عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الملاجئ في إسرائيل تفتح باباً لاتهامات العنصرية والإهمال - بوابة نيوز مصر
يركض ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ العمومية المنتشرة في معظم البلدات اليهودية وهم واثقون من أنها توفر لهم الأمان، لكن واقعة اختراق صاروخ إيراني ملجأً عمومياً في مدينة بيت شيمش قرب القدس، الأحد، ومقتل 9 أشخاص وإصابة وفقدان العشرات تحت الأنقاض، فتحت باباً لاتهامات بالإهمال والعنصرية في ذلك الملف.
واعتمد الإسرائيليون على بناء الملاجئ العمومية منذ حرب أكتوبر عام 1973 مع مصر، وتعتمد في بنيتها على جدران سمكها 60 سنتيمتراً من الأسمنت المسلح، وكل جدرانها تحت الأرض، وأبوابها من الحديد الصلب، ويصل عددها حالياً إلى 12600 ملجأ عمومي.
وبعد القصف الصاروخي العراقي لإسرائيل في سنة 1991، تم سن قانون يلزم كل من يبني بيتاً جديداً، منفرداً أو في عمارة، ببناء غرفة حصينة تسمى «مماد» (وتعني مجال آمن).
لكن هناك 2520 ملجأ عمومياً منها لم تعد صالحة، بسبب الإهمال في البلديات التابعة للجبهة الداخلية في الجيش، بينما يوجد 2.5 مليون مواطن في إسرائيل، لا تتوفر لديهم أي حماية.
ومع ذلك، تتباهى إسرائيل بكمية الملاجئ والغرف الآمنة فيها، وخلال الحرب على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، ضربت الصواريخ القادمة من طهران الغرف الآمنة في البيوت والعمارات، واخترقت جدرانها المسلحة وأحدثت أضراراً وإصابات.
وفي يوم الأحد، اخترق صاروخ إيراني ملجأ عمومياً في مدينة بيت شيمش قرب القدس، ودمر السقف وعدة عمارات بالقرب منه، وتسبب في مقتل تسعة مواطنين وإصابة 44 بجروح، بينما لا يزال 9 أشخاص مفقودين تحت الركام.
وتبين أن الصاروخ الإيراني الذي اخترق الملجأ معروف للجيش الإسرائيلي من الحرب السابقة، ويجري التحقيق الآن في كيف تمكن من الالتفاف على جميع المضادات الجوية (حيتس 2 وحيتس 3 وباتريوت وثيد)، وسقط فوق الملجأ وهو يحمل 479 كيلوغراماً من المتفجرات.
وعبر قادة الجبهة الداخلية عن القلق من أن يصاب الجمهور باليأس من الملاجئ ولا يعودون يتراكضون نحوها عند سماع صفارات الإنذار، باعتبار أنها لم تعد آمنة. وراحوا يحاولون الإقناع بأن الملجأ ما زال المكان الأكثر أماناً في وجه الصواريخ، وأكدوا أن إيران لا تملك كميات كبيرة من هذا الصاروخ.
وأكد الجيش أن صفارات الإنذار والإنذار المسبق فُعّلا وفق الإجراءات المعتادة قبل سقوط الصاروخ، وأن ظروف الإصابة قيد التحقيق. وأوضح أن 30 شخصاً كانوا في الملجأ لم يصابوا على الإطلاق.
من جهة ثانية، فجّر موضوع الملاجئ من جديد النقاش حول التمييز العنصري السائد في المجتمع، ليس فقط ضد المواطنين العرب بل أيضاً ضد اليهود الشرقيين والفقراء؛ إذ نشرت صحيفة «هآرتس» تقريراً في عددها الصادر الاثنين، للصحافي عيدان سولمون، يقول إن «جولة في الأحياء القديمة في أسدود وعسقلان أظهرت ملاجئ مغلقة أو مهملة، بينما يسود الغضب في أوساط السكان بدلاً من الخوف».
وأضاف: «كشفت الحرب مع إيران وقصف الصواريخ على إسرائيل مرة أخرى حقيقة قديمة: في إسرائيل التحصين ليس فقط مسألة أمنية، بل هو أيضاً مسألة اقتصادية - اجتماعية؛ فسكان الأحياء القديمة المهملة يواجهون الجريمة والتخريب وعدم الرعاية كل يوم، وخلال الحرب تتفاقم كل هذه المشكلات، وما كان مقبولاً بدرجة معينة في الأوقات العادية يتحول إلى معاناة شديدة في حالة الطوارئ».
وينقل الصحافي قصصاً لمواطنين يعانون، من بينهم إيرينا التي قالت إنها تلقت رسالة على هاتفها المحمول، عن صفارات الإنذار وبلاغ بأن بإمكانها الاحتماء في ملجأ المدرسة في الحي، فوجدت «مراحيضه تالفة، ورائحته كريهة والنزول إليه يشبه النزول إلى مكب للنفايات».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

