عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم من إغلاق المفاتيح إلى حسم التفاصيل.. لماذا استحق الزمالك الصدارة وكيف نجح في الفوز بالقمة المثيرة؟ - بوابة نيوز مصر
في سباقات الدوري لا تحسم القمم فقط بالنقاط بل بالرسائل التي تتركها خلفها، وأرسل الزمالك اقوى رسائله هذا الموسم بعدما اسقط بيراميدز بهدف دون رد في الجولة 20 من الدوري المصري الممتاز على ملعب استاد الدفاع الجوي ليعتلي الصدارة منفردا برصيد 40 نقطة قبل جولة واحدة من نهاية المرحلة الأولى.
لم يكن الفوز مجرد تفوق في مباراة مباشرة بين متنافسين على القمة بل كان تحولا في ميزان الصراع ورسما مبدئيا لملامح المرحلة القادمة ولعب الزمالك بعقلية الفريق الذي يعرف ماذا يريد وكيف يصل اليه دون ضجيج.
قمة بعنوان الصبر والانضباط
المباراة جاءت في توقيت حساس للغاية قبل الجولة الاخيرة من المرحلة الاولى حيث يترقب الجميع تقسيم الفرق الى مجموعتي المنافسة على اللقب وتفادي الهبوط لذلك لعب الزمالك بعقل بارد واعصاب ثابتة.
ترك الكرة لمنافسه في فترات طويلة لكنه لم يترك له المساحات وامتلك بيراميدز نسب استحواذ اكبر لكن دون خطورة حقيقية تعكس هذا التفوق الشكلي. في المقابل كانت كل مرتدة بيضاء تحمل رائحة الهدف.
وبدأ الزمالك وكأنه يعرف متى يضغط ومتى يتراجع ومتى يضرب وهذا النضج التكتيكي هو العنوان الابرز للقمة.
اغلاق المفاتيح قبل البحث عن التسجيل
الزاوية الاهم في المباراة لم تكن هجومية بل دفاعية وركز الجهاز الفني على تحييد اخطر اسلحة بيراميدز وفي مقدمتها جبهة محمد الشيبي ومصطفى فتحي.
توظيف احمد فتوح في دور متحرك بين الجناح والوسط منح الزمالك قدرة على اغلاق المسار الاكثر انتاجا للفرص لدى المنافس وعندما حاول بيراميدز التحول الى الجبهة الاخرى وجد نفسه امام تنظيم دفاعي صلب بقيادة محمد اسماعيل وحسام عبد المجيد.
اكثر من ستين بالمئة من هجمات بيراميدز جاءت من الطرف الايسر للزمالك لكنها انتهت بلا نتيجة حقيقية وهو ما يعكس نجاح الخطة الدفاعية.
التحولات الهجومية سلاح الحسم
اذا كان بيراميدز يراهن على البناء الطويل فان الزمالك راهن على الضربة السريعة فالفريق الابيض تحول مع مدربه الى واحد من اخطر فرق الدوري في المرتدات.
ست فرص محققة صنعت من تحولات سريعة مقابل ثلاث فقط لبيراميدز رغم الفارق في الاستحواذ وكل انطلاقة كانت تكشف خللا في تمركز دفاع المنافس وتجبره على ارتكاب مخالفات تكتيكية لايقاف الخطورة و هذه الفلسفة لا تعتمد على السيطرة بل على الكفاءة في استغلال اللحظة.
ناصر منسي مهاجم يتجاوز دوره التقليدي
رغم انه لم يسجل الا ان ناصر منسي لعب دورا محوريا في الانتصار ولعبت تحركاته كمحطة متقدمة فتحت المساحات امام الاجنحة خاصة خوان بيزيرا.
اللقطة التي صنع منها فرصة انفراد لزميله تعكس الفكرة التي يعتمدها الزمالك في الهجوم تمرير سريع ثم انطلاق خلف الدفاع كما كان سببا مباشرا في ركلة الجزاء التي حسمت اللقاء بضغطه المستمر على الخط الخلفي لبيراميدز.
اداء منسي يؤكد انه اصبح جزءا اساسيا من منظومة التحولات وليس مجرد مهاجم ينتظر الكرة داخل المنطقة.
حسام عبد المجيد رجل اللحظات الكبيرة
عندما تحصل الزمالك على ركلة الجزاء لم يكن هناك تردد في هوية المنفذ وواصل حسام عبد المجيد تاكيد شخصيته القوية في المواعيد الكبرى.
المدافع الدولي سجل هدفه الثالث عشر بقميص الزمالك والعاشر في الدوري خلال 99 مباراة وتنوع زوايا تسديده وثقته في التنفيذ يجعلان مهمة الحراس في غاية الصعوبة.
بعيدا عن الهدف قدم عبد المجيد مباراة دفاعية متكاملة مع محمد اسماعيل حيث اغلقا المساحات ونجحا في الحد من خطورة هجوم بيراميدز طوال اللقاء.
صدارة مستحقة ورسالة واضحة
الوصول الى النقطة 40 والانفراد بالصدارة بفارق ثلاث نقاط لا يعني فقط تقدما رقميا بل يعكس تصاعدا في المنحنى الفني والذهني للفريق.
الزمالك لم ينتصر بالحماس فقط بل بالتخطيط والانضباط والالتزام بالتفاصيل ومع تبقي جولة واحدة على نهاية المرحلة الاولى يبدو ان الفريق يدخل مرحلة المنافسة على اللقب وهو اكثر تماسكا وثقة.
قمة الدفاع الجوي لم تكن مجرد مباراة بل كانت اختبار شخصية نجح فيه الزمالك بامتياز واضعا نفسه في موقع المرشح الاقوى قبل انطلاق فصل الحسم الحقيقي في الدوري المصري.




