الثقافة بين التحديث والحفاظ على الهوية..قراءة فى مستهدفات الوزارة - بوابة نيوز مصر

الثقافة بين التحديث والحفاظ على الهوية..قراءة فى مستهدفات الوزارة - بوابة نيوز مصر
الثقافة بين التحديث والحفاظ على الهوية..قراءة فى مستهدفات الوزارة - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الثقافة بين التحديث والحفاظ على الهوية..قراءة فى مستهدفات الوزارة - بوابة نيوز مصر

في لحظة تتشابك فيها التحديات الفكرية مع التحولات الرقمية المتسارعة، أعلنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عن مستهدفات جديدة لمشروعات الوزارة، واضعةً الثقافة في صدارة أولويات العمل الوطني.

 الإعلان لم يكن مجرد عرض لخطة تنفيذية، بل طرح رؤية متكاملة تسعى إلى إعادة تعريف دور الثقافة باعتبارها أداة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية ودعم القوة الناعمة المصرية.

تطوير قصور الثقافة جاء في مقدمة هذه الرؤية، بوصفها الواجهة الجماهيرية الأوسع انتشارًا في المحافظات. غير أن التحدي لا يكمن فقط في تحديث البنية التحتية، بل في إعادة إحياء الدور التفاعلي لهذه المؤسسات، لتتحول إلى منصات حقيقية للحوار والإبداع واكتشاف المواهب، خصوصًا بين الشباب في المناطق البعيدة عن المركز.

وفي سياق مواكبة العصر، يبرز ملف رقمنة إصدارات الوزارة كخطوة ضرورية لتمكين الكتاب المصري من الوصول إلى جمهور أوسع.

 التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها طبيعة القراءة الحديثة.

 غير أن نجاح هذا المسار مرهون بوجود آليات تسويق إلكتروني فعالة، وضمان حماية حقوق الملكية الفكرية، وتقديم محتوى يواكب اهتمامات الأجيال الجديدة.

حماية التراث الوطني وتوثيقه تمثل محورًا أساسيًا في الخطة المعلنة، إدراكًا بأن الهوية الثقافية لا تُصان بالشعارات، بل بالعمل المؤسسي والعلمي. فالتراث، المادي وغير المادي، هو ذاكرة الأمة، وحمايته من التآكل أو التشويه مسؤولية لا تقل أهمية عن أي ملف تنموي آخر.

أما التوسع في مشروعات الترجمة وتصدير فكر الأدباء والكتاب عالميًا، فيعكس وعيًا بأهمية استعادة الدور الريادي لمصر في محيطها الثقافي. 

فالقوة الناعمة لا تُبنى فقط بالإنتاج المحلي، بل بقدرة هذا الإنتاج على العبور إلى لغات وأسواق جديدة، ليصبح جزءًا من الحوار الثقافي العالمي.

وتتسق هذه الرؤية مع الاهتمام بتطوير المحتوى الرقمي، في ظل إدراك أن معركة الوعي تدور اليوم على منصات التواصل.

 تقديم محتوى ثقافي جذاب، يجمع بين العمق وسرعة الوصول، يمثل ضرورة لمواجهة الخطاب السطحي وتعزيز التفكير النقدي لدى الشباب.

وفي ملف توثيق التاريخ والبطولات، تسعى الوزارة إلى تقديم سردية وطنية متوازنة، تستند إلى البحث العلمي والموضوعية، بما يعزز قيم الانتماء دون الوقوع في فخ المبالغة. فالتاريخ حين يُوثق بصدق يصبح مصدر قوة، وحين يُختزل يفقد تأثيره.

كما تتضمن الخطة تفعيل بيوت الخبرة داخل قطاعات الوزارة، بما يضمن الاستفادة من الكفاءات المتراكمة وتحويلها إلى قوة اقتراح وتخطيط. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى إدارة ثقافية حديثة تعتمد على الكفاءة وقياس الأداء.

الدعم الموجه إلى الفنون التشكيلية والمسرح والمركز القومي للسينما يعكس إدراكًا لدور الفنون في تشكيل الوعي الجمعي. فالفن ليس ترفًا، بل مساحة للتعبير الحر ومناقشة القضايا المجتمعية، وهو أحد أهم أدوات التأثير الثقافي داخليًا وخارجيًا.

تطوير هيئة الكتاب ودار الوثائق وتنمية دور أكاديمية الفنون يمثل بدوره ركيزة لإعادة الاعتبار للمؤسسات الثقافية الكبرى، سواء في حفظ الذاكرة الوطنية أو إعداد أجيال جديدة من المبدعين القادرين على المنافسة في سوق عالمي شديد التغير.

كما يحظى التعاون الثقافي الدولي بدور بارز في الرؤية المطروحة، انطلاقًا من أن الدبلوماسية الثقافية باتت عنصرًا أساسيًا في العلاقات الدولية. فالشراكات وبرامج التبادل الثقافي تفتح آفاقًا جديدة للحضور المصري على الساحة العالمية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لا تعايرني ولا أعايرك .. رد فعل صادم من نجم الزمالك على حكم الفيفا ضد الأهلي - بوابة نيوز مصر
التالى وزير البترول يبحث مع أركيوس إنرجي خططها الطموحة لاستكشاف وإنتاج الغاز - بوابة نيوز مصر