عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لماذا يتجاهلك فجأة؟ 5 أسباب نفسية لا يعترف بها الرجال - بوابة نيوز مصر
في البداية كان مهتمًا، يسأل، يقترب، يخطط، وربما يلمّح للمستقبل. ثم فجأة تغيّر كل شيء، رسائل أقل، مكالمات نادرة، ردود باردة، وربما صمت كامل. هذا التحول المفاجئ يربك المرأة ويدفعها للتساؤل: ماذا حدث؟ هل أخطأت؟ هل فقد اهتمامه؟
لماذا يتجاهلك فجأة؟ 5 أسباب نفسية لا يعترف بها الرجال
علم النفس يؤكد أن التجاهل المفاجئ لا يكون دائمًا بسبب كره أو خيانة، بل غالبًا يرتبط بدوافع نفسية عميقة لا يعترف بها كثير من الرجال، إما لأنه لا يفهمها جيدًا، أو لأنه لا يجيد التعبير عنها، وفقا لما نشره موقع هيلثي.
أولًا: الخوف من التعلّق العاطفي
بعض الرجال يخافون من الدخول في علاقة عميقة. في البداية يستمتعون بالاهتمام والإعجاب، لكن عندما تبدأ المشاعر بالتصاعد، يشعرون بتهديد داخلي، التعلق يعني مسؤولية، التزام، وربما تغيير نمط الحياة.
هذا النوع من الخوف يُعرف نفسيًا بـ “رهاب الالتزام”، حيث يشعر الشخص أن العلاقة قد تسلبه حريته أو تفرض عليه توقعات لا يستطيع تلبيتها. في هذه المرحلة قد يختار الرجل الانسحاب المفاجئ كآلية دفاعية، لأنه لا يعرف كيف يوازن بين حاجته للحب وخوفه من فقدان استقلاله.
ثانيًا: ضغط نفسي أو أزمة شخصية
الرجل بطبيعته يميل إلى الانسحاب عند الشعور بالضغط. إذا كان يمر بمشكلة في العمل، أزمة مالية، أو صراع عائلي، فقد يبتعد عاطفيًا دون شرح.
كثير من الرجال تربّوا على فكرة أن عليهم حل مشاكلهم وحدهم. لذلك عندما يشعر بالعجز أو الفشل، يفضل الصمت بدلًا من مشاركة ضعفه. التجاهل هنا لا يعني أنه لا يهتم، بل قد يعني أنه لا يريد أن يراكِ شاهدة على لحظة ضعفه.
ثالثًا: اختبار غير ناضج للمشاعر
بعض الشخصيات غير المستقرة عاطفيًا تستخدم التجاهل كوسيلة لقياس الاهتمام. يتراجع خطوة ليرى: هل ستلاحقينه؟ هل ستسألين عنه؟ هل سيشعر بأهميته؟
هذا السلوك يعكس احتياجًا داخليًا للتأكيد والشعور بالقيمة، لكنه في الوقت نفسه يخلق توترًا وعدم أمان في العلاقة. العلاقة الصحية لا تُبنى على الألعاب النفسية، بل على الوضوح والثقة.
رابعًا: تراجع المشاعر دون شجاعة المواجهة
أحيانًا تتغير المشاعر تدريجيًا. قد لا يكون هناك خطأ واضح، لكن الحماس الأول يقل، والاندفاع العاطفي يهدأ. بدلًا من مصارحتك بالحقيقة، يختار الانسحاب البطيء، لأن المواجهة تتطلب شجاعة عاطفية لا يمتلكها الجميع.
البعض يعتقد أن التجاهل أقل ألمًا من المواجهة، لكنه في الواقع يترك الطرف الآخر في حالة حيرة وقلق مستمر، وهو ما قد يكون أكثر قسوة من كلمة صريحة.
خامسًا: صراع داخلي بين العقل والقلب
قد يكون معجبًا بك فعلًا، لكنه يرى أن الظروف غير مناسبة: فرق اجتماعي، ضغط عائلي، اختلاف في الأهداف، أو حتى خوف من الفشل في علاقة سابقة.
هذا الصراع بين الرغبة والخوف قد يدفعه للابتعاد بدلًا من شرح ما يدور بداخله. أحيانًا يختار العقل الهروب حتى لو كان القلب يريد الاستمرار.
هل التجاهل دائمًا علامة انتهاء؟
ليس بالضرورة، لكنه مؤشر مهم. التجاهل المتكرر دون تفسير واضح يعكس خللًا في مهارات التواصل أو نضج المشاعر. العلاقة الصحية تقوم على الحوار، لا على التخمين.
كيف تتصرفين بذكاء؟
- لا تلاحقيه برسائل متكررة، فالإلحاح قد يدفعه لمزيد من الانسحاب.
- اسألي مرة واحدة بهدوء ووضوح عن سبب التغير.
- راقبي أفعاله لا كلماته، فالسلوك أصدق من الوعود.
- لا تبرري له تصرفاته باستمرار، ولا تلومي نفسك دون دليل.
- ضعي كرامتك في المقام الأول، فالعلاقة التي تجعلك في حالة قلق دائم ليست علاقة صحية.
الأهم أن تتذكري أن التجاهل ليس حكمًا على قيمتك، بل انعكاسًا لطريقة الطرف الآخر في التعامل مع مشاعره. أحيانًا يكون الابتعاد رسالة خفية تقول إن هذا الشخص غير مستعد لمنحك الاستقرار الذي تستحقينه.
وفي كل الأحوال، من يريد البقاء سيجد طريقة، ومن يختار الصمت المتكرر يمنحك إجابة واضحة حتى لو لم ينطق بها.




