عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم صدقة السر ظل يوم القيامة.. فسارع بالخيرات فى هذا الشهر الفضيل - بوابة نيوز مصر
يسارع المسلمون إلى عمل الخيرات فى شهر رمضان المبارك الذى تتضاعف فيه أجور الأعمال الصالحة ومنها الصدقة لأنها تدخل السرور إلى قلب المحتاجين والفقراء، كما إنها تكون سببا لمغفرة الذوب وتفريج الكروبات، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعظم الصدقات، التى تجعلها صاحبها يستظل تحت ظل عرش الرحمن يوم القيامة، وهى صدقة السر.
صدقة السر ظل يوم القيامة
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله
الله ﷺ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهَ فِي ظِلِّهِ... وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» [متفق عليه]
شرح الحديث
تكثر الاهوال يوم القيامة حيث تدنو فيه الشمس من رؤوس العباد
وتكون شديدة الحرارة ولكن هناك 7 أشخاص بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله سيظلهم في ظله في هذا اليوم، منهم رجل تصدق صدقة فبالغ في إخفائها على الناس وسترها عن كل شيء حتى عن نفسه فلا تعلم شماله ما تنفق يمينه يمينه من سرية عطائه، فهو لا يريد أن يطلع أحد على صدقته حتى نفسه من شدة إخلاصه.
السبعة المستظلون بظل العرش
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ وشابٌّ نشَأ في عبادةِ اللهِ تعالى ورجلٌ ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه ورجلٌ ـ كان ـ قلبُه معلَّقٌ في المسجدِ ورجُلانِ تحابَّا في اللهِ: اجتمَعا عليه وتفرَّقا ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ إلى نفسِها فقال: إنِّي أخافُ اللهَ ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه)
ذكر نبي الله - عليه أفضل الصلاة والسلام- في هذا الحديث النعيم الذي سيحصل عليه سبعة أنواعٍ من عباد الله المؤمنين، أصحاب العقيدة الصافية، والنفوس الزكية، الذين يبتعدون عن ارتكاب المعاصي خوفًا ورهبةً من خالقهم، الذي وعدهم بأنّهم سيكونون في كنفه وتحت ظله في يوم القيامة، وهم:
١- الإمام العادل: وهو كل إنسان أصبح وليًا على شؤون المسلمين، فأقامها بالعدل، والقسطاس المستقيم؛ لأنّ في ذلك ارتقاءٌ للأمة، ووسيلةٌ لتقدمها وعمرانها في كافة نواحي الحياة.
٢- الشاب الناشئ في عبادة الله: وهو الشاب المليء بالقوة والنشاط والحيوية، والذي استغل طاقته في عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالطاعات، وابتعد عن كلّ ما يغضبه من المعاصي والشهوات، وصان نفسه من مغريات الطيش والهوى.
٣- رجل ذكر الله ففاضت عيناه: وهو العبد الصادق مع ربه البعيد عن النفاق والرياء أمام الناس، الذي يخلي مع نفسه، ويتذكر عظيم كرم الله ورحمته مع عباده، فتفيض عيناه بالدمع، ويصبح طامعًا في رضاه ومغفرته، وخائفًا من جبروته وعذابه.
٤- رجل تعلق بالمسجد: والتعلق بالمسجد لا يعني أن يحب شكله الخارجي، أو الزخارف الموجودة فيه، بل يعني أن يلتزم في أداء الصلوات داخله وفي أوقاتها، وأن يستشعر قوّة الله ويتضرع إليه بالدعاء طالبًا العفو والمغفرة، بعيدًا عن حبّ ملذات الدنيا ومغرياتها، فالمسجد هو بيت الله، ومكان تجمع المسلمين، وتوحّدهم.
٥- رجلان تحابا في الله: وتعني أن يحب اثنان بعضهما البعض بعيدًا عن المصالح، وأن يكون حبًا خالصًا لوجه الله - تعالى-، لا يتأثر بالوضع المادي، أو المكانة الاجتماعية، وغيرها، كما يعني اجتماعهما على طاعة الله، يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر، ولا يفرقهما سوى الغيرة على الدين وارتكاب المعاصي.
٦- رجل يخاف الله من فتنة النساء: وهو الرجل الذي تدعوه امرأةً ذات جمالٍ ومال إلى نفسها، وتغريه حتى يرتكب المعصية والمنكر؛ فيرفض خوفًا من الله وعذابه، وهذا يدلّ على قوّة النفس، وعظيم الإيمان.
٧- رجل ينفق في سبيل الله: و هو الرجل المقتدر الذي ينفق أمواله ابتغاء مرضاة الله وحده، ولا ينتظر من الآخرين الشكر أو الجزاء، وهو الذي يقدّم الصدقات دون أن تعرف يديه اليسرى ما قدمت يده اليمنى.




