عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم 7 دول عربية تسعى لحصر التقاليد الحرفية التراثية - بوابة نيوز مصر
تسعى 7 دول عربية لحصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي، من خلال فعاليات الملتقى الإقليمي الذي تنظمه وزارتا الثقافة والتعليم العالي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألسكو» واللجنة المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بهدف تعزيز آليات حصر التراث غير المادي عربياً.
ويأتي هذا الملتقي «تفعيلاً لمنهجية مصر إزاء صون التراث الثقافي غير المادي وحمايته بوصفه من ركائز الهوية الوطنية وذاكرة الشعوب»، وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية، الخميس. وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن التراث الثقافي غير المادي لا يُمثل ماضياً يحتفى به فقط، بل هو طاقة حية تُشكّل الوعي، وتعزز الهوية، وتمنح المجتمعات القدرة على الاستمرار والتجدد. مؤكداً في بيان صحافي أن «صوت التراث لا يتحقق إلا من خلال بناء القدرات، وتراكم الخبرات، وإتاحة الفرص أمام جيل واعٍ ومؤهل يدرك قيمة هذا التراث»، لافتاً إلى الثراء الاستثنائي الذي تمتلكه مصر والعالم العربي في مجال التراث غير المادي، ومن المنتظر أن تسفر أعمال الملتقى عن مبادرات ومشروعات وملفات جادة تعكس تنوع التراث العربي وعمقه.
فيما أشار الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الألكسو)، إلى «انعقاد الملتقى في ظرف ثقافي دقيق تتعاظم فيه الحاجة إلى حماية التراث الثقافي غير المادي، وتثبيت حضوره في وجدان المجتمعات العربية، وصون مقوماته بوصفه ركيزة أصيلة من ركائز الهوية العربية».
مؤكداً أن المنظمة تولي الحرف التقليدية والتقاليد الحرفية عناية خاصة، ليس فقط من زاوية الصون والحماية، بل أيضاً من منظور التثمين والإدماج في مسارات التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز الاقتصاد الثقافي في الدول العربية، معرباً عن تمنيه أن يخرج الملتقى بنتائج ترتقي إلى التطلعات المشتركة في صون التقاليد الحرفية في العالم العربي.
وأشار الدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة لشؤون منظمتي الألكسو والإيسيسكو، إلى أن مصر تزخر بإرث غني من التراث الثقافي غير المادي، يعكس الدور الريادي للمصري القديم في بناء الحضارات، لافتاً إلى إدراج عدد من عناصر هذا التراث على قوائم التراث الإنساني العالمي، في ظل اهتمام متزايد بحفظه وتوثيقه وتشجيع إنتاج المحتوى التراثي.
مؤكداً أن الحرف التقليدية تمثل تعبيراً حياً عن تاريخ الشعوب وخصوصيتها الثقافية، وأن التحولات المتسارعة تفرض ضرورة حصرها وتوثيقها لصيانتها ودعماً للتنمية المستدامة.
وسجلت مصر 11 عنصراً باسمها ضمن قوائم اليونسكو للتراث الحضاري غير المادي كان أحدثها «الكشري» في العام الماضي، كما سجلت «الحناء» و«السيرة الهلالية» و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة» و«التحطيب» و«فن الخط العربي» و«الأراجوز» و» النسيج اليدوي في صعيد مصر»، كما سجلت «السمسمية» كتراث مشترك مع المملكة العربية السعودية.
وأشار أبحاث الملتقى إلى أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال حصر وصون التراث الثقافي غير المادي، بما يحافظ على التقاليد الحرفية العربية، وضمان استدامتها، ونقلها إلى الأجيال القادمة كمكون أصيل من مكونات الهوية الثقافية العربية.

