طارق فهمي: ما يحدث في غزة ليس ترفيهًا.. بل استراتيجية مصرية بالقوة الناعمة لملء الفراغ وإرباك الاحتلال - بوابة نيوز مصر

طارق فهمي: ما يحدث في غزة ليس ترفيهًا.. بل استراتيجية مصرية بالقوة الناعمة لملء الفراغ وإرباك الاحتلال - بوابة نيوز مصر
طارق فهمي: ما يحدث في غزة ليس ترفيهًا.. بل استراتيجية مصرية بالقوة الناعمة لملء الفراغ وإرباك الاحتلال - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طارق فهمي: ما يحدث في غزة ليس ترفيهًا.. بل استراتيجية مصرية بالقوة الناعمة لملء الفراغ وإرباك الاحتلال - بوابة نيوز مصر

في وقت تتداخل فيه السياسة بالثقافة، وتتشابك فيه الرسائل الرمزية مع التحركات الميدانية، لم تعد الفعاليات الداعمة لغزة مجرد أنشطة ترفيهية عابرة. هكذا يقرأ الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، المشهد الراهن، مؤكدًا أن ما قامت به اللجنة المصرية ليس مجرد احتفال أو نشاط فني، بل خطوة أولى ضمن خطة أوسع لتأكيد الحضور المصري سياسيًا وثقافيًا في المشهد الفلسطيني والإقليمي.

البداية كانت درامية… والخطة مستمرة

أوضح فهمي أن ما شهده الجميع من فعاليات مرتبطة بالدراما ليس سوى البداية، مشيرًا إلى أن هناك ترتيبات لأنشطة أخرى خلال الشهر الجاري، قد تشمل مباريات كرة قدم، ومنتديات ثقافية، وفعاليات مجتمعية متنوعة.

وأكد أن اختيار الدراما كنقطة انطلاق لم يكن مصادفة، بل جاء في توقيت محسوب، خاصة مع نسب المشاهدة المرتفعة خلال موسم رمضان، ما يمنح الرسالة المصرية انتشارًا وتأثيرًا أكبر. واعتبر أن البدء بالدراما يعكس فهمًا عميقًا لأهمية القوة الناعمة في تشكيل الرأي العام.

«صحاب الأرض».. رسالة سياسية بثوب فني

وأشار فهمي إلى أهمية مسلسل صحاب الأرض، معتبرًا أنه يمثل نموذجًا واضحًا لتوظيف الدراما في خدمة أهداف أوسع من مجرد السرد الفني. فالمسلسل بحسب وصفه أزعج الإسرائيليين ليس فقط بسبب مضمونه، ولكن لأنه أعاد طرح الرواية من زاوية إنسانية توثق ما جرى على الأرض.

وأوضح أن الرسالة هنا مزدوجة؛ دعم مباشر لأبناء غزة معنويًا، وفي الوقت نفسه توجيه رسالة سياسية واضحة مفادها: «إذا عدتم عدنا»، في إشارة إلى أن مصر تمتلك أدوات متعددة للتحرك، ليس عسكريًا فقط، بل عبر الدبلوماسية الناعمة والإعلام والفن.

ملء الفراغ… وتأكيد الحضور المصري

وشدد فهمي على أن القضية لا تتعلق فقط بإسعاد سكان غزة أو تقديم ترفيه لهم، بل تتجاوز ذلك إلى «ملء فراغ» في الساحة الإقليمية. فمصر كما يرى تسعى لتأكيد حضورها المستمر، وإبراز دعمها الثابت للشعب الفلسطيني، مستخدمة أقوى أدواتها الناعمة، وفي مقدمتها الدراما المصرية التي تتمتع بحضور عربي وإقليمي واسع.

وأضاف أن ما قامت به اللجنة المصرية عمل غير مسبوق، وينم عن رؤية ثاقبة في كيفية استثمار الفن والثقافة كوسائل تأثير سياسي غير مباشر، قادرة على الوصول إلى قطاعات واسعة من الجمهور العربي، بل والإقليمي.

تحرك يتجاوز غزة إلى الإقليم

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التحرك المصري لا يقتصر على غزة فقط، حتى وإن كانت هي الساحة الأوضح حاليًا، بل يمتد إلى دوائر أوسع على مستوى الإقليم. فهناك أفكار أخرى يجري الإعداد لها، بما يعكس استراتيجية متكاملة تقوم على توظيف كل أوراق القوة الناعمة المتاحة.

وأوضح أن مصر تتحرك في عدة مسارات متوازية منها الدعم معنوي للفلسطينيين، توثيق درامي للأحداث، ورسائل سياسية موجهة إلى أطراف مختلفة في المنطقة، في إطار رؤية شاملة تعزز من الدور المصري التقليدي في القضية الفلسطينية.

 

في الختام، ما يجري اليوم ليس مجرد نشاط ثقافي أو احتفالية موسمية، بل تحرك محسوب ضمن استراتيجية أوسع تستخدم الفن والدراما كأدوات تأثير فعالة. فالقوة الناعمة، حين تُوظف برؤية سياسية واضحة، تتحول إلى أداة ضغط ورسالة حضور في آن واحد.

وبين الدراما والمنتديات والمبادرات المنتظرة، يبدو أن القاهرة تراهن على معركة الوعي بقدر رهانها على التحركات الدبلوماسية، لتؤكد أن دعمها لفلسطين ليس موقفًا عاطفيًا، بل سياسة ممتدة تُدار بأدوات متعددة، في مقدمتها الثقافة والفن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أخبار التوك شو| الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار وأمطار رعدية.. ماجد الكدواني: الملل والاعتيادية سبب التحولات عند بعض الأزواج - بوابة نيوز مصر
التالى الجرام يقترب من 8000.. الذهب يسجل أعلى أسعار اليوم الإثنين في مصر - بوابة نيوز مصر