عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم مستقبل مزراوي بين تكتيك كاريك وضغط جماهير مانشستر يونايتد - بوابة نيوز مصر
يعيش الدولي المغربي نصير مزراوي أياما معقدة داخل قلعة "أولد ترافورد"، حيث وجد نفسه فجأة أمام واقع مغاير تماما لما بدأ به مسيرته مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبعد أن كان القطعة التي لا تمس في تشكيل "الشياطين الحمر"، تراجعت أسهمه في خيارات مدربه مايكل كاريك.
ويبدو أن كاريك يمتلك رؤية فنية مختلفة تماما عن سلفه البرتغالي روبن أموريم، مما جعل مزراوي يتحول من ركيزة أساسية إلى ورقة بديلة بالكاد.
وبدأت نقطة التحول في مسار مزراوي منذ عودته من المشاركة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، إذ كان اللاعب يمني النفس بالعودة لاستكمال توهجه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه وجد أن التراتبية في مركز الظهير قد تغيرت، فمع استقرار النتائج في غيابه، أصبحت مهمة استعادة الرسمية صعبة المنال.
مزراوي خارج خطط كاريك في مانشستر يونايتد
فيما يتعلق بالجانب الفني، يبدو أن تكتيك مايكل كاريك لا يمنح مزراوي المساحة التي يبرع فيها، فالمدرب الإنجليزي يميل إلى تأمين المناطق الدفاعية أولا، والاعتماد على الأظهرة التي تلتزم بمهام محددة في التغطية وبناء الهجمات بشكل طولي.
ومن هذا المنطلق، وجد كاريك ضالته في المدافع البرتغالي ديوغو دالوت، الذي أظهر انضباطا كبيرا تحت قيادته وهو ما يبرره كاريك بلغة الأرقام والنتائج الإيجابية المتتالية التي حققها الفريق منذ توليه مقاليد الإدارة الفنية خلفا لأموريم، معتبرا أن التوازن الحالي هو سر العودة للمنافسة.
هل يتفوق دالوت على مزراوي في خطط كاريك؟
الخلاف التكتيكي يكمن في أن كاريك يفضل دالوت لكونه يجسد دور الظهير الكلاسيكي الذي يعتمد على القوة البدنية والعرضيات المباشرة والسرعة في الارتداد الدفاعي، وهذا النوع من الأداء يمنح مانشستر يونايتد صلابة دفاعية تقلل من الهفوات التي عانى منها الفريق سابقا.
وفي ظل النسق التصاعدي للفريق في البريميرليغ، يرى كاريك أن دالوت هو الخيار الأنسب في الماكينة التي يحاول بناءها حاليا، مفضلا الاستمرارية على حساب نظرية المداورة.
وعلى الصعيد التحليلي، يظهر الفرق شاسعا بين أداء مزراوي ودالوت، فنصير لاعب تكتيكي بامتياز، يبرع في الدخول لعمق الملعب والمساهمة في عملية الربط بين الخطوط بذكاء ميداني عال، وهو ما يسمى بالظهير العصري الذي يصنع الفارق بالتموضع لا بالركض فقط.
في المقابل، يمثل دالوت المدرسة التقليدية التي تعتمد على المجهود البدني الوافر وتغطية الرواق بالكامل، وهو أسلوب يبدو أنه يتناغم أكثر مع رؤية كاريك الواقعية التي تبحث عن النقاط الثلاث بأقل المخاطر الممكنة.
هذا التوجه الفني لا يلقى قبولا تاما في مدرجات "أولد ترافورد" حيث تتعالى أصوات جانب من جماهير مانشستر يونايتد بضرورة الاعتماد على نصير مزراوي بشكل أكبر، وتعتبر أن النجم المغربي هو من أنجح الصفقات التي أبرمها النادي منذ قدومه من بايرن ميونخ الألماني، نظرا للجودة التقنية العالية التي أظهرها والهدوء الذي يمنحه للفريق عند امتلاك الكرة.
هل يرحل مزراوي عن مانشستر يونايتد؟
أمام هذا الوضع، بدأت التقارير تشير إلى أن صبر مزراوي قد بدأ ينفد، فاللاعب الذي اعتاد على لعب أدوار البطولة في أياكس الهولندي ثم بايرن ميونخ لن يقبل بدور ثانوي لفترة طويلة، خاصة وهو في ذروة عطائه الكروي.
وبناء على ذلك، فإن التفكير في الرحيل عن قلعة مانشستر أصبح خيارا مطروحا بجدية على طاولة وكلاء أعماله إذا استمر جلوسه على مقاعد البدلاء في الفترة المقبلة، حيث لا تنقصه العروض من كبار أندية أوروبا التي ترى في النجم المغربي تحصينا دفاعيا كبيرا.




