عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فيديو صادم يشعل الرأي العام.. وطفل يدفع ثمن خلافات الكبار - بوابة نيوز مصر
لم يكن مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد مشهد عابر في زحام الأخبار، بل تحوّل خلال ساعات إلى قضية رأي عام أثارت موجة غضب واسعة وقلقًا عميقًا بين المواطنين.
المشاهد التي وثقتها عدسة هاتف محمول أظهرت لحظات عنف صادمة في أحد الشوارع، حيث ظهر شخصان، أحدهما يحمل سلاحًا ناريًا “خرطوش” والآخر سلاحًا أبيض، وهما يعتديان على رجل كان برفقة طفله الصغير، في مشهد امتزجت فيه طلقات الرصاص بصراخ طفل مذعور ومحاولات أب يحتمي بجسده لإنقاذ صغيره.
ومع الانتشار السريع للفيديو، تزايدت التساؤلات حول مكان الواقعة وتفاصيلها، خاصة مع تداول معلومات تشير إلى حدوثها في منطقة باسوس بمحافظة القليوبية.
الأجهزة الأمنية باشرت على الفور فحص المقطع المتداول، للتحقق من ملابساته، وتحديد هوية المتورطين، والوقوف على حقيقة ما جرى، وسط حالة من الترقب المجتمعي لنتائج التحقيقات.
_825_025804.jpg)
جذور الأزمة.. خلافات عائلية تتحول إلى دم
بحسب روايات أفراد من أسرة المجني عليه، فإن جذور الأزمة تعود إلى ما يقرب من ستة أو سبعة أشهر، إثر خلافات نشبت بين زوجته وأقاربها من جهة والدتها.
تطورت تلك الخلافات من مشادات كلامية إلى اشتباكات بالأيدي، وصولًا إلى تبادل اتهامات وإصابات متفرقة بين الطرفين.
وتشير الأسرة إلى أن الأزمة تصاعدت لاحقًا باستخدام أسلحة خرطوش في مواجهة سابقة، ما أدى إلى إصابات متبادلة وألقى بظلاله على العائلتين.
ورغم تدخل جلسات عرفية ومحاولات احتواء النزاع، وإصدار أحكام مالية لفض الاشتباك، فإن التوتر لم يُطوَ بالكامل، بل ظل كامنًا تحت السطح.
صلح لم يصمد.. وانتقال لم ينهِ التوتر
حرصًا على إنهاء النزاع، قررت أسرة المجني عليه مغادرة منزلها القديم والانتقال إلى مسكن جديد بعيدًا عن محيط الخلافات. خطوة وُصفت داخل الأسرة بأنها محاولة جادة لفتح صفحة جديدة وقطع الطريق أمام أي احتكاك مستقبلي.
لكن الهدوء لم يدم طويلًا، إذ أعادت الواقعة الأخيرة إشعال الأزمة، بعدما بدا أن الخلافات القديمة لم تُحسم جذريًا، رغم الابتعاد الجغرافي ومحاولات التهدئة السابقة.
ليلة التراويح.. الرصاص يقطع السكينة
في إحدى ليالي شهر رمضان، خرج أحمد لأداء صلاة التراويح، وبعد عودته وقف أمام منزله الجديد، بينما كان طفله الصغير محمد يلهو بسجادة الصلاة في براءة طفولية. لحظات قليلة تحولت إلى كابوس، حين دوّت طلقات نارية أصابت الطفل في قدمه، قبل أن يُصاب والده بجروح بالغة في الوجه والساق.
المشهد، كما وثقه الفيديو، أظهر سقوط الطفل أرضًا وسط حالة من الفزع، فيما حاول الأب احتماله الألم لحماية صغيره. وبعد دقائق، فرّ المعتديان من المكان، تاركين خلفهما أبًا وطفلًا ينزفان.
بين سريرين في المستشفى.. معركة للبقاء
نُقل الأب وطفله إلى مستشفى معهد ناصر في حالة حرجة. الأب يعاني جروحًا عميقة وإصابات متفرقة نتيجة الطلقات، بينما يخضع الطفل لفحوصات دقيقة تمهيدًا لتدخل جراحي، في محاولة لإنقاذ قدمه المصابة.
الأسرة تعيش حالة ترقب وألم، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الطبية، بينما تتعلق آمالهم بعودة الطفل إلى حياته الطبيعية دون مضاعفات دائمة.
أسئلة مؤلمة.. ودعوة لوقف دائرة العنف
الحادثة أعادت طرح تساؤلات حول خطورة النزاعات العائلية حين تتحول إلى مواجهات مسلحة، وحول جدوى الجلسات العرفية إذا لم تُدعّم بقبول حقيقي والتزام كامل من جميع الأطراف. كما سلطت الضوء على الثمن الباهظ الذي قد يدفعه الأبرياء، خاصة الأطفال، في صراعات لا ذنب لهم فيها.
وبينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية، يبقى المشهد الإنساني هو الأثقل وقعًا: أب وطفل على سريرين متجاورين، ضحية خلاف قديم، وأمنية واحدة تتردد على ألسنة الأسرة… أن تنتهي هذه الدائرة المؤلمة، وأن يعود الطفل إلى حياته آمنًا مطمئنًا.
ومن جانبه، قال محمد مرسي، عم الطفل محمد، إن الولد فقد الأمل في المشي مجددًا، وكل ما تطلبه الأسرة الآن من الله هو أن يعود الطفل إلى حضانته بأمان.
وأضاف العم في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الأب أحمد مرسي كان يمسك بيد طفله البالغ من العمر خمس سنوات، المعروف إعلاميًا بـ«طفل الخرطوش»، حين اقتحم مسلحون ملثمون وهاجموهما بالرصاص، قائلاً: «أخويا كان داخل البيت في أمان، وفجأة هجموا عليه كأنهم إرهابيون».
وأشار محمد إلى أن حالة شقيقه وطفله حرجة للغاية، حيث أصيب الأب بجروح بالغة، فيما يعاني الطفل إصابة كبيرة في رجله اليمنى وانهيارًا نفسيًا، موضحًا أن دوافع الهجوم مرتبطة بخلافات قديمة مع جدّة الطفل من الأم، رغم محاولات الأسرة الانتقال لتجنب المشاكل.




