عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم هل تنكيس الإمام في الصلاة يبطل صلاة المأموم؟.. عطية لاشين يحسم الجدل - بوابة نيوز مصر
ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، يقول السائل فيه: "صليت بالناس صلاة الفجر فقرأت في الركعة الأولى بخواتيم سورة البقرة، وفي الركعة الثانية بأوائل سورة البقرة، وبعدما فرغنا من الصلاة التف حولي المأمومون وقالوا لقد أبطلت صلاتنا بهذه القراءة غير المرتبة، فهل ما قالوه صحيح؟".
وأجاب الدكتور عطية لاشين مستفتحاً رده بحمد الله رب العالمين الذي قال في القرآن الكريم: (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ)، وبالصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ﷺ الذي روت عنه كتب السنة قوله: "قتلوه قتلهم الله هلا سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال".
وأكد لاشين في إجابته، أن التسرع في كل شيء مذموم، ويكون أكثر ذماً وأعظم إثماً وأشد عقاباً؛ إذا كان في أمور الدين ولو كان من المتخصصين، فما بالنا إذا كان من غير المتخصصين وغير أهل للفتوى، وليس ممن عناهم الله بقوله: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، اللهم إلا إذا كان الجميع يدعي لنفسه أنه من أهل الذكر كما يؤيده الواقع المر، فإنهم عرفوا التخصص في كل شيء واحترموه ولم يعتدِ أحد على اختصاص غيره إلا الدين؛ فكلهم مفتون وعلماء ومتخصصون، وهذا لا يأتي بخير ونذير شؤم.
وأوضح عضو لجنة الفتوى، أن ما فعله السائل يطلق عليه فقهاً "التنكيس" وله صور متعددة؛ منها:
- تنكيس في الوضوء.. وهو أن لا يبدأ في وضوئه بما بدأ الله به فيبدأ مثلاً بغسل يديه إلى المرفقين ثم يختم بغسل وجهه وهذا تنكيس يجعل الوضوء باطلاً.
- تنكيس في الطواف.. وهو أن يصير في الاتجاه المعاكس للطائفين ولا يسير في نفس اتجاههم، فإذا فعل ذلك؛ كان الطواف باطلاً.
- تنكيس في السعي بين الصفا والمروة.. وهو أن يبدأ سعيه بالمروة ويختم بالصفا، فإذا كان كذلك؛ كان سعيه غير صحيح.
وأضاف لاشين، أن التنكيس في القراءة في الصلاة هو نوعان؛ هما:
- “تنكيس محرم”.. وهو أن يكون بين آيات السورة الواحدة، كما فعل أخونا الإمام هداه الله.
- “تنكيس مكروه”.. وهو أن يكون بين السور، كأن يقرأ في الركعة الأولى مثلاً من سورة "آل عمران"، وأن يقرأ في الركعة الثانية آيات من سورة "البقرة"، وهو تنكيس مكروه.
وشدد الدكتور عطية لاشين على أنه سواء كان التنكيس محرماً أو مكروها؛ فإنه لا يؤثر على صحة الصلاة، ويبقى بنيانها سليماً غير مهدد بالبطلان، لأنه ليس من مبطلات الصلاة.
واختتم حديثه: وبناءً على ما سبق؛ فإن الحرب الشعواء التي شنها المأمومون على إمام الصلاة “لا مبرر لها” و"لا داعي يدعو إليها"؛ لقيامها على غير أساس شرعي، قائلا: "هدانا الله وإياكم.. وجنبنا القول على الله بغير علم.. والله أعلم".




