عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم ألم البطن لدى الحوامل... الأسباب والمضاعفات - بوابة نيوز مصر
ألم البطن لدى الحوامل ألم شائع في أثناء الحمل. وبالتعريف الطبي، فإنه أي ألم تشعر به الحامل في أي مكان ما بين الصدر والحوض. وقد يحدث بسبب أمراض متعلقة بالحمل نفسه، أو بسبب أمراض عامة أخرى كبقية النساء.
وتقول جمعية الحمل الأميركية (American Pregnancy Association): «يُعدّ ألم البطن (Abdominal Pain) في أثناء الحمل جزءاً طبيعياً من هذه العملية، حيث يتغير جسمكِ لاستيعاب نمو طفلكِ. ورغم وجود عديد من الأسباب غير الضارة لهذا الألم، فإن بعضها قد يكون أكثر خطورة. ولذا، من المهم لكِ كأُم حامل أن تتعرفي على جميع الأسباب المحتملة لتتمكني من تمييز الأعراض التي قد تُثير القلق».
ألم البطن
وهذا صحيح، حيث إن هناك أسباباً عديدة قد تؤدي إلى ألم في البطن، وغالباً ما يكون الأمر بسيطاً، ولكن أحياناً قد يكون ألم البطن خطيراً ويهدد الحياة. ومن المهم أن تعرف الحامل متى يجب عليها طلب المساعدة الطبية العاجلة.
وإذا كنتِ كحامل تعانين من ألم في البطن، فقد تظهر عليكِ أعراض أخرى مرافقة للألم. مثل الحمى، والغثيان، والقيء، والإمساك، وآلام أسفل الظهر، وسرعة ضربات القلب، وإفرازات أو نزيف مهبلي. وملاحظة هذه الأعراض المرافقة شيء مهم إكلينيكياً، حيث يمكن لطبيبكِ تشخيص سبب ألم البطن من خلال سؤالكِ عن الأعراض، وفحصكِ، أو طلب إجراء فحوصات.ويعتمد علاج ألم البطن على معرفة السبب، وقد يشمل ذلك الراحة البدنية، أو تناول مسكنات الألم أو المضادات الحيوية، أو تلقي السوائل الوريدية، أو في حالات قليلة ربما الجراحة.
وعلى الرغم من أن العديد من النساء اللواتي يعانين من آلام البطن يتمتعن بحمل صحي، فإن هناك حالات قد تشكل فيها آلام البطن خطراً جسيماً. وإذا كنتِ تعانين من ألم شديد في البطن مصحوب بعلامات الولادة المبكرة، أو نزيف مهبلي، أو عدوى، أو إذا تعرضتِ لإصابة في البطن، فتوجهي إلى أقرب قسم طوارئ في المستشفى واطلبي سيارة إسعاف.
حالات الإجهاض
وتشمل أسباب ألم البطن المرتبطة بالحمل ما يلي:
• الإجهاض: تفيد جمعية الحمل الأميركية: «للأسف، ينتهي ما بين 15 و20 في المائة من حالات الحمل بالإجهاض، مما يجعله الشكل الأكثر شيوعاً لفقدان الحمل. ويُشار إليه أحياناً باسم «الإجهاض التلقائي»، ويحدث غالباً خلال الأسابيع الثلاثة عشر الأولى من الحمل. وتشمل علامات الإجهاض ألماً خفيفاً إلى شديد في الظهر، وتقلصات حقيقية (تحدث كل 5-20 دقيقة)، ونزيفاً بنّياً أو أحمر فاتحاً مع أو من دون تقلصات، وخروج أنسجة أو مادة تشبه الجلطات من المهبل، وانخفاضاً مفاجئاً في علامات الحمل الأخرى».
إن الإجهاض التلقائي هو إسقاط الحمل دون سبب واضح أو فعل مقصود قبل الأسبوع العشرين. وينتهي نحو 10 إلى 20 في المائة من حالات الحمل المعروفة بالإجهاض التلقائي. ولكن من المحتمل أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك؛ لأن العديد من حالات الإجهاض التلقائي تحدث مبكراً قبل اكتشاف الحمل. وقد يشير مصطلح الإجهاض التلقائي إلى حدوث شيء خاطئ في أثناء الحمل. ولكن نادراً ما يكون الأمر كذلك. فكثير من حالات الإجهاض التلقائي تحدث بسبب عدم نمو الجنين نمواً طبيعياً.
ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:
- نزف من المهبل بألم أو من دون ألم، بما في ذلك نزف خفيف يُسمى التبقيع.
- الألم أو التشنج في منطقة الحوض أو أسفل الظهر.
- خروج سوائل أو أنسجة من المهبل.
- تسارع ضربات القلب.
