخاضعتين لأحكام معاهدتي لوزان وباريس، وطالبت بإنهاء اليونان انتهاكاتها في الجزيرتين وإعادتهما إلى الوضع غير العسكري، واتخاذ التدابير لعدم استخدام الأسلحة في انتهاك وضعها بوصفهما من الجزر منزوعة السلاح.
إجراءات لبناء الثقة
ولم يمنع التوتر الذي يتصاعد أحياناً ويخبو أحياناً أخرى، تركيا واليونان من السير في عقد اجتماعات وزيارات لبناء الثقة في إطار رسمه حلف «الناتو» للبلدين الجارين العضوين فيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، خلال إفادة صحافية الخميس، إن وفداً من القوات الجوية اليونانية سيزور قيادة القوات الجوية التركية في الفترة من 9 إلى 11 مارس (آذار) الحالي في إطار إجراءات بناء الثقة.
وبدأت تركيا واليونان، منذ عام 1999، تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمشاورات الاستكشافية، ومبادرة الأجندة الإيجابية أو خطة العمل المشتركة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة.
وعقدت في أثينا في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، الجولة التاسعة من محادثات «خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان»، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي ورئيس الشؤون الأوروبية محمد كمال بوزاي، ونائب وزير الخارجية اليوناني هاريس ثيوخاريس.
وناقش الجانبان مشاريع وبرامج تخدم المصالح المشتركة للبلدين في مجالات متعددة، أبرزها التعاون في قطاعات التجارة والاقتصاد والجمارك والسياحة والنقل والابتكار والعلوم والتكنولوجيا والزراعة، إلى جانب مجالات حماية البيئة والضمان الاجتماعي والصحة والشباب والتعليم والرياضة، فضلاً عن التعاون بين أوساط رجال الأعمال في البلدين.
كما عقد البلدان الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى في أنقرة في 11 فبراير (شباط) الماضي برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وأكد ميتسوتاكيس، في مؤتمر صحافي مشترك مع إردوغان عقب مباحثاتهما، أهمية الحوار وعلاقات حسن الجوار رغم وجود ملفات عالقة لم يتوصل الطرفان إلى توافق بشأنها، من بينها مسألة الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجه.
وقال إنه قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا، كما أن هناك إمكانية التوصل إلى حلول لها في إطار القانون الدولي، مضيفاً أنه يشارك الرئيس إردوغان تفاؤله بإمكانية معالجة هذه القضايا، وأن الظروف الراهنة مناسبة لإحراز تقدم، ويعتقد أن الوقت حان لإزالة جميع التهديدات التي تشوب علاقات بلاده مع تركيا.

