الكورتيزول والتوتر... خطوات يومية للحفاظ على صحة الجسم والعقل - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الكورتيزول والتوتر... خطوات يومية للحفاظ على صحة الجسم والعقل - بوابة نيوز مصر

يُعدّ هرمون الكورتيزول، المعروف بـ«هرمون التوتر»، عنصراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم، إذ ترتفع مستوياته وتنخفض طبيعياً تبعاً لوقت اليوم، ومستوى النشاط البدني، وجودة النوم، والضغوط النفسية.

غير أنّ الخبراء يُحذِّرون من أن التعرّض المستمر للتوتر قد يؤدي إلى ارتفاع مزمن في هذا الهرمون، الأمر الذي يترك آثاراً سلبية على الصحة الجسدية والنفسية.

وفي هذا الإطار، عرض عدد من الأطباء المتخصصين مجموعة من العادات اليومية التي تسهم في خفض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي، وتساعد على الحدّ من التوتر اليومي، وذلك وفقاً لمجلة «Prevention» الأميركية.

توضح الدكتورة دينا أديمولام، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «سَمِت هيلث» بالولايات المتحدة، أن الكورتيزول هرمون أساسي لعمل وظائف الجسم الطبيعية، غير أن ارتفاعه المزمن قد يسبب أعراضاً غير مرغوبة، من بينها زيادة الوزن، وضعف الكتلة العضلية، وارتفاع ضغط الدم.

من جانبها، تشير الدكتورة مونيشا بهانوت، اختصاصية الطب التكميلي في الولايات المتحدة، إلى أن استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول لفترات طويلة قد ينعكس سلباً على تنظيم المزاج، ويؤدي إلى تراجع الذاكرة والتركيز، فضلاً عن تأثيره المحتمل في كفاءة الجهاز المناعي ووظائف التمثيل الغذائي.

ويؤكد الخبراء باستمرار على أهمية استشارة الطبيب عند الاشتباه بوجود اضطراب هرموني، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن بعض الممارسات اليومية البسيطة قد يسهم في خفض التوتر والمساعدة على تنظيم مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي. ومن أبرز هذه الخطوات إعطاء النوم أولوية كافية، إذ يُعدّ الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد ليلاً عاملاً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم، ودعم توازن هرمونات التوتر.

نظام متوازن

إلى جانب النوم، يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً مهماً في ضبط مستويات الكورتيزول، إذ يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، خصوصاً المغنسيوم وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تساعد الجسم على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، مثل اللوز، والمكسرات، وأسماك السلمون والسردين والماكريل. كما يُنصح بتحديد مصادر التوتر في الحياة اليومية، وفهم العوامل المسببة له، مما يتيح التعامل معها بفاعلية، وتقليل تأثيرها على الصحة النفسية والجسدية.

ويشير الخبراء أيضاً إلى أهمية ممارسة تقنيات اليقظة الذهنية أو التأمل، التي تساعد على تخفيف التوتر، وزيادة الوعي بالجسم، وقد تحسن جودة النوم. كما أثبتت تمارين التنفس العميق، فاعليتها في خفض مستويات التوتر وضغط الدم، ما يعزز الشعور بالراحة والاسترخاء.

كما يبرز تأثير قضاء الوقت في الطبيعة، حتى لفترات قصيرة، سواء في الحدائق أو أثناء استراحات العمل، إذ يسهم الوجود في الهواء الطلق في رفع المعنويات، وتقليل مستويات الكورتيزول. ولا تقل أهمية عن ذلك تقوية العلاقات الاجتماعية، إذ يلعب التواصل الإيجابي مع الآخرين والحصول على الدعم النفسي دوراً محورياً في الحدّ من التوتر وتعزيز الصحة النفسية.

ويُنصح بالاهتمام بالذات، وتخصيص وقت للأنشطة التي تعزز الصحة الجسدية والنفسية، مثل ممارسة الهوايات أو الرياضة الخفيفة، إذ يسهم ذلك في موازنة هرمونات التوتر والشعور بالراحة.

ومن جهة أخرى، يُفضل التقليل من استهلاك الكافيين، إذ يمكن للإفراط في تناول القهوة أو الشاي أن يرفع مستويات الكورتيزول، لذا يُنصح بالاعتدال في استهلاكه.

وأخيراً، لا بدّ من توخي الحذر عند استخدام الأعشاب أو المكملات الغذائية، مثل الأشواغاندا والروديولا، التي تُستعمل تقليدياً لمقاومة التوتر، مع التأكيد على استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل لضمان السلامة والفاعلية. ويؤكد الخبراء أن إدارة التوتر تبدأ بخطوات صغيرة ومستدامة، وأن الاهتمام بالنوم، والتغذية المتوازنة، والعلاقات الاجتماعية يُشكل مفتاحاً أساسياً للحفاظ على توازن هرمونات الجسم، وتحقيق صحة أفضل على المدى الطويل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة - بوابة نيوز مصر
التالى علي خامنئي يحذر من صراع إقليمي إذا هاجمت أمريكا إيران - بوابة نيوز مصر