عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم كريمة أبو العينين تكتب: أن تكون بلا دين !! - بوابة نيوز مصر
فى تجربة غريبة من نوعها قام مجموعة من العلماء والباحثين باجراء بحث على أربعة أشخاص من أديان مختلفة وحتى واحدا منهم بدا دين ، وتم اختيار الاشخاص الاربعة من فئات مختلفة تضمنت الفقير والثرى والجاحد والملحد ..هؤلاء الأشخاص تم انتقاءهم وزرعهم وسط مجتمعات مختلفة وكل شخص كان يتقن لغة الدوله التى وقع عليه الاختيار فى العيش معها وفيها وبهدف معرفة هل الأديان تغير السلوكيات أم أن العقل الراجح يفرض نفسه ويؤكد وجوده ويجذب من حوله !!.
الشخص الثري ويدين بأحد الأديان السماوية كان هدفه الوحيد هو زيادة أصفاره البنكية ولذلك فقد حرص على توسيع دائرة علاقاته وأيضا على الاستفادة من كل من يحيط به ؛ فالفقير سيجعله خادما أو موظفا مقابل أجور بسيطة ، والاغنياء سيقيم معهم تحالف ومشروعات جديدة تزيد من وضعه المجتمعى والاقتصادى ، الثرى كل خططه كانت مادية بحته ولم يعط الدين وازعا فى هذه الخطط ولكنه حرص على أن يترجم سلوكه أخلاقياته.
أما الفقير الذى وجد نفسه منتسبا للدين بالوراثة وبحكم خانة الميلاد ، بات حزينا دوما ، ناقما على البشرية بصفة عامة وعلى الأغنياء وأهله بصفة خاصة ، كان دوما متأففا ولكنه كان خاضعا لكل من بيده قوته وخريطة مستقبله متناسيا بذلك أن فى الدين دواء له وعلاجا لمعظم مشاكله.
الملحد كان دوما يفسر أول خطوة ويستخلص النتائج والعبر من كل سلوك أو موقف، كل خطواته مدروسة ودوما يضع أمامه النتائج السيئة قبل الحسنة حتى يؤمن نفسه من الصدمات ان جاءت.
هذا الجاحد الذى يقترب من سلوكياته بالمستشرق لم يكن متفاءلا إطلاقا بل إنه كان من إسمه غير راضى عن أى شىء ، وكل النعم منقوصة، والنقمة الكبرى ممثلة فيمن حوله المنعمين بالخيرات والرزق الوفير مع انهم أقل منه فى كل شىء، كان يرى فى نفسه الكمال ولكن هذا الكمال لم يجد من ينصفه ويعطيه حقه، وكل حديثه مع الله كان شكوى مما هو فيه وعليه مطالبا الله عز وجل بأن يظهر له علامة تجعل كل المنعمين خاسرين وهو الفائز !!
هذا الجاحد حتى عندما اقترب من الله لم يطلب منه اصلاح حاله فقط بل طلب منه حرمان الاثرياء من ثراءهم وزوال النعم من أصحابها وبأن يصبح هو صاحب الفضل !! أما الملحد فهو يعيش كالانعام بل أضل سبيلا فهو تائه فى دنيا لا إله فيها كما يزعم ويؤكد هو لذا فقد يغترف من الملذات ماطاب له وحصل عليه ، متشككا فى البعث وفى النهايات موضحا لنفسه ان الحياة هى الاولى والاخرة .. العينات الأربعة أتمت الهدف منها وكل ذهب لحال سبيله وحاصلا على كافة بنود الاتفاق المادية تاركين وراءهم مايسمى " ديليما " أو مايعرف بالعربية بالأزمة لأن الباحثين وجدوا أن كل العينات لم تركن الى الدين ولم تجعله حافزا أو حتى رادعا لبعض من نزواتهم واخلاقياتهم ، وخرجوا بدهشة بحثية تتأرجح فيها القيم الدينية والمظاهر الدنيوية بصورة يصعب من خلالها الجزم واليقين بأن هؤلاء الاشخاص يمثلون شرائح بحثية تمكن العلماء من بيان مفهوم " هل الانسان بحاجة الى الدين كى يواجه الدنيا ؟ أم أن الايمان بوجود خالق لهذا الكون هو أصل الاديان كلها وأنه هو من يتحكم فى سلوكيات ونزعات وتحركات كافة الناس !!
التساؤل مطروح والاجابات منتظرة وماعلينا الا أن نتمسك بأخلاقنا وقيمنا الدينية والاخلاقية !!




