عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بين طموح المغرب وخبرة تشافي.. هل تكتب الكرة المغربية فصلاً جديدًا مع مدرسة التيكي تاكا؟ - بوابة نيوز مصر
لم تكن خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 مجرد كبوة في طريق منتخب المغرب بل بدت كصافرة نهاية لمرحلة كاملة وبداية مراجعة شاملة داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.. فالهزيمة أمام منتخب السنغال لم تقرأ باعتبارها نتيجة عابرة في بطولة صعبة بل باعتبارها اختبارا حقيقيا لسقف الطموح الذي ارتفع كثيرا بعد إنجاز مونديال 2022.
في الرباط لم يكن الصمت الذي أعقب النهائي مجرد خيبة أمل جماهيرية بل كان صمت تقييم فالحديث عن وضع وليد الركراكي استقالته على الطاولة عكس حجم الضغط الذي أحاط بالمرحلة الأخيرة رغم أن الرجل قاد "أسود الأطلس" إلى أكثر لحظاتهم إشراقا تاريخيا لكن كرة القدم خصوصا حين ترتفع الطموحات لا تعترف كثيرا بإنجازات الأمس إذا تعثر الحاضر.
مرحلة جديدة
وسط هذا المشهد بدأ اسم تشافي هيرنانديز يتردد بقوة ليس فقط كمدرب محتمل بل كعنوان لمرحلة جديدة مختلفة في الشكل والمضمون.
تشافي الذي أنهى تجربته مع برشلونة في مايو 2024 يمثل مدرسة كروية قائمة على الاستحواذ والضغط العالي والانضباط التكتيكي واستقدامه لن يكون مجرد تغيير فني بل إعلانا عن تحول في هوية المنتخب.
المصادر القريبة من الملف تتحدث عن مشروع أوسع من مجرد تعيين مدرب أجنبي وهناك توجه لتوحيد فلسفة اللعب عبر مختلف الفئات السنية وربط المنتخب الأول بقاعدة تكتيكية واحدة تضمن انتقال المواهب بسلاسة.
في هذا السياق يطرح اسم أندريس إنييستا كجزء من منظومة فنية استشارية في محاولة لاستلهام التجربة الإسبانية التي صنعت جيلا ذهبيا سيطر على أوروبا والعالم.
هل سيأتى تشافي؟
لكن السؤال الذي يتردد في الشارع المغربي ليس فقط: هل سيأتي تشافي؟ بل: هل يحتاج المنتخب فعلًا إلى هذه القفزة الفكرية؟
المغرب الذي أبهر العالم في قطر فعل ذلك بأسلوب واقعي متوازن اعتمد على الصلابة الدفاعية والسرعة في التحول فهل التغيير إلى أسلوب استحواذي أكثر جرأة سيخدم طبيعة اللاعب المغربي أم يضعه في تحدٍ تكتيكي جديد قبل أقل من عامين على كأس العالم 2026؟
في الكواليس لا تدار الأمور بعاطفة فقط فالاتحاد المغربي يضع بدائل تحسبًا لأي تعثر في المفاوضات من بينها الإيطالي ستيفانو بيولي بخبرته الأوروبية إلى جانب خيار محلي يتمثل في طارق السكتيوي الذي يملك معرفة دقيقة بالجيل الصاعد غير أن الفارق بين هذه الأسماء لا يتعلق بالسيرة الذاتية فحسب بل بطبيعة الرهان وهل هو رهان على الاستمرارية أم على قطيعة تكتيكية كاملة؟
يبقى القرار النهائي بيد رئيس الجامعة فوزي لقجع الذي اعتاد في السنوات الأخيرة اتخاذ خطوات جريئة رسمت ملامح صعود الكرة المغربية.
هذه المرة التحدي مختلف فالمنتخب لم يعد يسعى لإثبات ذاته قارياً أو عالمياً بل للحفاظ على مكانته بين الكبار.
المعادلة معقدة
الوقت يضغط الطموح يتضخم والجماهير لا تقبل العودة إلى الخلف واختيار المدرب المقبل لن يكون مجرد قرار فني بل بيانًا واضحًا عن شكل المغرب الكروي في العقد المقبل.
هل يمضي الاتحاد في مشروع إسباني الهوية يعيد صياغة الأسلوب؟ .. أم يتمسك بواقعية صنعت المجد القريب ويبحث عن تطويرها بدل استبداله




