عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم النائب سامح السادات يدعو لتشكيل مجموعة عمل لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية - بوابة نيوز مصر
أكد النائب سامح السادات، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية لم تعد قضية تقنية فقط، بل أصبحت مسألة أمن قومي وصحة مجتمعية تمس مستقبل الأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، لمناقشة طلب مناقشة عامة مقدم من النائب وليد التمامي، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، وطلب مناقشة عامة مقدم من النائب محمود مسلم، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة ولاسيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية".
وثمّن السادات إدراج الطلب ومناقشته تحت قبة المجلس، مشيرًا إلى أن الإحصاءات العالمية والمحلية تكشف عن تصاعد مقلق في ظواهر التنمر الإلكتروني، والاستمالة الرقمية، والتعرض لمحتوى ضار، إلى جانب الإدمان التكنولوجي وتأثيره السلبي على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي للأطفال والمراهقين.
وأوضح أن ملايين الأطفال في مصر يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي دون ضوابط كافية، في ظل خوارزميات تستهدف تحقيق الربح على حساب معايير الأمان، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا وتنظيميًا متوازنًا يحمي الطفل دون المساس بحقوق الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا.
وأشاد عضو التنسيقية بعدد من التجارب الدولية الرائدة، وفي مقدمتها التجربتان الأسترالية والبريطانية، اللتان قدمتا نماذج مختلفة وفعالة للتدخل التشريعي في حماية الأطفال على الإنترنت، بما يؤكد إمكانية صياغة حلول واقعية قابلة للتطبيق.
وفي هذا السياق، دعا النائب سامح السادات إلى تشكيل مجموعة عمل وطنية متعددة الأطراف برعاية رئاسة مجلس الوزراء أو وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية، والبرلمان، وخبراء متخصصين، إلى جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، وشركات الاتصالات والمنصات الرقمية العاملة في مصر.
وأوضح أن المجموعة المقترحة ستتولى إعداد دراسة شاملة للوضع الراهن، ومراجعة التشريعات القائمة، والاستفادة من التجارب الدولية، مع وضع خارطة طريق تشريعية وتنفيذية تشمل التحقق من العمر، ومعايير السلامة الرقمية، وبرامج التوعية الأسرية والتعليمية، وآليات فعالة للرصد والتبليغ.
وأكد السادات أن هذا التوجه يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية المقاربة التشاركية في مواجهة التحديات المعاصرة، ويبعث برسالة واضحة بأن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.