• الإجهاض المُهدد (Threatened Miscarriage). ويُشير مصطلح الإجهاض المُهدد إلى حالة حمل قد تنتهي بالإجهاض نتيجة نزيف مهبلي خفيف، مصحوب أو غير مصحوب بألم أو تقلصات في البطن. وعادةً ما يكون النزيف خفيفاً والتقلصات خفيفة أيضاً، وقد تستمر لعدة أيام أو أسابيع. ويحدث الإجهاض المُهدد في النصف الأول من الحمل (حتى الأسبوع العشرين)، ولكنه أكثر شيوعاً في الثلث الأول (الأسبوع الثالث عشر). إن من الشائع حدوث نزيف مهبلي أو تقلصات خفيفة خلال فترة الحمل. هذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الحمل أو أن الإجهاض سيحدث. وفي كثير من الحالات، يستمر الحمل بشكل طبيعي.
وتُشير هذه الأعراض بشكل أساسي إلى ضرورة إجراء مزيد من المتابعة الطبية. وتشمل أعراض الإجهاض المُهدد عادةً واحداً من العرضين الآتيين أو كليهما:
- نزيف مهبلي (أكثر من مجرد تنقيط خفيف). يكون النزيف خفيفاً وقد يشمل خروج جلطات صغيرة أو مادة شبيهة بالأنسجة.
* استشارية في الباطنية.- تقلصات في البطن. يكون الألم عادةً خفيفاً، وليس حاداً أو شديداً. ومع ذلك، قد يتطور إلى ألم مستمر وشديد.
ويقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «إذا كنتِ تشكّين أو تعلمين أنكِ حامل وتعانين من أي أعراض للإجهاض المُهدد، فاتصلي بمقدم الرعاية الصحية الخاص بكِ فوراً. قد تُسبب حالات أخرى نزيفاً مهبلياً وألماً في الحوض، لذا من الأفضل مناقشة أعراضكِ مع إخصائي رعاية صحية ليتمكن من تحديد السبب».
تمزق وتسمم الحمل
• تمزق الحمل خارج الرحم (Ectopic Pregnancy). ويحدث الحمل خارج الرحم في حالة واحدة من كل 50 حالة حمل، حيث تنغرس البويضة في أي مكان آخر غير الرحم. وفي أغلب الأحيان، تنغرس البويضة في قناة فالوب. وللأسف، لا يمكن للحمل خارج الرحم أن يستمر حتى اكتمال الحمل ويتطلب علاجاً طبياً.
وفي حال حدوث حمل خارج الرحم، وهو أمر نادر الحدوث، قد تعانين من ألم شديد ونزيف بين الأسبوعين السادس والعاشر من الحمل. وتشمل النساء الأكثر عرضة لخطر الحمل خارج الرحم من سبق لهن الحمل خارج الرحم، أو من لديهن بطانة رحم مهاجرة، أو خضعن لربط البوق، أو كنّ يستخدمن اللولب الرحمي وقت الحمل.
• تسمم الحمل، ومتلازمة هيلب (HELLP syndrome). تسمم الحمل هو حالة تحدث في أثناء الحمل وتتميز بارتفاع ضغط الدم ووجود بروتين في البول بعد الأسبوع العشرين من الحمل. قد يترافق ألم الجزء العلوي من البطن، عادةً أسفل الأضلاع على الجانب الأيمن، مع أعراض أخرى تُستخدم لتشخيص تسمم الحمل. ويُعدّ الغثيان والقيء وزيادة الضغط على البطن من الأعراض الإضافية التي تؤثر على البطن.
• انفصال المشيمة (Placental Abruption). ويُعد انفصال المشيمة حالة خطيرة تهدد حياة الأم، حيث تنفصل المشيمة عن الرحم قبل ولادة الطفل. ومن أعراض انفصال المشيمة ألم مستمر يجعل البطن متصلباً لفترة طويلة دون راحة. ومن العلامات الأخرى وجود سائل دموي أو نزول ماء الجنين قبل الأوان. كما تشمل الأعراض الأخرى ألماً عند لمس البطن، وألماً في الظهر، أو إفرازات سائلة تحتوي على آثار دم.
• ألم الرباط المستدير (Round Ligament Pain). وقد يكون هذا الألم حاداً وطاعناً عند تغيير وضعية الجسم، أو قد يكون ألماً خفيفاً ومستمراً. وينجم ألم الرباط المستدير عن تمدد الرباطين الكبيرين اللذين يمتدان من الرحم إلى منطقة العانة. ومع نمو الرحم، يتمدد هذان الرباطان مسببين شعوراً بعدم الراحة. يُلاحظ هذا الألم عادةً في الثلث الثاني من الحمل، ويُعد غير ضار.
