عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نادي قطر.. من حلم الثلاثية إلى موسم كارثي! - بوابة نيوز مصر
تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2026-02-14
من مباراة قطر أمام الشمال في كأس الأمير (X/QFA_EN)
كان حلم جماهير نادي قطر كبيرًا هذا الموسم، بعد البداية التي حققها الفريق في مسابقة الدوري، وتصدره جدول الترتيب مناصفة مع الشمال ما رفع سقف الطموحات عاليًا، وجعل الجماهير تحلم بالمنافسة على الثلاثية التاريخية، ولكن وفي أسابيع قليلة تبخر الحلم، ليحل مكانه كابوس مزعج أدخل الفريق في نفق مظلم، وزاد من الضغوط على الإدارة والجهاز الفني واللاعبين.
نادي قطر الذي يعتبر أحد كبار الكرة القطرية وحقق إنجازات كثيرة لا تعد ولا تحصى، بات قريبًا من موسم صفري بخروجه أمس الجمعة من مسابقة كأس الأمير مبكرًا منذ دور الستة عشر على يد الشمال، ليضاف هذا الإخفاق إلى خيبة لا تقل مرارة عن كبوة أغلى الكؤوس، بفقدانه حظوظ المنافسة على لقب الدوري، بعد أن كان متسيدًا المشهد لأسابيع طويلة.
الأمل الأخير بل الضئيل بات معلقًا على ضمان مركز ضمن الأربعة الكبار، عله ينجح في المشاركة في كأس قطر والمنافسة في هذه البطولة، بالرغم من أن واقع الحال يؤكد أن هذا الحلم أيضًا قد يكون صعب المنال، في ظل وجود فرق أخرى تقدم مستويات أفضل بكثير مما يقدمه الملك القطراوي في الآونة الأخيرة.
سيناريو سيئ الإخراج!
لا شك ولا اختلاف حول قيمة المدرب الإسباني ماركيز لوبيز صاحب النجاحات الكبيرة مع كرة القدم القطرية، منذ سنوات طويلة عندما أشرف على حظوظ الوكرة، وحقق معه نقلة نوعية، بأن جعله من فريق يحلم بأن يكون في المنطقة الآمنة من الدوري، بعيدًا عن صراع الهبوط إلى فريق ينافس على اللقب، ويتواجد باستمرار ضمن الأربعة الكبار، قبل أن ينقل خبراته إلى المنتخب القطري الأول، ويحصد معه لقب كأس آسيا 2023 عن جدارة واستحقاق، واستمر في عطائه الغزير هذا الموسم مع نادي قطر، الذي دخل غمار الدوري بكل تميز وفرض نفسه باقتدار، ليتصدر جدول الترتيب لجولات كثيرة قبل أن تنقلب الأمور رأسًا على عقب.
بداية التراجع انطلقت منذ الجولة السابعة، عندما خسر نادي قطر أمام الغرافة للمرة الأولى هذا الموسم بهدف لاثنين، قبل أن يتدارك في الجولة الثامنة بفوز صعب على أم صلال أحد أضعف أندية الدوري بهدفين لواحد، ثم انهزم في الجولة التاسعة مجددًا أمام الوكرة بهدف نظيف.
منذ تلك الهزيمة بدأ السقوط الحر لنادي قطر، وذلك بخسارته ضد العربي 5-1 والدحيل 1-0 والسد 3-2 والسيلية 2-1، قبل أن يتدارك في الجولة 14 أمام الأهلي ويفوز 3-1 ثم تعادل في الجولة الماضية أمام الريان 3-3. وبعملية حسابية بسيطة انقاد نادي قطر إلى خمس هزائم متتالية، ولم يحقق أي نقطة من مجموع 15 نقطة ممكنة باستثناء الاستفاقة المتأخرة في آخر جولتين من الدوري، ما قاده للتراجع في جدول الترتيب من المركز الأول إلى المركز السابع، وبات الفارق بينه وبين السد المتصدر 11 نقطة كاملة!!
خروج مر من أغلى الكؤوس
بعد أن عاد بصيص من الأمل إلى نفوس فئة قليلة من الجماهير، بانتهاء مسلسل العثرات المتواصلة وحصد أربع نقاط في آخر جولتين من الدوري، جاءت صفعة مدوية أخرى بالخروج المبكر من كأس الأمير مساء الجمعة على يد الشمال، لتزيد من عمق الجرح الغائر، وتقضي على الآمال في المنافسة على ثاني ألقاب الموسم.
هذا الخروج ليس مجرد عثرة، بل يعتبر نهاية حلم للملك الذي فقد هيبته وبات حضوره صوريًا في المشهد الكروي، بعد أن كان مجرد ذكر اسمه في المنابر الإعلامية يلقي الرعب في أنفس الخصوم، وهنا لاح جليًا أن هناك أزمة حقيقية يعاني منها هذا الكيان الشامخ، بعد أن تواطأت عليه كل الظروف السيئة، ولم يتمكن أحد من شفاء علته.
مدرب نادي قطر في مرمى النقد
عندما تتالى الخيبات وتكثر العثرات يكون المسؤول الأول عن هذا الوضع هو المدرب، لأنه صاحب القرار الأول والأخير في كل ما يتعلق بقيادة السفينة، فنيًا وتكتيكيًا واختيار أكثر اللاعبين جاهزية للتواجد في التشكيل الأساسي، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه مشوار الفريق، عندما تتوالى الهزائم ويفقد ثوابته وتوازنه.
للأسف الشديد لم يوفق المدرب الإسباني لوبيز في التعامل مع المشكلات التي اعترضت طريقه، سواء على مستوى الغيابات أو الإصابات، كما أن تدخلاته الفنية لم تنقذ الموقف، بل ساهمت في زيادة الضغط عليه وعلى اللاعبين، بدليل عصبيته الزائدة وتعرضه للطرد في مباراة الجولة الأخيرة من الدوري ضد الريان، بسبب كثرة الاحتجاج على القرارات التحكيمية، وإدارته مباراة كأس الأمير ضد الشمال من المدرجات، وهو ما كلف فريقه خروجًا مرًا من البطولة.
لوبيز افتقد للحلول خلال الفترة الصعبة التي واجهت نادي قطر في الدوري، وفقد تركيزه بسبب الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها من الجماهير والإعلام، وهو ما انعكس على تصرفاته وقراراته، ولعل ضياع فرصة المنافسة على ثاني ألقاب الموسم ستكون نتائجه سلبية في الجولات المقبلة، إذا لم ينجح في إخراج الفريق من هذا النفق المظلم، ويعيده إلى المسار الصحيح في أسرع وقت ممكن.







