عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم من الملاعب إلى مجالس الإدارة.. ما خطة رونالدو لما بعد الاعتزال؟ - بوابة نيوز مصر
مع اقتراب نهاية واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، بدأت ملامح المرحلة المقبلة في حياة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تتضح تدريجياً.. فبعد سنوات من التألق داخل المستطيل الأخضر، يبدو أن قائد النصر السعودي يستعد لبدء فصل جديد، لكن هذه المرة من خارج الخطوط.
حلم قديم يتحول إلى واقع
قبل ثلاثة أعوام، كشف رونالدو للمرة الأولى عن طموحه في امتلاك نادٍ لكرة القدم، مؤكداً أن الفكرة تلازمه منذ سنوات. واليوم، يبدو أن هذا الحلم بدأ يتحول إلى خطوات عملية، بعدما استحوذ عبر شركته الاستثمارية على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني، الذي ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية.
ورغم عدم الإعلان عن القيمة المالية للصفقة، فإن دلالاتها تتجاوز الأرقام، إذ تعكس توجهاً واضحاً من رونالدو نحو البقاء داخل منظومة اللعبة، ولكن من بوابة الاستثمار والإدارة.
عودة رمزية إلى الكرة الإسبانية
تحمل الخطوة أيضاً بعدا عاطفياً، فهي تمثل عودة غير مباشرة لرونالدو إلى الملاعب الإسبانية، حيث عاش أفضل فتراته الكروية مع ريال مدريد.
تلك السنوات التسع صنعت أسطورته العالمية، قبل أن يغادر إلى يوفنتوس عام 2018، ثم يخوض تجارب أخرى لاحقاً.
وفي بيان رسمي، عبر رونالدو عن حماسه للدور الجديد قائلاً إنه يطمح للمساهمة في تطوير كرة القدم خارج أرض الملعب، مشيداً بأسس نادي ألميريا وإمكاناته المستقبلية، ومؤكداً رغبته في العمل مع الإدارة لدعم نمو النادي خلال المرحلة المقبلة.
مؤشرات على اقتراب النهاية
هذه الخطوة الاستثمارية تُعد إشارة إضافية إلى أن مسيرة رونالدو الكروية تقترب من محطتها الأخيرة. فقد ألمح النجم البرتغالي سابقاً إلى أن كأس العالم المقبلة ستكون على الأرجح مشاركته المونديالية الأخيرة، مشيراً إلى أن ما تبقى له في الملاعب لا يتجاوز عاماً أو عامين.
وبينما لا يزال يحافظ على حضوره التنافسي، فإن تحركاته خارج الملعب تعكس تخطيطاً مدروساً لمرحلة ما بعد الاعتزال، بعيداً عن القرارات المفاجئة.
شبكة علاقات تدعم المشروع
بدأت ملامح المشروع تتشكل منذ عام 2022، عقب رحيله المثير للجدل عن مانشستر يونايتد.
من لاعب أسطوري إلى مستثمر نادر
عادة ما يتجه اللاعبون بعد الاعتزال إلى التدريب أو التحليل الفني، لكن امتلاك الأندية يظل خياراً نادراً في عالم كرة القدم.
ومع ذلك، ظهرت نماذج محدودة نجحت في هذا المسار، أبرزها تجربة ديفيد بيكهام مع نادي إنتر ميامي، إضافة إلى دخول بعض النجوم الشباب عالم الملكية مبكراً.
ورغم ندرة هذا التوجه، فإن رونالدو يمتلك ما يؤهله لخوضه بقوة، سواء من حيث الخبرة أو الحضور العالمي أو الإمكانيات المالية الضخمة.
قوة مالية تدعم الطموح
تشير تقديرات مالية حديثة إلى أن ثروة رونالدو تتجاوز مليار جنيه إسترليني، وهو رقم يمنحه قدرة كبيرة على الاستثمار طويل الأمد في المجال الرياضي.
ومع توسع علامته التجارية عالمياً، يبدو أن اللاعب البرتغالي يخطط لبناء إرث يمتد لما بعد مسيرته الكروية.
إرث جديد خارج المستطيل الأخضر
إذا كان رونالدو قد صنع مجده داخل الملاعب بالأهداف والألقاب، فإنه يسعى الآن لكتابة فصل جديد بلغة الإدارة والاستثمار فامتلاك ناد ليس مجرد مشروع تجاري، بل محاولة لترك بصمة مختلفة في عالم كرة القدم، تؤكد أن تأثيره لن يتوقف عند صفارة الاعتزال.
وبينما يواصل التألق كلاعب حتى اللحظة، فإن ملامح المستقبل تبدو محسومة.. رونالدو لن يغادر كرة القدم، بل سيعود إليها بثوب جديد، ربما لا يقل تأثيراً عن مسيرته الأسطورية كلاعب.