• تقلصات براكستون هيكس (Braxton Hicks Contractions). تقلصات براكستون هيكس تُعرف أحياناً باسم «تقلصات التدريب»، وهي عبارة عن إزعاج بسيط أكثر من كونها خطراً عليكِ أو على طفلكِ. ويشعر عديد من النساء بانقباضات براكستون هيكس كشدٍّ في عضلات البطن، مما يجعل البطن يبدو صلباً أو قاسياً. ومن المهم التمييز بين تقلصات براكستون هيكس والتقلصات الحقيقية للرحم. وتكون التقلصات الحقيقية متقاربة، وتستمر لفترة أطول، وتكون مؤلمة. كما أنها تُسبب ضيقاً في التنفس، لذا فإن القاعدة العامة هي أنه إذا كنتِ قادرة على ممارسة أنشطتكِ المعتادة، فمن المرجح أنها تقلصات براكستون هيكس. كما يُشير الأطباء إلى أن الجفاف قد يُسبب تقلصات براكستون هيكس، لذا فإن شرب كميات كافية من الماء يُساعد في التخلص من هذه المشكلة.
هناك حالات قد تشكل فيها آلام البطن خطراً جسيماً
أسباب أخرى لا علاقة لها بالحمل
هناك العديد من الأسباب المحتملة لألم البطن غير المرتبطة بالحمل نفسه، وعلى سبيل المثال:
- الغازات أو الإمساك: تحدث الغازات في أثناء الحمل نتيجة ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون. فمع زيادة إفراز هذا الهرمون، يتباطأ الجهاز الهضمي، مما يجعل الطعام يمر ببطء، وبالتالي تحدث المعاناة من الإمساك. يُعد شرب كميات كافية من الماء، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، وممارسة الرياضة، واستخدام مُلينات البراز من أفضل الطرق للتخلص من الغازات الزائدة والإمساك.
- التهاب المسالك البولية: تقول جمعية الحمل الأميركية: «على الرغم من سهولة علاج التهاب المسالك البولية في أثناء الحمل، فإن إهماله قد يُسبب مضاعفات. غالباً ما يُعرف التهاب المسالك البولية بالألم، وعدم الراحة، و/أو الحرقة في أثناء التبول، وقد يُسبب أيضاً ألماً في أسفل البطن. إذا لاحظتِ ألماً في أسفل ظهركِ، أو جانبَي جسمكِ أسفل القفص الصدري أو فوق عظم الحوض مصحوباً بحمى، أو غثيان، أو تعرق، أو قشعريرة، فمن المحتمل أن يكون التهاب المسالك البولية قد انتشر إلى كليتيكِ. في هذه الحالة، اطلبي الرعاية الطبية في أسرع وقت ممكن».
- التهاب الكبد، والمغص الصفراوي، والتهاب المرارة، والتهاب المثانة والكلية، والتهاب الزائدة الدودية، والتهاب البنكرياس.
- تمزق تمدد الأوعية الدموية Ruptured Aneurysm.
- انسداد الأمعاء.
- الإصابات: الحوادث، والسقوط، أو العنف.
- داء الأمعاء الالتهابي.
- التواء المبيض Ovarian Torsion.
- قرحة المعدة.
خطوات التعامل التشخيصي والعلاجي لآلام بطن الحامل
قد يكون تشخيص سبب ألم البطن في أثناء الحمل أمراً صعباً. هذا لأن الطفل والرحم ينموان في الحجم بسرعة داخل تجويف البطن. كما أن الأعضاء المجاورة للرحم المتضخم بالحمل، تمر هي الأخرى بتغيرات. ولذا فإن بعض الآلام قد تكون طبيعية، بينما يتطلب بعضها الآخر فحصاً ومراجعة طبية.
ويستطيع الطبيب تشخيص سبب ألم البطن لدى الحامل من خلال:
- سؤالها عن الأعراض التي تشكو منها وتاريخ حالتها الصحية السابقة (التاريخ الطبي).
- فحص العلامات الحيوية لديها، مثل ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، ومعدل التنفس، ومستوى الأكسجين في الدم.
- الفحص الإكلينيكي، الذي قد يشمل أحياناً فحصاً مهبلياً.
- طلب إجراء فحوصات، مثل تحاليل الدم أو البول وغيرها.
- طلب إجراء فحوصات تصويرية، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI للبطن أو الحوض.
- كما قد يتطلب الأمر أن يقوم طبيب النساء والتوليد بتقييم حملها. وقد يشمل ذلك استخدام جهاز مراقبة لمتابعة نبضات قلب جنينها وانقباضات الرحم لديها.
إن ضرورة سرعة زيارة طبيبة التوليد أو القابلة، تعتمد على الأعراض التي تعاني منها الحامل، للتأكد من سلامة كل شيء. وبعض الأعراض تستدعي علاجاً عاجلاً في المستشفى. وذلك مثل:
- المعاناة من ألم شديد في البطن.
- إسهال مستمر، أو قيء، أو علامات جفاف.
- ولادة مبكرة.
- نزيف مهبلي.
- ملاحظة أن حركة الجنين أقل من المعتاد.
- علامات عدوى ميكروبية، خصوصاً ارتفاع حرارة الجسم.
- تعرُّض الحامل لإصابة في البطن، مثل حادثة سيارة، أو سقوط، أو تُعرِّضها لعنف.
* استشارية في الباطنية.

