عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم هل الصيام له علاقة بزيادة الغضب ؟..عالم أزهري يجيب - بوابة نيوز مصر
ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، يقول السائل: هل الصيام يهيّج عوامل الغضب لدى الإنسان ويجعله سريع الانفعال؟
وأجاب عضو لجنة الفتوى قائلا إن الإسلام دين الأخلاق الرفيعة والمعاملة الطيبة، وهو قائم على العطف والتراحم والتلاحم بين الناس، مستشهدًا بقول الله تعالى في محكم التنزيل: «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس»، مؤكدًا أن الصائم أولى الناس بالتحلي بهذه الصفات، لأن الصيام عبادة تهذب النفس وتسمو بالروح ولا تثير الغضب أو الانفعال.
وأوضح أن المجتمع المسلم الحقيقي ليس بمجتمع سبّ أو شتم أو فحش أو بذاءة، بل هو مجتمع أشرق بنور الله، وسادت فيه قيم الأمن والأمان، والبعد عن السفاسف وهجر اللغو، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء»، بما يؤكد أن حسن الخلق أصل ثابت في شخصية المسلم في كل وقت.
وأضاف أن المسلم إذا كان مطالبًا بهذه الأخلاق في سائر أيامه، فإنه في رمضان أشد التزامًا بها، لأن الصيام الحقيقي لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل كذلك كفّ النفس عن كل ما يؤذي الآخرين أو يغضب الله عز وجل، سواء بالقول أو بالفعل، مبينًا أن الصوم يربي في النفس قوة الإرادة والانتصار على الهوى والشيطان.
وأكد أن الصائم الحق المحتسب لا يعيش حالة اضطراب أو توتر، بل يكون أكثر هدوءًا واتزانًا، وإذا تحركت في نفسه نوازع الغضب أو حاول الشيطان أن يدفعه للخصام أو الاعتداء، فإن الصوم يكبح تلك الدوافع ويعلمه الصبر والصفح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني امرؤ صائم»، وكذلك وصيته الجامعة: «لا تغضب».
وأشار إلى أن الصيام الكامل المثمر ينعكس أثره على الجوارح، فتكون مسالمة بعيدة عن إيذاء الناس، لا بيد ولا بلسان، بل حتى عند التعرض للإساءة يستحضر الصائم معاني العبادة فيمتنع عن الرد بالمثل، طلبًا لرضا الله واحتسابًا للأجر.
واختتم لاشين بالدعاء أن يجعلنا الله من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ومن المحسنين، وأن يرزق الجميع حسن الخلق في رمضان وفي سائر الأيام.




