عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نتنياهو: سقوط النظام في إيران «يقترب» - بوابة نيوز مصر
إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات
بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح، في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان، في أول اعتراض عملياتي حقيقي يتم عبر شعاع ليزر صامت وسريع لا يُرى بالعين المجردة.
ووصفت وزارة الدفاع في تل أبيب هذا التطور بأنه «ثورة دفاعية غير مسبوقة»، وقالت إن هذا النظام، الذي طورته شركة «رافائيل» بالتعاون مع وزارة الدفاع، نجح قبل بضعة أسابيع في اعتراض طائرة إيرانية مسيّرة من طراز «شاهد 101»، بعد رصدها وتثبيت شعاع الليزر عليها لبضع ثوانٍ معدودة فقط، مما أدى إلى إسقاطها دون إطلاق صاروخ واحد.
ونجح في إسقاط صاروخ إيراني أطلقه «حزب الله»، ليلة الأحد - الاثنين، ما يعد ذروة النجاح المطلوب. وبحسب بيان الوزارة، أكد مسؤولون أمنيون أن هذا النجاح يمثل نقطة تحول استراتيجية. فبينما يكلف اعتراض صاروخ اعتيادي بواسطة «القبة الحديدية» نحو 50 ألف دولار، تبلغ تكلفة إطلاق شعاع الليزر بضعة دولارات فقط، مما يجعل الدفاع عن السماء أرخص وأسرع وأكثر مرونة. وأوضحوا أنه في سلسلة تجارب أُجريت في صحراء الجنوب خلال الأشهر الأخيرة، تمكن النظام من إسقاط نحو 40 طائرة مسيّرة، إضافة إلى اعتراض قذائف صغيرة، بفضل ليزر كهربائي بقدرة تصل إلى 100 كيلوواط، وتقنيات بصريات متطورة تمنع تشتت الشعاع في الظروف الجوية الصعبة.
وقالت الوزارة إن مهندسي «معهد دافيد» السري يعملون منذ سنوات على تحويل هذه التكنولوجيا من حلم الخيال العلمي إلى سلاح فعلي، ويقولون إن هذه مجرد البداية؛ إذ تُطور إسرائيل نسخة محمولة على مركبات، بل يجري التحضير على المدى البعيد لإمكانية استخدام ليزر جوي أو فضائي لاعتراض صواريخ باليستية.
الأسلحة المُجربة أغلى سعراً
يُذكر أن إسرائيل بدأت تطوير هذا السلاح بالشراكة مع الولايات المتحدة وبريطانيا منذ عدة سنوات، ومع حلول عام 2025 أخذت الدول الثلاث تجري عليه التجارب. وقد انتظرت إسرائيل استخدامه بشكل فعلي في الحرب، وانضم مهندسو شركة «رافائيل» التي تصنعه إلى قوات جيش الاحتياط المرابطة على الحدود مع لبنان، على أمل أن ينضم «حزب الله» إلى الحرب مع إيران ويطلق صواريخ باتجاه إسرائيل. وقد تحققت الرغبة الإسرائيلية، ولكن، في سبيل الاحتياط، تم استخدام «القبة الحديدية» جنباً إلى جنب مع مدفع الليزر، وتم تفجير جميع صواريخ «حزب الله» التي أُطلقت في الرشقة الأولى. وقال أحد المهندسين: «إن هناك من يعملون كمقاولين عندنا؛ إذ يجعلوننا نجرب عدة أسلحة جديدة، إسرائيلية وأميركية وغيرها، مما يرفع سعرها عند البيع».
غزة حقل تجارب
واستخدم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة 30 نوعاً من الأسلحة الأميركية الجديدة، و41 نوعاً من الأسلحة الإسرائيلية الجديدة.
وكشف مسؤول كبير في الصناعات الجوية في تل أبيب، خلال تصريحات لموقع «واللا» العبري، أن مندوبين عن هذه الصناعات من مختلف مصانع الأسلحة الكبيرة يشاركون في المعارك الميدانية لمراقبة أداء الأسلحة الجديدة واكتشاف نقاط ضعفها وقوتها؛ أولاً لأجل تصحيح الخلل، وثانياً لاكتشاف احتياجات الجيش الجديدة ووضع التخطيطات لصنع أسلحة جديدة، وثالثاً لضمان تزويد الجيش بما يحتاجه من ذخيرة ناقصة. لكن ما لا يقل أهمية عن ذلك هو أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية ترصد احتياجات الدول التي تقتني منها الأسلحة، وعددها 34 دولة. فهي تصدر لهذه الدول 66 في المائة من الأسلحة، وفقط 34 في المائة من إنتاجها يذهب لاستخدام الجيش الإسرائيلي. ويبلغ دخل إسرائيل من بيع الأسلحة نحو 15 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات عام 2024، وهي تسعى لتوسيعه أكثر.
ووفق بيانات داخلية في وزارة الدفاع، هناك طلبات رسمية بقيمة 100 مليار دولار من هذه الصناعات، بينها 14 ملياراً لألمانيا، و8 مليارات للهند.
زيادة مبيعات السلاح
وللمقارنة، كان حجم مبيعات السلاح الإسرائيلية في عام 2000 نحو 2.4 مليار دولار، وقفز في عام 2010 إلى 7.4 مليار دولار، وبلغ 9 مليارات في 2017، وهبط في السنتين التاليتين إلى 7.5 مليار، ثم إلى 7.3 مليار، وعاد ليرتفع في عام 2020 إلى 8.5 مليار. وفي عام 2021 بلغ 11 ملياراً، وفي 2022 ارتفع إلى 12.5 مليار، وفي 2023 بلغ 13 ملياراً، وفي عام 2024 وصل الرقم إلى 14.9 مليار دولار.
والحصة الكبرى لصادرات السلاح الإسرائيلية تتركز في منظومات الدفاع الجوي من صواريخ وقذائف صاروخية بنسبة 36 في المائة، وأنظمة الرادار والحرب الإلكترونية ووسائل الإطلاق والرماية بنسبة 11 في المائة من حجم التصدير، وتحديث الطائرات المأهولة وإلكترونيات الطيران بنسبة 9 في المائة، ثم 8 في المائة من الذخيرة والأسلحة، و5 في المائة من المراقبة والإلكترونيات والمركبات والاتصالات، و4 في المائة من استخبارات المعلومات والسيبر والطائرات من دون طيار وتكنولوجيا المعلومات وأنظمة الاتصالات، و2 في المائة من الأقمار الاصطناعية والفضاء، و1 في المائة من المنصات والأنظمة البحرية.

