عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الشال: السياحة في الكويت... عناوين ضخمة دون جهد حقيقي - بوابة نيوز مصر
قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات، إن للسياحة عائداً اقتصادياً وآخر مالياً، ومن أهم نماذج العائد الاقتصادي ما يخلقه الاستثمار في أنشطتها من فرص عمل مستدامة وما يجلبه السائح من عملات صعبة وما تساهم فيه أنشطتها مثل قطاع الضيافة والنقل والترفيه وتجارة التجزئة من دعم النمو الاقتصادي.
وأضاف «الشال» أن دور السياحة في الجانب المالي هو أن كل تلك الأنشطة المذكورة تحقق أرباحاً تزيد من قدرة ملاّكها في القطاع الخاص والعام على تعزيز الاستثمار فيها، وتصبح تلك الأنشطة وأرباحها وعاء للرسوم والضرائب، مما يدعم جانب الإيرادات للمالية العامة ويسهم في استدامتها.
في التفاصيل، يكثر الحديث في الكويت هذه الأيام عن الارتقاء بالموقع السياحي التنافسي، وهو أمر طيب، لكن مازال الاهتمام قاصراً على عناوين ضخمة دون جهد حقيقي وسريع للعمل على استكمال بناها التحتية، ولا بأس من استعادة بعض الأرقام التي سبق ذكرها، ففي جانب الغرف الفندقية والشقق الفندقية فقط، لدى الكويت نصف ما لدى البحرين، ولدى دول الخليج المنافسة الأخرى أضعاف ما لدينا.
ومنذ عمر طويل ونحن نلاحق إنجاز مطار الكويت الدولي الجديد، لكننا لم نسمع قط عن إعداد الكوادر المواطنة المؤهلة تقنياً وقيماً في إدارته لاستقبال الزائرين حال إنجازه المتأخر جداً، ونتمنى ألا يكون مصيره تلزيم تطوير وتشغيل محطة الحاويات لآخرين بميناء الشعيبة وربما لاحقاً ميناء مبارك في بلد في أشد الحاجة لخلق فرص عمل لشركاتها وفرص عمل مواطنة مستدامة.
ولا تزال شركة الطيران الوطنية «الخطوط الجوية الكويتية» لا تدار باحتراف وتخسر مالياً وليس لديها سوى 33 طائرة وتبيع حقوقها لشركات طيران أخرى.السياحة ليست «فيزا» سريعة فقط فالأهم ما توفره مكملاتها في قطاع الضيافة كالسكن والترفيه والتسوق والنقل
فالسياحة ليست فيزا سريعة فقط وإن كانت بداية، والأهم نوعية من يحصل عليها ممن هدفه الاستمتاع بما توفره مكملاتها في قطاع الضيافة مثل السكن والترفيه والتسوق والنقل. ولو أخذنا نموذجاً واحداً، أو قطاع النقل الجوي، نجد أن شركة طيران الإمارات مثلاً لديها أكثر من 260 طائرة رغم منافسة 3 شركات طيران كبرى أخرى لها هي الاتحاد وفلاي دبي والعربية، ورغم حدة المنافسة، حققت الشركة في سنتها المالية 24/25 أرباحاً بنحو 5.80 مليارات دولار، وخدم مطار دبي ما يقارب 96 مليون زائر.
نموذج آخر هو الخطوط الجوية القطرية، وتملك 266 طائرة، وحققت في السنة المالية 24/25 أرباحاً صافية بنحو 2.15 مليار دولار، واستقبل مطار حمد الدولي في العام نفسه نحو 54.3 مليون زائر.
ومعظم شركات الطيران في الإقليم التي تتبنى نموذج عمل صحيح، تربح، شاملاً طيران الجزيرة الكويتية الخاصة، بينما الخطوط الجوية الكويتية تخسر وتعمل وفق نموذج عمل غير معروف، فهي ليست شركة تنشد الربح أو العائد المالي، ولا هي جزء من مشروع دولة هدفه الأول العائد الاقتصادي يتبعه نمو نشاط السياحة بما يحقق لاحقاً عائداً مالياً مرتفعاً.
والغرض من الفقرة هو التنبيه إلى أن الاكتفاء بالعناوين قد يسرق وقتاً طويلاً على حساب تحقيق المضامين، والوقت لا يرحم، فالشركة والمطار الضخم الجديد قد يتحولان إلى عبء إضافي ينهكان الاقتصاد والمالية العامة المنهكان في الأصل.



