عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الحلقة الـ3 من «صفحة سودة من تاريخ الإخوان».. كيف تكسر الإرهابية الإرادات؟ - بوابة نيوز مصر
يقدم "اليوم السابع" سلسلة حلقات يومية على مدار شهر رمضان المبارك بعنوان "صفحة سودة في تاريخ الإخوان" والتي تتحدث عن خفايا الإخوان التي كشفها قيادات انشقوا عن الجماعة الإرهابية في كتبهم، وفى حلقة اليوم نستعرض كيف فضح كتاب سر المعبد للقيادي السابق ثروت الخرباوي الضغط النفسي المستمر على الأعضاء المستقلين أو الذين يظهرون روح النقد أو الاستقلالية.
الكتاب يوضح كيف تستخدم القيادة العليا أساليب متنوعة للقمع النفسي لضمان الطاعة الكاملة، وجعل الأعضاء يتنازلون عن أي رغبة في الاعتراض، فوفقًا للكتاب، الجماعة الإرهابية تعتمد على نظام مراقبة دائم لكل عضو، حيث يتم متابعة تصرفاته وأفكاره، ليس فقط في العمل التنظيمي، بل في حياته اليومية.
أي خطوة يفهم منها اعتراض أو مقاومة قد تؤدي إلى استدعائه للتحقيق الداخلي، أو توقيع عقوبات مباشرة أو غير مباشرة، مثل التجميد من النشاط، الإقصاء من المشاريع، أو حتى الهجوم الإعلامي الداخلي لإضعافه، وهذا الضغط النفسي يخلق بيئة خوف دائم، تجعل الأعضاء يتجنبون أي تصرف مستقل، خوفًا من العواقب.
الكتاب يوضح أن الضغط النفسي لا يقتصر على العقوبات الرسمية، بل يشمل التحقير، التهديد، ونشر الإشاعات داخل الجماعة، فالأعضاء المستقلون غالبًا ما يتم تشويه صورتهم أمام الآخرين، ما يزيد من العزلة النفسية ويجبرهم على الانصياع للقيادة، وهذا الأسلوب يجعل الشخص يشعر أنه لا حول له ولا قوة، ويعزز الهيمنة المطلقة للقيادة العليا.
كما يكشف الكتاب استغلال الولاء كأداة ضغط، فالعضو الذي يظهر أي شك أو محاولة للتفكير المستقل يتم عزله عن دائرة النفوذ والموارد، بينما يكافأ المطيعون، وهذا النظام يعكس خللاً أخلاقيًا وتنظيميًا، حيث تستخدم الولاءات لإدارة النفوذ النفسي والسياسي داخل الجماعة، بدلًا من تقييم القدرات والكفاءات.
كما يوضح الخرباوي، أن هذا الضغط النفسي يمتد إلى الحياة الاجتماعية للأعضاء، حيث يفرض عليهم الالتزام بسلوكيات معينة خارج العمل التنظيمي، ويقيد أي تعبير عن الرأي الشخصي في المجتمع أو حتى بين الأصدقاء والعائلة، وهو ما يعكس كيف يمكن للقيادة أن تسيطر على كل جوانب حياة العضو، وهو أمر بالغ الخطورة من الناحية الإنسانية.
فيكشف الكتاب أن القيادة العليا لا تكتفي بالتحكم في العمل التنظيمي، بل تمارس قمعًا نفسيًا مستمرًا على الأعضاء المستقلين، وتجبرهم على الانصياع الكامل، مستخدمة العقوبات الرسمية وغير الرسمية، والتحقير، والعزلة، والتحكم بالموارد، وهذا النظام لا يضمن الطاعة فقط، بل يخلق بيئة خوف دائم، ويكشف عن الطبيعة القمعية للتنظيم، بعيدًا عن أي شفافية أو عدالة أو احترام للكرامة الإنسانية.




