عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم من مبادرة شبابية إلى أكبر مائدة رمضانية.. إفطار المطرية يجمع 100 ألف صائم في 21 شارع - بوابة نيوز مصر
في مشهد بات أحد أبرز ملامح شهر رمضان في مصر، تحولت شوارع حي المطرية بالقاهرة إلى ساحة واسعة للتكافل والتراحم، مع انطلاق فعاليات إفطار 15 رمضان الشهير المعروف بـ” إفطار المطرية”، الذي يجمع سنويًا آلاف الصائمين حول مائدة واحدة تمتد عبر عدد كبير من شوارع الحي.
ويعد هذا الحدث الشعبي واحدًا من أكبر موائد الإفطار الجماعي في مصر، حيث يشارك فيه أهالي المنطقة في تنظيمه وتجهيزه، بداية من إعداد الطعام وحتى استقبال الضيوف.
ويعكس إفطار المطرية صورة فريدة من صور التلاحم المجتمعي، إذ يتحول الحي بالكامل إلى ورشة عمل جماعية قبل حلول موعد الإفطار، حيث يتطوع الشباب والسكان في تجهيز الموائد، وتزيين الشوارع بالفوانيس والزينة الرمضانية، فيما تتولى مجموعات أخرى إعداد الوجبات وتوزيعها على الصائمين.
ولا يقتصر الحضور على أهالي المطرية فقط، بل يمتد ليشمل زائرين من مختلف مناطق القاهرة والمحافظات، فضلًا عن حضور شخصيات عامة وإعلاميين.
أحد المنظمين الأساسيين لإفطار المطرية: المائدة توسعت إلى 21 شارعًا.. وجهزنا نحو 100 ألف وجبة للصائمين بجمعية شهرية على مدار عام لتوفير تكلفة الطعام
قال أحمد، أحد المنظمين الأساسيين لحفل إفطار المطرية في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد ، إن فكرة الإفطار الجماعي بدأت بعدد محدود من الشباب، لكنها تطورت عامًا بعد عام حتى أصبحت واحدة من أكبر موائد الإفطار في مصر.
وأوضح أحمد أن عدد المشاركين في التنظيم حاليًا تجاوز 500 شاب، بعدما توسعت الفكرة بشكل كبير وأزدادت الشوارع، مشيرًا إلى أن الإفطار كان في بدايته يُقام في ب 25 منظم فقط، ثم بدأوا في الزيادة تدريجيًا.
جمعية شهرية لمدة عام لتوفير تكلفة تجهيز الطعام
وأضاف أن الاستعدادات للحفل تبدأ قبل شهر رمضان بفترة طويلة، حيث يقوم الشباب بتنظيم جمعية شهرية لمدة عام كامل، يساهم فيها كل فرد بمبلغ محدد حتى شهر أبريل، بهدف توفير تكلفة الخامات اللازمة لإعداد الطعام.
وأشار إلى أن الاعتماد في البداية كان على جهود الشباب وأموالهم الخاصة، قبل أن تبدأ بعض الجهات في تقديم دعم مادي، موضحًا أن وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الأوقاف قدمتا دعمًا خلال الفترة الماضية.
وأكد أحمد أن مائدة إفطار المطرية أصبحت أستهدفت هذا العام 100 ألف وجبة، لافتًا إلى أن الحفل شهد حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الذين يحرصون على المشاركة سنوياً في الإفطار وسط الأهالي.
وأشار إلى أنه يتولى مسؤولية تجهيزات المطبخ، باعتباره أحد منظمي 15 رمضان، بينما يتولى ابن عمه، وهو شيف، مهمة الإشراف الرئيسي على إعداد الطعام وتوفير أدوات الطهي.
وأضاف أن العمل يتم بشكل جماعي، حيث يتم فرش الموائد في الشوارع، مع استخدام أكثر من 45 حلة كبيرة لإعداد الطعام.
تنسيق أمني ومشاركة الهلال الأحمر وشباب المنطقة في التنظيم
وأوضح أن اللحوم يتم توفيرها من خلال تبرعات ومساهمات مختلفة، بينما تشارك السيدات في المنطقة بشكل كبير في تجهيز المحاشي، حيث يتم إعداد ما يقرب من 200 كيلو محشي، مؤكدًا أن كل بيت في المنطقة يشارك بشكل أو بآخر في العمل.
وأضاف أن التحضيرات تبدأ منذ الليل وحتى الصباح لتجهيز الخامات والطعام في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن الوجبة الأساسية تتكون من الأرز البسمتي واللحوم.
وفيما يتعلق بالتأمين، قال أحمد إن المنظمين يحصلون على تصريح أمني قبل إقامة الإفطار، ويتم إخطار جميع الجهات المعنية، حيث تتولى الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الأمن الوطني ووزارة الداخلية، اتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة، إلى جانب مشاركة شباب المنطقة ومتطوعي الهلال الأحمر في تنظيم وتأمين الحدث.
وأوضح أن عدد الشوارع التي يقام بها الإفطار وصل حاليًا إلى 21 شارعًا، مؤكدًا أن الدعوة مفتوحة لأي شخص يرغب في المشاركة، حيث لا يتم منع أحد من حضور الإفطار.
واختتم أحمد تصريحاته قائلًا إن الإفطار مر هذا العام بسلام، رغم حالة الإرهاق الشديدة التي تعرض لها المنظمون، مضيفًا: “بقالنا أربعة أيام تقريبًا من غير نوم، لكن تعبنا كله بيهون لما نشوف الناس مبسوطة، وده الهدف الأساسي من اللي بنعمله".




