عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الندوب الغامضة.. هل تقودنا الأوتار الكونية إلى بوابة السفر عبر الزمن؟ - بوابة نيوز مصر
تثير ظواهر كونية تعود إلى اللحظات الأولى بعد نشأة الكون اهتماما متجددا داخل الأوساط العلمية، إذ يعتقد بعض الفيزيائيين أن ما يعرف بـ"الندوب الكونية" قد يحمل مفاتيح لفهم قوى خفية تحكم الزمكان، وربما يفتح الباب نظريا أمام سيناريوهات السفر عبر الزمن.
إشارات غامضة تعيد إحياء نظريات قديمة
عاد الجدل العلمي إلى الواجهة بعدما رصد الباحثون شذوذات في إشارات الراديو القادمة من النجوم النابضة، وهي نجوم نيوترونية تدور بسرعات هائلة وتطلق نبضات منتظمة من الموجات الراديوية.
هذه الملاحظات دفعت العلماء لإعادة تقييم فرضيات قديمة تشير إلى أن البني الكونية التي تشكلت مباشرة بعد الانفجار العظيم ربما لا تزال تترك بصماتها في نسيج الزمكان حتى اليوم.
الأوتار الكونية خيوط فائقة من فجر الكون
تتركز الأبحاث حاليًا حول الأوتار الكونية، وهي خيوط افتراضية شديدة الرقة والكثافة يُعتقد أنها تشكلت في المراحل المبكرة من عمر الكون.
ورغم أن عرضها قد يكون أدق من البروتون، فإن امتدادها قد يبلغ مسافات كونية تتجاوز أحجام المجرات.
ويعتقد العلماء أن اهتزاز هذه الأوتار أو تصادمها يمكن أن يولّد موجات جاذبية منخفضة التردد، وهي إشارات يمكن رصدها بأجهزة فائقة الحساسية، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا للمراصد الحديثة.
حلقات زمنية فرضيات تلامس الخيال العلمي
أعاد فيزيائيون نظريون مثل كين أولوم إحياء نموذج طرحه ريتشارد غوت، يقترح أن مرور وترين كونيين لا نهائيين قرب بعضهما بسرعة تقارب سرعة الضوء قد يؤدي إلى انحناء شديد في الزمكان.
هذا الانحناء قد يُنشئ ما يُعرف بـ"الحلقات الزمنية المغلقة"، وهي مسارات نظرية تسمح بالعودة إلى نقطة زمنية سابقة.
ورغم أن هذه الفكرة متسقة رياضيًا ضمن معادلات النسبية العامة التي وضعها ألبرت أينشتاين، فإن تطبيقها العملي يظل بعيد المنال بسبب الحاجة إلى طاقات هائلة وهياكل كونية شبه مستحيلة.
الأوتار الفائقة حلقة وصل مع نظرية الأوتار
تزداد الإثارة مع الحديث عن "الأوتار الفائقة الكونية"، وهي أجسام ضخمة تتنبأ بها نظرية الأوتار الحديثة.
ويرى بعض العلماء أن رصد هذه الأوتار قد يكون أسهل من نظيراتها التقليدية، خاصة مع التقدم المتسارع في تقنيات كشف موجات الجاذبية.
وتعمل مراصد أرضية وفضائية متطورة على التقاط هذه الترددات المنخفضة، ما قد يمنح العلماء أدلة مباشرة أو غير مباشرة على وجود هذه البُنى الكونية الغامضة.
انعكاسات محتملة على فهم الكون
في حال تأكد وجود الأوتار الكونية أو الفائقة، فقد يترتب على ذلك تحول جذري في فهمنا للزمكان والسببية وحدود الفيزياء المعروفة.
كما قد توفر هذه الاكتشافات دعمًا غير مباشر لنظرية الأوتار، خاصة مع مؤشرات أولية تتعلق برصد تغيرات طفيفة في الخلفية الجاذبية للكون.
أبعد من السفر عبر الزمن
حتى لو بقي السفر عبر الزمن في إطار النظريات، فإن دراسة هذه الهياكل تمنح العلماء نافذة نادرة على اللحظات الأولى من عمر الكون.
كما تتيح اختبار النظريات التي تسعى لتوحيد ميكانيكا الكم مع النسبية العامة، وهو أحد أكبر التحديات في الفيزياء الحديثة.
وبينما تبقى الإجابات النهائية مؤجلة، فإن "ندوب الكون" تواصل إثارة الأسئلة الكبرى حول طبيعة الزمن وحدود الواقع، وربما تحمل في طياتها مفاجآت علمية تتجاوز الخيال.




