عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم النائب حازم الجندى لـ وزير الصحة: صحة المواطن المصرى أمن قومى - بوابة نيوز مصر
قال النائب مهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ، إن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل طوق نجاة لملايين المواطنين غير القادرين، ومع الارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والمستهلكات العلاجية، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، بات من الضروري إعادة النظر في الآليات الحالية لضمان استمرار كفاءة هذه المنظومة وعدالتها.
وأضاف "الجندي" خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، تعليقًا على مناقشة طلب المناقشة العامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، أن ترك المرضى غير القادرين في حالات حرجة وحياتهم مهددة بالخطر بسبب تأخر إصدار قرارات العلاج وبطء الإجراءات، فضلاً عن عدم كفاية المبالغ المالية التي تحدد للمريض في العلاج على نفقة الدولة والتي لم تعد تواكب الواقع والظروف الاقتصادية، كل هذه الإجراءات والمعوقات تحرم ملايين المواطنين غير القادرين من حقهم في العلاج، مما يثقل كاهل المرضى ويضاعف الأعباء عليهم.
وبدأ الجندي كلمته، موجهاً حديثه لوزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، قائلا: "صحة المواطن المصري أمن قومي، وأهم حق للمواطن، نحتاج لعرض أرقام فعلية وليس مجرد أرقام وصور، ويجب أن يكون هناك مركز إشعاعي على الأقل في كل محافظة".
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة أصدرت خلال عام 2025 عدد 4 ملايين قرار علاج على نفقة استفاد منهم نحو 2.8 مليون مواطن، بتكلفة 30.8 مليار جنيه، وهو رقم ضعيف جدًا مقارنة بعدد المرضى غير القادرين في مصر، فهناك أضعاف هذا العدد لا يتمكنون من الحصول على العلاج، وهو ما يتطلب ضرورة تبني آلية مرنة ودورية لمراجعة وتحديث قيم قرارات العلاج، ترتبط بمعدلات التضخم والتغيرات السعرية في سوق الدواء.
وأكد" الجندي" على ضرورة العمل على عدة محاور لضمان كفاءة المنظومة واستدامة حق المواطنين في العلاج، من بينها الإسراع في التحول الرقمي الكامل لإصدار قرارات العلاج والاستكمالات لتقليل زمن الإجراءات ومنع التكدس الإداري، وإنشاء نظام تسعير مرن وديناميكي يواكب التغيرات المستمرة في تكلفة الخدمات الصحية، بالإضافة إلى زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بالموازنة العامة بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية، وبما لا يقل عن 100 مليار جنيه سنويًا، مع المرونة في زيادة المبلغ في حالة زيادة عدد الحالات، فضلا عن وضع آلية رقابية دورية لضمان كفاءة الإنفاق ومنع أي هدر، وتحقيق أعلى استفادة ممكنة للمرضى، مع المحاسبة على أي تقصير أو تلاعب في قرارات العلاج أو إهدار أمواله.
كما شدد النائب حازم الجندي على ضرورة التوسع في عدد المستشفيات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة في مختلف المحافظات، وسرعة إجراء العمليات ومنح العلاج للحالات الحرجة والمزمنة دون التقيد بالإجراءات والمدد الزمنية حرصًا على سلامة المرضى، وإنشاء قاعدة بيانات للمرضى غير القادرين والمتقدمين للحصول على العلاج على نفقة الدولة وربطها رقميًا على مستوى الجمهورية، لضمان تتبع الحالات وتسريع اتخاذ القرار، مؤكدا على أهمية هذه الخطوات لضمان استفادة المرضى غير القادرين من حقوقهم كاملة، وتحقيق الدولة العدالة الاجتماعية في هذا الملف الحيوي.
كما عقب النائب حازم الجندي، على مناقشة المجلس طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، في ضوء تزايد معدلات الإصابة بالسرطان محليًا وعالميًا، وقال إن مناقشة الخطة القومية لمكافحة الأورام خطوة بالغة الأهمية في توقيت دقيق، مع تصاعد معدلات الإصابة محلياً وعالميا، فالسرطان لم يعد تحدياً صحيًا فقط، بل قضية تنموية وإنسانية تمس الأمن القومي الصحي، وللأسف هناك معاناة شديدة لمرضى الأورام والسرطان وأسرهم نتيجة التكاليف العالية للعلاج والتي تفوق قدراتهم المالية، ونتيجة عدم توفر العلاج والأدوية بالقدر الذي يطمئن المواطنين، والأزمة الأكبر تتمثل في عدم الكشف المبكر عن حالات الإصابة بالمرض، فمعظم الحالات تكتشف المرض في توقيت صعب ومرحلة خطرة مما يتسبب في زيادة عدد حالات الوفاة بسبب السرطان.
وأكد أن الأمر أصبح بحاجة ملحة لمكافحة الأورام والسرطان من خلال الانتقال من منطق العلاج إلى منطق الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز التصنيع المحلي للأدوية، بما يخفف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتقليل نسب الإصابة والوفيات وتحسين جودة حياة المواطنين، مطالبا بالإسراع بتطبيق برنامج وطني شامل للكشف المبكر الإلزامي عن الأورام الأكثر شيوعًا، خاصة سرطان الثدي والكبد والرئة والقولون، ودعم السجل القومي للأورام رقميًا وربطه بكافة المستشفيات الحكومية والخاصة لتحقيق دقة البيانات وسرعة التدخل، والتوسع في إنشاء مراكز ومستشفيات متخصصة لعلاج الأورام بالمحافظات لتقليل الضغط على المستشفيات المركزية وتحقيق العدالة الجغرافية، خاصة في ظل المعاناة الشديدة للمرضى في مستشفيات الأورام بسبب التكدس والازدحام.
وطالب بزيادة مخصصات البحث العلمي في مجال الوقاية والعلاج، وتحفيز الشراكات مع الجامعات والمراكز الدولية، والتوسع في التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية لتقليل التكلفة وضمان استدامة العلاج، وطالب بإطلاق حملة قومية موسعة للكشف المبكر عن أمراض الأورام والسرطان وتوعية المواطنين بطرق الوقاية لتقليل عدد حالات الإصابة.




