عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم توقعات صادمة بشأن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.. ماذا سيحدث؟ - بوابة نيوز مصر
في ظل التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، تتزايد التوقعات بأن الذهب قد يدخل مرحلة تاريخية جديدة من الصعود القوي خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بتغيرات هيكلية في طبيعة الطلب عليه، خاصة من جانب البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى.
تشير تقديرات مؤسسات مالية عالمية إلى أن المعدن النفيس لم يعد مجرد أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم أو التقلبات الاقتصادية، بل أصبح أصلًا استراتيجيًا تتجه إليه الدول والمؤسسات ضمن رؤية طويلة الأجل لإعادة هيكلة احتياطياتها المالية.
توقعات الذهب في 2026
في هذا السياق، رفع بنك جي بي مورغان توقعاته طويلة المدى لأسعار الذهب إلى نحو 4500 دولار للأوقية، مع احتمال وصوله إلى مستويات تقارب 6300 دولار بحلول نهاية عام 2026، مدعومًا بالطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين.
ولا تقتصر التوقعات المتفائلة على مؤسسة واحدة، إذ رجّح بنك يو بي إس أن يسجل الذهب قممًا قياسية جديدة قد تصل إلى نحو 6200 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى استمرار العوامل الداعمة التي دفعت الأسعار للصعود خلال العام الماضي.
ومن أبرز هذه العوامل تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، خاصة مع عودة التوترات التجارية، مثل فرض تعريفات جمركية أمريكية جديدة، ما يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.
كما تلعب السياسة النقدية دورًا محوريًا في دعم هذا الاتجاه الصاعد. إذ يتوقع محللون أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية سبتمبر، وهو ما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات، وبالتالي يعزز جاذبيته لدى المستثمرين.
ارتفاع أسعار الذهب
ومن اللافت أن هيكل الطلب العالمي على الذهب يشهد تحولًا جوهريًا، حيث لم يعد المستثمر الفردي هو المحرك الأساسي للسوق، بل أصبحت البنوك المركزية لاعبًا رئيسيًا، خاصة في الاقتصادات الناشئة التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات المالية أو العقوبات.
هذه التطورات دفعت بعض المحللين إلى الاعتقاد بأن الذهب قد يكون في بداية ما يُعرف بـ"دورات الصعود الفائق"، وهي مراحل تاريخية ترتفع فيها الأسعار لسنوات طويلة نتيجة تلاقي عدة عوامل، مثل ارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار السياسات النقدية التيسيرية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وفي حال تحققت هذه السيناريوهات، فقد لا يكون صعود الذهب مجرد موجة مؤقتة، بل مؤشرًا على تحول أعمق في النظام المالي العالمي، يعيد للمعدن الأصفر مكانته المحورية كأحد أهم أدوات حفظ الثروة والاستقرار الاقتصادي خلال العقد القادم.




