عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم 100 دولار للبرميل وربما أكثر - بوابة نيوز مصر
تترقب الأسواق المزيد من الوضوح بشأن الصراع واسع النطاق الذي نشب في الشرق الأوسط وانعكست آثاره بشكل واضح على أسعار النفط التي قفزت بشكل حاد جداً، وسط تكهنات (ومخاوف) باستمرار الارتفاع إلى مستويات ما فوق المئة دولار.
الصدمة الأولى مع بدء التداولات المبكرة صباح اليوم كانت متوقعة إلى حد كبير، حيث دفعت الأسعار إلى ما فوق 82 دولاراً فترة وجيزة، بزيادة ناهزت 10 دولارات عن إغلاق الجمعة الماضي، لكن السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان استمرار الصراع وتصاعده سيؤدي إلى انقطاع كبير في الإمدادات.
كيف تنظر الأسواق للصراع؟
- قالت «فاندانا هاري»، الرئيسة التنفيذية لشركة أبحاث الطاقة «فاندا إنسايتس»: «في هذه المرحلة، يبدو أننا أمام صراع عسكري شامل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو أمر غير مسبوق، ومن المستحيل التنبؤ بمساره».
- إذا استمر الوضع أياماً مع رد عنيف من إيران ووكلائها، ستواجه الأسواق أسوأ السيناريوهات بالنسبة للنفط، بما في ذلك اضطراب كبير في التدفقات، وهذا ما لم تتمكن الولايات المتحدة من نزع سلاح البحرية والجيش الإيرانيين، وضمان استمرار حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وفقا لـ «هاري».
ويُعدّ المضيق، ممراً حيوياً ونقطة اختناق محتملة لحركة شحن النفط الخام، حيث عبر من خلاله 13 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، أي ما يعادل 31% تقريباً من إجمالي تدفقات النفط المنقولة بحراً، وفقاً لبيانات شركة «كبلر».
وفي حين هددت إيران مراراً وتكراراً بإغلاق المضيق مع تصاعد التوترات بينها وبين الولايات المتحدة، فإنها لم تؤكد ذلك بعد، لكن مسؤولين وهيئات أوروبية أفادوا بتلقي سفن الشحن في المنطقة رسائل تحذر من محاولة عبور الممر المائي.
وأعلنت شركات شحن عدة منع سفنها من عبور المضيق، وذكرت وكالة «رويترز»، أن ما لا يقل عن 150 سفينة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة للخليج العربي خارج المضيق.
ووصف رئيس شركة رابيدان إنرجي، بوب ماكنالي، هذا التطور بأنه «خطير للغاية» بالنسبة لأسواق النفط والغاز العالمية، نظراً لاعتمادها على التدفقات العابرة من مضيق هرمز، لكنه أكد أن نطاق أي ارتفاع في الأسعار سيتوقف على مدة وشدة الاضطرابات في الإمدادات.
ما السيناريوهات المحتملة؟
- تتراوح السيناريوهات المحتملة بين اضطرابات محدودة في الصادرات الإيرانية وإغلاق كامل لمضيق هرمز، ويقول شاؤول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في «إم إس تي ماركي»: «تشير المؤشرات الأولية إلى هجوم واسع النطاق على إيران، مع هجمات مضادة متصاعدة».
وأضاف كافونيك: «إذا شعر النظام الإيراني بأنه يواجه تهديداً وجودياً، فلا يمكن استبعاد محاولات إغلاق مضيق هرمز، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها سيرجحون نشر مرافقة عسكرية لحماية الممرات الملاحية».
وقد يُشكّل سيناريو أشدّ وطأةً بثلاث مرات من حظر تصدير النفط العربي وتداعيات الثورة الإيرانية في سبعينيات القرن الماضي، وقد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، ويعيد أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات عام 2022 القياسية، وفقا لكافونيك.
ورفع بنك «باركليز»، أمس، توقعاته لخام «برنت» إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقارنة بتقديره في الأسبوع الماضي عند 80 دولاراً فقط، قائلاً إن الأسواق قد تضطر إلى مواجهة أسوأ مخاوفها، في ظل احتمال انقطاع الإمدادات وتدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
واتفق مع هذه الرؤية محللو «رويال بنك أوف كندا» وكتبوا في مذكرة: «حسب فهمنا، حذّر قادة المنطقة واشنطن من مخاطر تصاعد التوتر في حال نشوب مواجهة أخرى مع إيران»، مشيرين إلى أن سعر النفط الذي يتجاوز 100 دولار يُمثّل «خطراً واضحاً ومحدقاً».
ومع ذلك، يراهن المتداولون على أن الاضطراب الحالي في سوق النفط نتيجةً للضربات سيكون قصير الأمد نسبياً، لكن لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن نطاق الحرب وإطارها الزمني، التي أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنها قد تستمر أسابيع.
ويحذر محللو الصناعة من أن الاضطرابات واسعة النطاق، والفراغ السياسي الفوضوي في إيران، والضربات التي قد تعطل إنتاج النفط، أو تؤدي إلى إغلاق مطول للمضيق، سيترتب عليها في نهاية المطاف ارتفاع سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل أو حتى أكثر.




