عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم إيران تعد مقترحاً نوويًا مضادًا وسط حشد عسكري أمريكي - بوابة نيوز مصر
تتجه الأزمة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر حساسية، مع إعلان إيران إعداد مسودة مقترح مضاد بشأن برنامجها النووي خلال أيام، في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس تنفيذ ضربات عسكرية “محدودة” للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق.
وكشف ترامب أنه منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لإبرام اتفاق ينهي النزاع النووي القائم منذ سنوات، محذراً من أنها ستواجه “أموراً سيئة للغاية” إذا لم تستجب.
وعند سؤاله في البيت الأبيض عمّا إذا كان يفكر في ضربة محدودة، أجاب: “أعتقد أنني أستطيع القول إنني أدرس ذلك”، مضيفاً: “عليهم أن يتفاوضوا على اتفاق عادل”.
بالتوازي، أمر ترامب بحشد عسكري واسع في الشرق الأوسط، شمل إعادة تموضع حاملات طائرات وسفن حربية إضافية، ما أثار مخاوف من اقتراب مواجهة عسكرية. غير أن مراقبين يرون أن التحركات قد تكون ورقة ضغط لانتزاع تنازلات إيرانية، وليس بالضرورة تمهيداً لحرب وشيكة.
ونقلت تقارير عن مسئولين أمريكيين أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف شخصيات بعينها، بل وحتى السعي لتغيير القيادة في طهران، وهو ما من شأنه تصعيد غير مسبوق.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا يوجد “حل عسكري” للبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت وعلماء إيرانيين العام الماضي لم تنجح في إنهاء البرنامج. وأوضح أن طهران تعمل على إعداد مسودة مقترح مضاد قد تكون جاهزة خلال “يومين أو ثلاثة” لعرضها على كبار المسؤولين، مع احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات خلال أسبوع تقريباً.
وكانت مباحثات غير مباشرة قد جرت في جنيف بين عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر، حيث أشار الجانب الإيراني إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن “المبادئ التوجيهية العامة”، دون أن يعني ذلك اقتراب اتفاق نهائي.
وتعود جذور التصعيد الحالي إلى قرار ترامب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهو الاتفاق الذي كان يقيّد أنشطة إيران النووية. ومنذ ذلك الحين، رفعت طهران مستوى تخصيب اليورانيوم، فيما تؤكد أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
في سياق متصل، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن أعداد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران، إذ تحدث ترامب عن مقتل عشرات الآلاف، في حين قالت طهران إن العدد الموثق يبلغ 3,117 قتيلاً، بينما قدّرت منظمات حقوقية مستقلة الأرقام بأعلى من ذلك.
وأكد متحدث باسم البيت الأبيض أن موقف الرئيس واضح: “لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أو القدرة على بنائه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم”. أما عراقجي فأوضح أن النقاش الحالي يتركز على ضمان أن يظل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلمياً “إلى الأبد”.
وبين حشد عسكري متزايد ومقترحات تفاوضية متبادلة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستنتهي باتفاق جديد، أم ستنزلق إلى مواجهة عسكرية قد تعيد رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط.




