عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم البابا لاون من رعية قلب يسوع بروما: الصوم زمن فرح متجدد والعودة إلى نعمة المعمودية - بوابة نيوز مصر
توجه قداسة البابا لاون الرابع عشر، اليوم الأحد، إلى رعيّة قلب يسوع، بالعاصمة الإيطالية، روما، حيث استُقبل بحفاوة من أبناء الرعية، معبّرًا عن فرحه بلقائهم في يوم الرب، الذي يذكّر بقيامة المسيح، ورجاء المؤمنين.
وأكد أن زمن الصوم، رغم كونه زمن توبة، واستعداد، يظل أيضًا زمن فرح، لأن الله يستقبل الجميع بمحبة، مشيدًا بروح الضيافة التي تميّز الرعية، وتجعل كل إنسان يشعر بأنه مرحّب به.
وتوقف الأب الأقدس عند دلالة اسم الرعية قلب يسوع، معتبرًا أنه يعبّر عن محبة المسيح اللامحدودة، ورحمته التي تجمع المؤمنين في وحدة أخوّة حقيقية، كما وجّه تحية خاصة إلى الرهبان والراهبات الساليزيان، مثمنًا رسالتهم في خدمة الشباب على خطى القديس يوحنا بوسكو، معبّرًا عن سعادته بحضور الأطفال، داعيًا إلى عيش فرح الحياة كعطية إلهية.
جوهر المسيرة الأربعينية
وخلال ترؤسه القداس الإلهي، ألقى قداسة البابا عظة ركّز فيها على جوهر المسيرة الأربعينية، داعيًا إلى إعادة اكتشاف نعمة المعمودية كينبوع لحياة جديدة وحرية متجددة في المسيح، موضحًا أن الصوم لا يقتصر على الممارسات الخارجية، بل هو عودة إلى هوية الإنسان المعمَّد، حيث تبقى المعمودية نعمة حيّة تحرّر الإنسان، وتوجّهه نحو محبة الله، والقريب.
كذلك، قدّم بابا الكنيسة الكاثوليكية قراءة لاهوتية لمعنى الحرية الإنسانية، من خلال الربط بين سفر التكوين، وتجارب المسيح في البرية، مشيرًا إلى أن الخطيئة شوّهت علاقة الإنسان بخالقه عبر وهم الاكتفاء الذاتي، بينما يكشف المسيح صورة الإنسانية الجديدة، القائمة على الطاعة والمحبة، ورفض إغراءات السلطة، والمجد الزائل.
وفي سياق حديثه عن الواقع الرعوي، أشار عظيم الأحبار إلى موقع الرعية القريب من محطة تيرميني، التي تشكّل ملتقى لشرائح متنوعة من المجتمع، من طلاب، وعمّال، ومهاجرين، ولاجئين، لافتًا إلى الدور الذي تقوم به خدمات كاريتاس والرهبنة الساليزيانية كعلامة رجاء ملموسة وسط تحديات العصر.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر عظته بدعوة المؤمنين إلى الثبات في نعمة المعمودية خلال زمن الصوم، ومقاومة التجارب بقوة العلاقة مع الله، والسير في حرية أبناء الله القائمة على المحبة، والأخوّة، متضرعًا إلى العذراء مريم، معونة المسيحيين، أن تعضدهم ليعيشوا دعوتهم كأبناء لله، وإخوة بعضهم لبعض.




