عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طبول الحرب تدق.. موازين القوة بين أمريكا وإيران قبل ساعة الصفر - بوابة نيوز مصر
تكشف تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن رغبة واضحة في فتح مسار تفاوضي مع النظام الإيراني، يهدف بالأساس إلى نزع قدرات طهران على تطوير وإنتاج السلاح النووي.
ورغم أن ترامب لا يعلن صراحةً مطالب تشمل الحد من برنامج الصواريخ الباليستية أو وقف النفوذ الإقليمي الإيراني عبر الوكلاء، كما تطالب إسرائيل، فإن مؤشرات عدة توحي بأن مفاوضات شاقة وغير معلنة تجري بالفعل بين واشنطن وطهران.
في المقابل، يواصل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حظر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تجميد قنوات التواصل العلنية، في حين تتكثف المفاوضات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين، أبرزهم عُمان وقطر وتركيا، وسط تقارير عن دور سعودي محتمل في تهيئة الأرضية للحوار.
ويُنظر إلى الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي وصفه ترامب بـ"الأسطول الجميل"، باعتباره أداة ضغط تهدف إلى دفع القيادة الإيرانية للقبول بالتفاوض. إلا أن طهران تُبدي تشددًا واضحا، خشية أن يفسر أي تراجع على أنه ضعف داخلي قد يشعل احتجاجات تهدد استقرار النظام.
في الوقت ذاته، تواصل القيادة المركزية الأمريكية استعداداتها العسكرية، حيث تتمحور التحديات الأساسية حول جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن أهداف حيوية داخل إيران.
ورغم توافر القوة النارية الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن غياب بنك أهداف موثوق يقلل من فرص توجيه ضربة حاسمة تُضعف النظام أو تُجبره على التفاوض بشروط واشنطن.
وتُجري القوات الأمريكية مناورات واسعة النطاق توصف بأنها دفاعية، تهدف إلى الاستعداد لسيناريوهين محتملين: ضربة إيرانية استباقية لتعطيل أي هجوم أمريكي، أو رد انتقامي واسع عقب تنفيذ ضربة أمريكية.
وتشير التصريحات الإيرانية الأخيرة إلى أن أي مواجهة ستشمل إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وصواريخ كروز، مع تركيز محتمل على القواعد والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى منشآت الطاقة في دول الخليج، كما تلوّح طهران بخيارات تصعيد بحري، تشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، ما قد يؤدي إلى اضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية.
أما إسرائيل، فلا تبدو في صدارة الأهداف الإيرانية في المرحلة الحالية، وفق التقديرات، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواصل رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تطور مفاجئ.




