عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الهلال والاتحاد.. هل يُعيد كريم بنزيما سيناريو أهدافه الستة؟ - بوابة نيوز مصر
تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2026-02-20
الفرنسي كريم بنزيما مهاجم نادي الهلال السعودي (x/ Al Hilal)
يستعد الفرنسي كريم بنزيما لخوض واحدة من أكثر المباريات حساسية في مسيرته داخل دوري روشن السعودي، ليس لأنها مجرد مواجهة بين فريقين عريقين، بل لأنها تحمل مزيجًا معقدًا من المشاعر والذكريات والأسئلة العالقة.
ويلعب الهلال مع ضيفه الاتحاد، في قمة الجولة الثالثة والعشرين من منافسات دوري روشن السعودي، أمسية السبت 21 فبراير/ شباط الجاري، على ملعب "المملكة أرينا"، ويدخل بنزيما الكلاسيكو وهو محاط بتحديات تمس عمق قصته.
وبين الهلال الذي يبحث عن بصمة كريم بنزيما الحاسمة، والاتحاد الذي تركه خلفه، تبدو المباراة أشبه بمرآة تكشف ما تبقى من صلابة النجم صاحب الـ 38 عامًا، وقدرته على صنع القصة من جديد.
ومنذ لحظة وصوله إلى الهلال خلال الميركاتو الشتوي 2026، بدا واضحًا أن التوقعات ليست عادية. جماهير الأزرق لم ترَ في بنزيما مجرد مهاجم هدّاف، بل قائدًا قادمًا من تجارب كبرى، يحتاجه الفريق لرفع سقف الجودة وتأكيد الشخصية الهجومية.
تحديات تنتظر كريم بنزيما
التحدي الأول الذي يواجهه بنزيما هو الأصعب نفسيًا: مواجهة فريقه السابق الاتحاد للمرة الأولى. مواجهة تحمل ما هو أبعد من كرة القدم. كريم غادر جدة بعد خلاف مع الإدارة حول تجديد العقد، بعدما قُدم له عرض لم يعكس حجمه الحقيقي ولا الدور الذي لعبه في موسمه الأخير. لذلك تأتي المباراة وكأنها دعوة مفتوحة له لاستعادة "كرامته الرياضية".
عودة كريم بنزيما أمام الجماهير التي احتفت به يومًا ستُعيد فتح أبواب الذاكرة،فهو اللاعب الذي أسهم في تتويج الاتحاد بلقبي دوري روشن وكأس الملك خلال الموسم الماضي، وسجّل 54 هدفًا وصنع 17 تمريرة حاسمة في 83 مباراة عبر كل المسابقات. ذكريات ليست بعيدة، لكنها اليوم تقف في مواجهة واقع جديد. ومع كل دقيقة سيمضيها على أرض الملعب، سيشعر النجم الفرنسي أنه يطوي صفحة بطريقة حاسمة، سواء أراد ذلك أم لم يُرِد.
جماهير الهلال تنتظر الإضافة
على الجانب الآخر، تترقب جماهير الهلال شيئًا مختلفًا. تريد أن ترى في بنزيما صفقة تُثبت قيمتها منذ اللحظة الأولى، وصفقة تُشبه تاريخ النادي، لا مجرد إضافة هجومية. الضغط هنا أكثر نعومة، لكنه أشد وقعًا. فالهلال نادٍ اعتاد على انتداب نجوم يحسمون المواجهات الكبيرة، والنجم الفرنسي يدرك تمامًا أن هذه المباراة قد تكون لحظة ولادة جديدة بينه وبين مدرج "الزعيم".
أما التحدي الثالث فيرتبط بصورة قديمة يريد بنزيما تأكيدها على ملاعب السعودية: "رجل المواعيد الكبرى". هذه ليست صفة تُمنح، بل تُنتزع في كل مرة يكون الملعب شاهدًا. ولعل أرقامه تُخبر الكثير. فقد زار شباك الهلال 6 مرات خلال 7 مواجهات سابقة، بينما سجل 3 أهداف في مرمى النصر عبر 6 مباريات. أرقام توحي بأن الكبار هم ملعبه المفضل، وأن الضغوط ليست عبئًا عليه، بل وقودًا يحرّك فيه الغريزة التهديفية.
المباراة مُعقدة؛ لأنها تجمع بين معرفة متبادلة. الاتحاد يعرف كريم بنزيما جيدًا: يعرف أين يتحرك، كيف يفكر، ومتى ينفجر. وفي المقابل، يعرف اللاعب مكامن الضعف في المنظومة الدفاعية التي كان جزءًا منها. هذه المواجهة أشبه بصراع تفاصيل، حيث يمكن لجزئية صغيرة أن تُحوّل مجرى المباراة.
لكن التحدي الأكبر قد لا يكون فنيًا بقدر ما هو ذهني. هل يستطيع بنزيما أن يعزل مشاعر العودة عن رغبة الإثبات؟ هل سيبقى هادئًا بما يكفي ليُدير اللقاء بالعقل قبل القدم؟ مثل هذه المباريات لا تُحسم بالمهارات فقط؛ بل بقدرة اللاعب على التحكم في نبضه، وعلى تحويل التوتر إلى أداء منضبط وفعّال.
في النهاية، يتقدّم كريم بنزيما نحو الكلاسيكو محاطًا بأسئلة أكبر من مساحة الملعب: هل سينتصر على ذكرياته؟ هل سيُثبت للهلاليين أنه قطعة لا تتكرر؟ وهل سيُعيد تشكيل صورته كلاعب يظهر حين يحتاجه الفريق؟ ما هو مؤكد أن الأنظار ستتجه إليه، ليس لأنه النجم الأكبر في الملعب، بل لأنه صاحب القصة الأعمق.






