عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما - بوابة نيوز مصر
لدى واشنطن العاصمة ما تفتخر به بين عشية وضحاها، بعدما رحَّبت بمُقيم جديد صغير جداً ومميّز. فقد أعلن المسؤولون أنّ صغيراً من الفيلة الآسيوية وُلد في الساعات الأولى من يوم الاثنين في حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية، وهو حدث نادر يُمثّل أول ولادة لفيل في الحديقة منذ نحو 25 عاماً.
وقد وُلدت أنثى الفيل الصغيرة، التي تزن 308 أرطال ويبلغ طولها 38.5 بوصة، داخل قسم «ممرات الفيلة» في الحديقة، حيث كان طاقم رعاية الحيوانات والطبيب البيطري حاضرين لمراقبة الولادة واللحظات الأولى للوليد.
وأمضت أنثى الفيل الصغيرة تلك الساعات الأولى ملتصقة بأمها المسماة «نهي لينه»، وهي أمّ للمرة الأولى، وتبلغ 12 عاماً، ويقول طاقم الحديقة إنها في حالة جيدة، وتبني علاقة مع صغيرها تحت مراقبة الحراس والأطباء البيطريين.
وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية بصفة عامة.
ونقلت «فوكس نيوز» عن مديرة الحديقة الوطنية ومعهد جون وأدريان مارس لبيولوجيا الحفظ، براندي سميث، قولها: «بعد انتظار لنحو 25 عاماً لولادة فيل آسيوي، تملأنا هذه الولادة بفرح عارم».
وأضافت: «عندما ترى أنثى الفيل الصغيرة وتفاعلاتها الدافئة مع القطيع، آمل أن تشعر بالإلهام للمساعدة في إنقاذ هذا النوع المهدَّد بالانقراض. ما نتعلّمه من أفيالنا في واشنطن العاصمة يُعزّز بشكل مباشر عملنا لحماية الأفيال الآسيوية البرّية في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا. فخورة بفريقنا، الذي جعل بخبرته هذه اللحظة ممكنة لـ(نهي لينه) ولنا جميعاً».
مع بقاء أقل من 50 ألف فيل آسيوي في البرّية، تُمثّل كلّ ولادة تحت رعاية الإنسان خطوة مهمّة نحو حماية هذا النوع، وفقاً لمؤسّسة سميثسونيان.
وتواجه الأفيال الآسيوية تهديدات متزايدة نتيجة فقدان الموائل والأمراض والصراع بين الإنسان والفيل، مما يجعل الولادات الحية الناجحة أكثر أهمية. وتدرس مؤسّسة سميثسونيان الأفيال الآسيوية وتحافظ عليها منذ أكثر من 50 عاماً، سواء في حديقة الحيوانات الوطنية أو في جميع البلدان التي تنتشر فيها الأفيال في آسيا.
جاءت ولادة الصغيرة بعد حمل دام 21 شهراً، وهي أطول مدّة حمل بين جميع الحيوانات البرّية، وفق المؤسّسة. وقال مسؤولو الحديقة إنّ الولادة كانت جزءاً من توصية تربية مخطَّطة بعناية من خلال خطة بقاء الأنواع التابعة لرابطة حدائق الحيوان والأحواض المائية، وهي برنامج وطني يهدف إلى الحفاظ على صحة الحيوانات وتنوّعها الجيني في حدائق الحيوان.
وُلدت «نهي لينه»، والدة الصغيرة، في 10 أغسطس (آب) 2013 في حديقة حيوان روتردام في هولندا، وانضمَّت إلى قطيع حديقة الحيوانات الوطنية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويبلغ طولها نحو 7 أقدام ونصف القدم، وتزن نحو 6700 رطل، ويصفها القائمون على رعايتها بأنها نشطة و«تتكيف مع الظروف».
الأب الفخور، «سبايك»، هو شخصية مألوفة في ممرات الفيلة في حديقة الحيوانات، فقد وُلد في 2 يوليو (تموز) 1981 في حديقة حيوانات ميامي، ووصل إلى حديقة الحيوانات الوطنية عام 2018. ويبلغ طوله نحو 10 أقدام ووزنه 13 ألف رطل، وهو أحد أكبر الحيوانات في الحديقة، ويتميّز بهدوئه ولطفه داخل القطيع، وفق الموظفين.
أنجب «سبايك» 3 أفيال صغيرة في حدائق حيوانات أخرى، لكن لم يبقَ أيٌّ منها على قيد الحياة.
ونشرت حديقة الحيوان صوراً تُظهر المولود الجديد بجانب «نهي لينه»، مع وجود فرق رعاية الحيوانات بالقرب منه في الساعات التي تلت الولادة. وقال المسؤولون إنّ صحة المولود الجديد ونموّه الاجتماعي والظروف الجوّية ستحدّد متى سيتمكّن الزوار من رؤية أنثى الفيل الصغيرة شخصياً.
في الوقت الحالي، يركّز الحراس على إعطاء الأم وصغيرها الوقت اللازم للترابط، مع مراقبة تقدّم المولود من كثب. وستُشارَك التحديثات عبر موقع الحديقة على الإنترنت وحساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.
يمكن لمحبي الحيوانات أيضاً المشاركة في تسمية المولود الجديد. وقد فتحت حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية باب التصويت العام على الاسم، إذ تُحتسب التبرعات بقيمة 5 دولارات صوتاً واحداً، وتذهب العائدات لدعم جهود رعاية الفيلة الآسيوية وحمايتها.
يُغلَق التصويت يوم 13 فبراير (شباط) الحالي، مع تحديث النتائج يومياً. وتشمل خيارات الأسماء «لينه ماي» وتعني «زهرة الروح»، و«ثاو نهي» وتعني «لطيفة ومحبوبة»، و«تو أنه» وتعني «مشرقة وذكية»، و«توييت» وتعني «الثلج»، في إشارة إلى العاصفة الشتوية التي ضربت منطقة العاصمة قبل وقت قصير من الولادة.

