عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فيدان وبرّاك بحثا استمرار انتهاكات «قسد» لهدنة الـ15 يوماً - بوابة نيوز مصر
أكدت تركيا أنها تُتابع التطورات في سوريا وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع بين حكومتها و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من كثب، لافتة إلى استمرار الأخيرة في انتهاكاتها للاتفاق.
وفي إطار المتابعة المستمرة للتطورات في سوريا، عقد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اجتماعاً مع السفير الأميركي لدى أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، بمقر وزارة الخارجية، الخميس.
وجرى، خلال اللقاء، بحث التطورات في سوريا ووقف إطلاق النار بين الجيش السوري و«قسد»، الذي جرى تمديده، السبت الماضي، لمدة 15 يوماً، وتنفيذ اتفاق اندماجها بمؤسسات الدولة السورية.
كما بحث فيدان، في اتصال هاتفي، الأربعاء، مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، التطورات في سوريا وقطاع غزة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.
وأجرى رئيس الأركان العامة للجيش التركي، سلجوق بيرقتار أوغلو، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الأركان السوري، علي نور الدين النعسان، ناقشا خلاله آخِر التطورات في سوريا، وفق ما ذكرت رئاسة الأركان التركية، على حسابها في «إكس».
انتقادات لـ«قسد»
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، إننا «نتابع، من كثب، التطورات على أرض الواقع في سوريا، ونتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن قواتنا وأفرادنا وحدودنا».
وانتقد المتحدث انتهاكات «قسد» للهدنة الموقَّعة في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي، قائلاً إن «استمرار (قسد) في انتهاك وقف إطلاق النار، الذي مُدِّد 15 يوماً، من خلال انتهاك اتفاقيتيْ 10 مارس (آذار) 2025، و18 يناير الحالي، اللتين تمثلان خطوة حاسمة نحو تحقيق استقرار دائم في سوريا، يؤثر سلباً على عملية الاندماج في الدولة السورية».
وأشار إلى استمرار عمليات الكشف عن الكهوف والملاجئ والمخابئ والألغام والعبوات الناسفة وتدميرها، وأنه جرى تدمير 753 كيلومتراً من الأنفاق التي أقامتها «قسد» في الأراضي السورية بمناطق العمليات العسكرية التركية.
وشدد أكتورك على أن تركيا عازمة على مواصلة توسيع نفوذها، ليس فقط جغرافياً، بل استراتيجياً أيضاً، وتعزيز قدرتها على الردع الإقليمي في معادلة الأمن المعقدة، واتخاذ التدابير اللازمة أينما وُجدت تهديداتٌ لأمنها، وانتهاج سياسة دفاعية فعّالة واستباقية على الأرض، ودبلوماسياً، وإعادة تعريف تحالفاتها وعمقها وثقلها الإقليمي، وإنشاء نظام دفاعي متطور ومستقل وفعّال ورادع.
ورحّب المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية بفتح الحكومة السورية ممراً للمساعدات الإنسانية في المنطقة التي سيطرت عليها في شمال سوريا.
دعم سوريا
وأضاف أكتورك أنه انطلاقاً من مبدأ «دولة واحدة، جيش واحد»، ستواصل تركيا، بكل حزم، دعم سوريا في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وتعزيز قدراتها الدفاعية، وتحقيق وحدتها وسلامة أراضيها.
وتابع أن «قواتنا المسلّحة التركية، التي تُمثل ضمانة دفاعنا وأمننا، تُواصل كفاحها ضد جميع أنواع التهديدات والأخطار التي تهدد وجود بلادنا بعزيمة وإصرار».
كان مجلس الأمن القومي التركي قد أكد، في بيان صدر في ختام اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، الأربعاء، استمرار دعم تركيا القوي للجهود الرامية إلى ضمان سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها السياسية وتعزيز أمن وطمأنينة ورفاه الشعب السوري.
في الوقت نفسه، طالبت اتحادات ونقابات المحامين في 16 ولاية تركية ذات غالبية كردية في جنوب وجنوب شرقي تركيا، بفتح بوابة «مرشد بينار» الحدودية للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.
وقالت الاتحادات والنقابات، في بيان مشترك، الخميس، إن الأزمة الإنسانية في عين العرب تتفاقم، وإن الوصول إلى أبسط الاحتياجات الأساسية، كالغذاء والرعاية الصحية والمأوى، مقيّد، وإن حق المدنيين في الحياة مهدَّد بشدة.
وعَدَّ البيان أن إبقاء بوابة «مرشد بينار»، الواقعة داخل حدود تركيا، مغلقة ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى (كوباني)، يُخالفان القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان الأساسية، وأنه لا يمكن عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية لأسباب سياسية أو أمنية.
وأضاف أنه سيجري تقديم طلبات خطية إلى جميع السلطات المختصة لمنع تفاقم الأزمة، وأن العملية ستخضع لمراقبة دقيقة من الناحيتين القانونية والإنسانية.

