عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نواب يدينون الهجوم العسكري على إيران: شرارة تشعل أزمة تضخم عالمية.. ومطالب بتغليب الحلول السياسية لتجنب اتساع نطاق الصراع - بوابة نيوز مصر
- مصطفى بكري يتقدم ببيان عاجل بشأن التداعيات الخطيرة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران
- عضو بالشيوخ: التصعيد ضد إيران "مقامرة" بمستقبل الاقتصاد العالمي
- برلماني : الحرب تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتؤثر على تكلفة السلع محليا
أدان عدد من نواب البرلمان الهجوم العسكري المشترك الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية صباح اليوم، مؤكدين أنه تطور بالغ الخطورة في مسار الأوضاع الإقليمية، ويعكس تحولا نوعيا في طبيعة الصراع بالمنطقة.
كما أكدوا أن هذه التطورات قد تفرض ضغوطًا إضافية على العملة المحلية وتغذي معدلات التضخم، فضلًا عن احتمالات تراجع بعض الاستثمارات الإقليمية نتيجة حالة عدم اليقين.
بداية، تقدّم النائب مصطفى بكري ببيان عاجل إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، بشأن التداعيات الخطيرة للعدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران ، وما يحمله من مخاطر مباشرة على الأمن القومي المصري واستقرار المنطقة.
وأكد بكري ، أن التصعيد العسكري الراهن ينذر بتوسّع دائرة الصراع إقليميًا، في ظل مؤشرات متزايدة لاحتمال امتداده إلى مناطق استراتيجية بالغة الحساسية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، بما يهدد حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في مصر والمنطقة.
وطالب النائب، استنادًا إلى أحكام المادة (134) من الدستور والمادة (215) من اللائحة الداخلية للمجلس، بعقد جلسة عاجلة بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وكبار المسؤولين المعنيين، لمناقشة تطورات الموقف الراهن، واستعراض رؤية الحكومة المصرية للتعامل مع تداعيات هذا التصعيد، والإجراءات المتخذة لحماية المصالح العليا للدولة.
من جانبه ، حذر النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، من التبعات الكارثية للهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، واصفاً إياها بأنها " مقامرة وشرارة" قد تشعل أزمة تضخم عالمية لا يمكن احتواؤها.
وأكد زكريا ، أن المساس بأمن الخليج العربي ومضيق هرمز يضع "سلاسل الإمداد" الدولية في مهب الريح، مشيراً إلى أن القفزة المتوقعة في أسعار النفط ستلقي بظلالها فوراً على تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما سيعيد الاقتصاد العالمي إلى "مربع الصفر" في مواجهة التضخم.
وأضاف زكريا أن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط قد يخلق حالة من الاضطراب الاقتصادي العالمي، مع احتمالات تراجع النمو وعودة التضخم، نتيجة تعطّل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، خاصة في الممرات الاستراتيجية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأوضح النائب أن الدولة المصرية تتعامل بحكم بالغة، وتتابع عن كثب هذه التطورات، مشدداً على أن استقرار قناة السويس يظل أولوية قصوى للأمن القومي المصري.
في السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران تمثل تطورا بالغ الخطورة في مسار الأوضاع الإقليمية، لما لها من تداعيات مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي، وانعكاسات محتملة على الدول النامية، وفي مقدمتها مصر، التي ترتبط مصالحها الاقتصادية بشكل وثيق بحركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
وأوضح السبكي أن أولى التداعيات المباشرة لهذه التطورات تتمثل في الارتفاع المتوقع في أسعار النفط عالميا، نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات أو اتساع نطاق المواجهات في منطقة الخليج، وهو ما ينعكس بدوره على زيادة تكلفة النقل والشحن والإنتاج، الأمر الذي يساهم في موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على أسعار السلع والخدمات الأساسية في العديد من الدول، ومنها مصر.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الاقتصاد المصري، رغم ما حققه من مؤشرات إيجابية في الفترة الأخيرة، يظل جزءا من منظومة الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن أي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو ارتفاع في تكاليف الطاقة سينعكس بصورة غير مباشرة على تكلفة الاستيراد، خاصة فيما يتعلق بالمواد الخام والسلع الاستراتيجية، وهو ما قد يفرض ضغوطا إضافية على الأسعار في السوق المحلي.
وأضاف السبكي أن من بين التداعيات المهمة أيضا احتمالات تأثر حركة الملاحة الدولية، بما في ذلك الممرات الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة العالمية، ويؤثر على تكلفة التأمين والشحن، ويزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميا، مشيرا إلى أن قناة السويس تظل شريانا رئيسيا للتجارة الدولية، وأي توترات إقليمية تستوجب متابعة دقيقة للحفاظ على انتظام حركة الملاحة وتعظيم الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي.
وأكد السبكي أن الدولة المصرية تمتلك خبرات متراكمة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية، وأن الحكومة تتحرك وفق رؤية استباقية للتعامل مع المتغيرات الدولية، من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر تأثرًا من موجات التضخم العالمية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، باعتبار ذلك أحد أهم أدوات مواجهة التقلبات الخارجية، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار المحلي، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يمثل ضرورة حتمية للحفاظ على توازن الاقتصاد العالمي، مشددا على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراع، لما لذلك من آثار سلبية على شعوب المنطقة والعالم، مؤكدًا أن مصر، بقيادتها ومؤسساتها، تمتلك من المقومات والخبرات ما يمكنها من التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية.




