عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الأسف الشخصى لا يكفى.. دعوات لملك بريطانيا لتقديم اعتذار رسمى عن العبودية - بوابة نيوز مصر
دعا نواب وخبراء وناشطون في المملكة المتحدة الملك تشارلز الثالث، ملك بريطانيا، إلى تقديم اعتذار رسمي عن العبودية و تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بعد أن كشفت الأبحاث كيف ساهم التاج البريطاني والبحرية الملكية في توسيع نطاق تجارة الرقيق الأفريقي وحمايتها لمئات السنين.
وسبق للملك أن أعرب عن «أسفه الشخصي» للمعاناة التي سببتها العبودية، وتحدث عن التزامه بـ«إيجاد حلول مبتكرة لمعالجة أوجه عدم المساواة المستمرة». ومع ذلك، لم يصدر التاج البريطاني أي اعتذار رسمي.
وصدر هذا الأسبوع كتاب «صمت التاج»، والذي يسرد تفاصيل استغلال ملوك بريطانيا، من الملكة إليزابيث الأولى إلى الملك جورج الرابع، تجارة الرقيق لتعزيز إيرادات التاج والدفاع عن الإمبراطورية البريطانية.
ويُعتقد أنه بحلول عام 1807، كان التاج البريطاني أكبر مشترٍ للرقيق.
مطالبات برلمانية باعتذار رسمي
وقالت بيل ريبيرو-آدي، النائبة العمالية عن دائرة كلافام وبريكستون هيل، ورئيسة المجموعة البرلمانية المشتركة بين الأحزاب المعنية بالتعويضات للمنحدرين من أصول أفريقية، إن الأسف الشخصي لا يليق بواحدة من أكبر الجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت: «الأمر لا يتعلق بأفراد، بل بالنظام الملكي كمؤسسة. ما نحتاجه ليس مجرد اعتذار من التاج، بل اعتراف بهذا التاريخ واتخاذ إجراءات لمعالجة إرثه المستمر من العنصرية وعدم المساواة على مستوى العالم.
وتابعت ريبيرو-آدي قائلة إن الاعتذار يمكن أن يكون أساسًا لحوار صادق وتغيير جذري تحتاج إليه الدولة حول هذه القضية في عالم سريع التغير.
تقارير ومؤسسات تدعم التعويضات
وقالت مؤسسة رانيميد، التي نشرت في سبتمبر الماضي تقرير «التعويضات»، وهو تقرير يقدم خارطة طريق للعدالة التصالحية، إن اعتذار الملك تشارلز سيكون «خطوة أولى رمزية ومرحبًا بها»، لكن يجب أن يدعمها عمل ملموس.
وأكدت أن التعويضات لا تعني فرض عقاب جماعي أو اعترافات بالذنب، مضيفة أنه لا ينبغي تقديم اعتذار من التاج إلا إذا كان مصحوبًا بوعد حكومي بالانخراط في العمل المنهجي اللازم لفهم كيف أثرت تركة العبودية على البنية التحتية الاقتصادية والمالية، والالتزام الجاد بإصلاحها وتطويرها.
أصوات أكاديمية: الاعتراف وحده لا يكفي
كما جادلت ليليان أوموبيي، مديرة مختبر المستقبل الأفريقي، بأن الاعتراف «لا يمكن أن يكون كافيًا في حد ذاته»، قائلة إن هناك «التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا بالتعويضات، حيث تم الاعتراف رسميًا بالعبودية كجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي».




