عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم ناجي الشهابي: موافقة صندوق النقد على الشريحة الجديدة تعكس الثقة في الاقتصاد المصري - بوابة نيوز مصر
أكد ناجي الشهابي ، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على إتاحة شريحة تمويل جديدة لمصر بقيمة 2.3 مليار دولار تمثل رسالة ثقة دولية مهمة فى قدرة الدولة المصرية على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي فى ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن هذه الخطوة تعزز احتياطيات النقد الأجنبي وتدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الضغوط الخارجية، بما فى ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية.
وأشار الشهابى إلى أن التمويل الجديد يتيح للدولة مساحة أوسع للتحرك، سواء فى استكمال المشروعات التنموية الكبرى أو فى دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، خاصة فى مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية الحديثة، وهو ما يسهم فى تحسين تنافسية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وشدد رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ على أن نجاح أى برنامج إصلاح اقتصادي لا يُقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل بمدى انعكاسه الإيجابي على حياة المواطنين، مؤكدًا رفضه القاطع لأى سياسات قد تؤدى إلى زيادة الأعباء المعيشية أو رفع الأسعار أو دفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى.
وأضاف أن الشعب المصرى تحمل بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، ولم يعد لديه القدرة على تحمل مزيد من الأعباء اليومية.
وأوضح أن الأولوية فى المرحلة الحالية يجب أن تكون لحماية الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وضبط الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية، وتوسيع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف الضغوط التضخمية دون اللجوء إلى إجراءات قاسية تمس حياة المواطنين مباشرة.
وأكد الشهابى أن الدولة تمتلك بدائل عديدة لتخفيف الضغوط المالية دون تحميل المواطن التكلفة، من بينها تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار فى القطاعات الصناعية والزراعية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، فضلًا عن مكافحة التهرب الضريبي وتوسيع الاقتصاد الرسمي.
وأضاف أن التعاون مع المؤسسات الدولية يجب أن يظل فى إطار الحفاظ على استقلال القرار الاقتصادي الوطني، بحيث تُصاغ السياسات بما يتوافق مع خصوصية المجتمع المصري وظروفه الاجتماعية، وليس وفق وصفات عامة قد تنجح فى دول أخرى ولا تناسب الواقع المحلي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي من أى تمويل خارجي يجب أن يكون تحسين مستوى معيشة المواطن وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لا مجرد تحقيق أرقام مالية أو توازنات محاسبية ، فالدولة القوية — كما قال — هى التى تحمي شعبها أولًا، لأن الاستقرار الاجتماعي هو الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي، وأي إصلاح لا يشعر به المواطن إيجابيًا يظل إصلاحًا ناقصًا مهما بدت مؤشراته جيدة على الورق.
وكان قد وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، اليوم، على اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن قرض التسهيل الموسع، إضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج تمويل المرونة والاستدامة، ما يتيح لمصر سحب شريحة تمويل جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار.
وبموجب هذا القرار، يمكن لمصر الاستفادة من الدفعة الجديدة ضمن قرضي "التسهيل الموسع" و"المرونة والاستدامة"، استمرارا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق، وخلال السنوات الثلاث الماضية، سحبت مصر نحو 3.2 مليار دولار على أربع دفعات من إجمالي قرض الصندوق البالغ 8 مليارات دولار، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي.
وكان الصندوق قد وافق في مارس الماضي على تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج "المرونة والاستدامة"، لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وتعزيز جهود التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، ويُعكس القرار استمرار التعاون بين مصر والصندوق ودعم المجتمع الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات الرامية لتعزيز الاستقرار الكلي ودفع النمو المستدام.




