عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم التويجري: الرقمنة تحوُّل استراتيجي شامل - بوابة نيوز مصر
أكد الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الخاصة والشخصية والرقمية في بنك بوبيان عبدالله التويجري، أن التحوُّل الرقمي في القطاع المصرفي لم يعد يقتصر على تطوير القنوات أو تبنِّي حلول تقنية، بل أصبح نموذجاً للعمل المتكامل، بهدف إعادة صياغة دور البنوك في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز قدرتها على تمكين الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة كشركاء فاعلين بمنظومة التطور للصناعة المالية في العالم.
جاء ذلك خلال مشاركة التويجري في جلسة نقاشية بعنوان: «الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية كعوامل مساعدة لاقتصاد رقمي يمتاز بالشمول»، ضمن فعاليات المنتدى الدولي للتعاون الرقمي (IDCF)، الذي عُقد بفندق جميرا المسيلة- الكويت، على هامش أعمال الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي (DCO)، بمشاركة نُخبة من القيادات وصُنَّاع القرار وخبراء الاقتصاد الرقمي من مختلف دول العالم، لمناقشة أبرز التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل الاقتصاد الرقمي.
وأوضح التويجري أن تجربة «بوبيان» في التحوُّل الرقمي انطلقت من قناعة راسخة بأن الرقمنة ليست مجرَّد أدوات أو واجهات تقنية، بل هي تحوُّل استراتيجي شامل يرتكز حول العميل، ويستند إلى رحلة رقمية متكاملة تربط بين الخدمات، واتخاذ القرار، وتجربة الاستخدام بسلاسة وكفاءة.
وأشار إلى أن هذا التحوُّل مكَّن «بوبيان» من تطوير حلول مصرفية رقمية تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، من خلال التسجيل الرقمي، والتمويل المرن، والخدمات المصرفية المعتمدة على واجهات برمجية (APIs)، بما يُتيح لهذه الشركات الدخول إلى الاقتصاد الرقمي بسرعة وكفاءة، والمشاركة فيه كجزء من منظومة النمو، وليس فقط كمستفيدين من الخدمات.
الشراكات مع التكنولوجيا المالية
وأكد التويجري أن الشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية تمثل أحد أهم الدروس المستفادة من رحلة التحوُّل الرقمي، مشدداً على أن هذا التعاون لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لبناء نموذج مصرفي متقدم وشامل وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع.
ولفت إلى أن البنوك اليوم لم تعد تكتفي بدور المزود التقليدي للخدمات، بل أصبحت تعمل كمنصات تبتكر منظومات متكاملة تجمع بين التمويل، والتكنولوجيا، والابتكار، بما يخلق قيمة مستدامة للاقتصاد الرقمي، ويعزز كفاءة الأداء التشغيلي، ويُتيح تقديم حلول رقمية مبسطة وآمنة تلبي احتياجات الأفراد والشركات.
وتطرَّق التويجري إلى البُعد المؤسسي للتحوُّل الرقمي، مؤكداً أن النجاح في هذا المسار يتطلب تغييراً في الثقافة التنظيمية والعقلية المؤسسية، والاستثمار في فرق عمل مرنة، ودعماً مباشراً من القيادات، مع تحقيق توازن مدروس بين الابتكار، والمتطلبات التنظيمية، والضوابط الشرعية.
وأكد أن بناء اقتصاد رقمي شامل خلال المرحلة المقبلة يتطلب من البنوك التركيز على الشراكات الرقمية، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحويل البيانات إلى قيمة اقتصادية حقيقية، بما يعزز الشمول المالي، ويدعم النمو المستدام على المدى الطويل.
وخلال الجلسة تطرَّق التويجري إلى دور «بوبيان» في هذه التحولات والشراكات التي عقدها أخيراً تعزيزاً لهذا الدور، حيث واصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المؤسسات المالية الرائدة في مجال التحوُّل الرقمي، من خلال مجموعة من الشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية التي تؤكد التزامه بتبني أحدث الحلول التقنية وتطوير منظومة خدمات مالية متكاملة تُواكب متطلبات المستقبل، وتُسهم في تعزيز الابتكار في القطاع المصرفي.
وخلال عام 2025، وقَّع البنك العديد من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية، في مقدمتها الشراكة مع «مايكروسوفت»، لتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في تطوير منصة رقمية متكاملة تُسهم في تعزيز كفاءة العمليات، وتقديم تجربة مصرفية أكثر ذكاءً وسلاسة. كما تمثل اتفاقية التعاون مع شركة ديمة خطوة إضافية ضمن توجه «بوبيان» نحو بناء منظومة مالية رقمية متكاملة تتماشى مع التحولات المتسارعة في السوق.
وعزز البنك حضوره في قطاع التكنولوجيا المالية، من خلال شراكات استراتيجية مع شركتَي «هولستك للاستشارات» و«سبير»، في خطوة تهدف إلى دعم ريادة الأعمال، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يعكس استراتيجية البنك التوسعية، واستمراره في دعم النمو المستدام والابتكار في الاقتصاد الرقمي.




