عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم التفاصيل الكاملة لتأجيل مهمة أرتميس 2 بسبب خلل فى الهيليوم - بوابة نيوز مصر
اجهت مهمة Artemis II، الرحلة المأهولة التي تستوعب أربعة رواد فضاء، تطورًا مفاجئًا بعدما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية NASA قرارها إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع الفني.
وأوضحت الوكالة أن عملية سحب صاروخ Space Launch System (SLS) مع كبسولة Orion من منصة الإطلاق إلى مبنى التجميع ستتم في 22 فبراير، وذلك لإتاحة الوقت اللازم لمعالجة مشكلة فنية ظهرت خلال الاختبارات الأخيرة.
وتُعد Artemis II واحدة من أهم المحطات في برنامج العودة إلى القمر، إذ تمثل أول رحلة مأهولة ضمن البرنامج الجديد، وتشكل خطوة تمهيدية لمهام الهبوط البشري المرتقبة، غير أن قرار التراجع عن منصة الإطلاق يعني تأجيلًا مؤقتًا في الجدول الزمني إلى حين الانتهاء من فحص الخلل ومعالجته بالكامل.
سبب التراجع: خلل في نظام الهيليوم بالمرحلة العليا
بحسب مهندسي ناسا، تتركز المشكلة في المرحلة العليا من الصاروخ، وهي المسؤولة عن دفع المركبة في المسار الصحيح بعد انفصال المراحل الأولى. وتعتمد هذه المرحلة على غاز الهيليوم لتوليد الضغط داخل خزانات وقود الهيدروجين والأكسجين السائلين، وهو ضغط ضروري للحفاظ على الأداء الأمثل للمحركات أثناء الطيران.
وخلال اختبارات تزويد الوقود، لاحظت الفرق الفنية وجود اضطراب في تدفق الهيليوم، حيث بدا أن الغاز لا يتحرك بالأنماط المتوقعة داخل النظام. هذا الخلل قد يؤثر على استقرار ضغط الوقود، ما قد ينعكس سلبًا على أداء المحرك في مرحلة حرجة من الرحلة، وأشارت ناسا إلى أن نقل الصاروخ إلى مبنى التجميع يُعد خطوة ضرورية، لأن طبيعة المشكلة تتطلب وصولًا مباشرًا وآمنًا إلى المكونات الداخلية. ومن المقرر أن يبدأ المهندسون بفحص الموصلات والصمامات والفلاتر بدقة، بهدف تحديد موضع الخلل بدقة ومعالجته بشكل نهائي.
إجراءات احترازية قبل بدء عملية السحب
قبل تنفيذ عملية إعادة الصاروخ، اضطرت الفرق الهندسية إلى إزالة منصات الوصول التي كانت مثبتة في برج الإطلاق. وكانت هذه المنصات قد أُزيلت في وقت سابق كإجراء احترازي بسبب توقعات بهبوب رياح قوية في منطقة الإطلاق، وتُعد هذه الخطوة ضرورية لضمان سلامة عملية النقل، إذ يجب تأمين جميع العناصر المحيطة بالصاروخ قبل تحريكه من منصة الإطلاق إلى مبنى التجميع. وتؤكد ناسا أن إجراءات السلامة تحظى بالأولوية القصوى في جميع مراحل الاستعداد، خاصة في المهام المأهولة التي تتطلب أعلى درجات الدقة والموثوقية.
تأثير القرار على موعد الإطلاق
أوضحت ناسا أن عملية التراجع ستؤدي إلى تفويت نافذة الإطلاق المخطط لها في شهر مارس. ومع ذلك، لا تزال الوكالة تأمل في أن تتيح أعمال الفحص والإصلاح إمكانية تحديد موعد جديد في أوائل أبريل، إذا سارت الأمور وفق الخطة دون ظهور تعقيدات إضافية.
وخلال وجود الصاروخ داخل مبنى التجميع، ستواصل الفرق الفنية أعمالها لاكتشاف السبب الجذري للمشكلة ومعالجته. وبعد الانتهاء من الإصلاحات، سيتم إعادة الصاروخ إلى منصة الإطلاق لإجراء الاختبارات النهائية، يلي ذلك مراجعة جاهزية الإطلاق قبل الإعلان رسميًا عن الموعد الجديد.
Artemis II تمهد الطريق لهبوط القمر في 2028
تُعد مهمة Artemis II خطوة أساسية ضمن برنامج العودة إلى القمر، إذ ستمهد الطريق لمهمة Artemis III، التي تخطط ناسا لأن تكون أول مهمة هبوط مأهولة على سطح القمر ضمن البرنامج الجديد، والمقرر إطلاقها بحلول عام 2028، ومن المنتظر أن تختبر Artemis II أنظمة المركبة والصاروخ في رحلة مأهولة تدور حول القمر قبل العودة إلى الأرض، ما يمنح الوكالة بيانات حيوية حول الأداء والسلامة. وبالتالي، فإن أي تأجيل حالي يُنظر إليه باعتباره إجراءً احترازيًا لضمان نجاح المهام المستقبلية، خاصة تلك التي ستشهد عودة البشر إلى سطح القمر بعد عقود من الغياب.
ويضم طاقم أرتميس 2:القائد ريد وايزمان ، الطيار فيكتور جلوفر ، وأخصائية المهمة كريستينا كوخ ، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن ، وكان الرواد قد دخلوا الحجر الصحي استعدادًا للإطلاق، لكنهم خرجوا منه بعد إعلان التأجيل.
سلسلة من التأجيلات
وكانت المهمة مقررة في الأصل لشهر أبريل 2026 بعد تأجيلها سابقًا، ثم جرى تسريع الجدول الزمني قبل أن تظهر مشكلات فنية جديدة أدت إلى نقل الإطلاق إلى مارس ، ومع المشكلة الحالية، أصبح أبريل هو الموعد الأقرب المحتمل، بشرط معالجة الخلل سريعًا، وتُعد أرتميس 2 أول رحلة مأهولة لناسا إلى محيط القمر منذ أكثر من 50 عامًا، حيث سيقوم الطاقم برحلة تستمر 10 أيام حول القمر على متن مركبة أوريون، في خطوة تمهيدية لإعادة البشر إلى سطح القمر ضمن برنامج أرتميس الطموح.




