حكم صيام أصحاب الأمراض.. الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر

حكم صيام أصحاب الأمراض.. الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر
حكم صيام أصحاب الأمراض.. الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم حكم صيام أصحاب الأمراض.. الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤلا مضمونه: ما حكم صيام أصحاب الأمراض بشكل عام؟ وهل الصوم بالنسبة لهم هو الأصل والإفطار رخصة أو العكس؟.

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: “الصوم فريضةٌ من فرائض الإسلام أناطها الله تعالى بالاستطاعة؛ فالأصل أنه فرضٌ على المستطيع؛ فإذا لم يستطع المسلمُ الصومَ بالامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب ونحوهما من الفجر إلى المغرب، فإن له رخصة الإفطار، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته -بقول الأطباء المتخصصين- فيجب عليه أن يفطر؛ حفاظًا على صحته”.

واستشهدت بقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفقٌ عليه.

وأضافت: فإن كان المرض طارئًا فعلى المسلم أن يقضي ما أفطره عندما يسترد صحته.

وتابعت: أما إذا كان المرض مستمرًّا؛ كالأمراض المزمنة التي لا يُنصَح معها بالصوم، وتلك المتعلقة بالشيخوخة ونحوها، فليس على المُفطر بسببها قضاءٌ، وإنما عليه فديةٌ: إطعام مسكين؛ مُدًّا مِن طعامٍ عن كُلِّ يوم يفطر فيه.

حكم تعمد الفطر في نهار رمضان

ما حكم تعمد الفطر في نهار رمضان؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت الإفتاء فى إجابتها عن السؤال: من المقرر شرعًا وجوبُ صوم شهر رمضان على كلِّ مسلمٍ مكلَّف؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]؛ قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (1/ 369، ط. دار الكتب المصرية): [هذا إيجابُ حتْم على مَن شهد استهلال الشهر؛ أي: كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيحٌ في بدنه أن يصوم لا محالة] اهـ.

وبينت أن تعمُّد الفطر في نهار رمضان كبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لأنَّ في ذلك انتهاكًا لحرمة الشهر، فقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلاَ مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ».

ما يلزم العاصي بالفطر عمدًا في رمضان

وأشارت الى أن من رحمة الله تعالى ورعايته لِمَا جُبِلَ عليه الإنسان من ضعفٍ، شَرع له التوبة عن معاصيه، واستكمال واستدراك ما قد فاته أو قصر فيه، حتى ولو كان ذلك بفعل كبيرة أو ترك فريضة، ومِن هنا تواردت نصوص الفقهاء في بيان ما يَلزَم مَن أفطر في نهار رمضان متعمدًا بأكلٍ أو شربٍ بدون عذرٍ لجبرِ ما فاته من طاعة وتكفير ما لحقه من إثم؛ فأجمعوا على أنه يلزمه القضاء، واختلفوا في لزوم الكفارة لذلك على قولين.

فأمَّا إجماعهم على وجوب القضاء:

قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (2/ 112، ط. المطبعة العلمية): [لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في أنَّ مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فإنه لا قضاء عليه، ولا في أنَّ مَنِ استقاء عامدًا أنَّ عليه القضاء] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر القرطبي في "الاستذكار" (1/ 77، ط. دار الكتب العلمية): [وأَجْمَعَتِ الأمةُ ونَقَلَتِ الكافةُ فيمَن لم يَصُمْ رمضان عامدًا وهو مؤمنٌ بفرضه وإنما تركه أشرًا وبطرًا تَعَمَّدَ ذلك ثم تاب عنه: أن عليه قَضَاءَهُ] اهـ.

وقال الإمام الرجراجي المالكي [ت: 633هـ] في "مناهج التحصيل" (2/ 57، ط. دار ابن حزم): [القضاء واجبٌ في رمضان بالإجماع] اهـ.

وأما الاختلاف في لزوم الكفارة:

فمذهب الحنفية والمالكية: أنه يلزمه القضاء، والكفارة؛ وهي صيام شهرين متتابعين؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رجلًا أفطر في رمضان، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قال: لا أجد، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بعِرقٍ من تمر، فقال: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فقال: يا رسول اللهِ ، ما أجد أحدًا أحوج إليه مني، قال: «كُلْهُ» رواه البخاري في " الصحيح" وأحمد في "المسند" ومالك في "الموطأ" واللفظ له.

غير أنَّ كثيرًا من أهل العلم قد حملوا حديثَ أبي هريرة رضي الله عنه -السابق ذكره- على وجوب الكفارة على من أفطر بجماع؛ لأنَّه أغلظَ في الاثم، لا من أفطر بأكل أو شرب أو غيرهما من المفطرات.

وقد تواردت الآثار عن جماعة من الصحابة والتابعين في الاقتصار على الاستغفار والقضاء لمَنْ أكلَ أو شرب متعمدًا في نهار رمضان من غير عذرٍ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» رواه الدارقطني في "السنن". والمُسْتَقِيء عامدًا كالآكل عامدًا؛ لأنَّ كليهما مرتكبٌ لما ينافي الصوم ويفسده، والكفارة إنما تلزم فيما نُصَّ عليه، ولا نصَّ في لزومها على مَن أفطر بالأكل والشرب عامدًا؛ كما في "الحاوي" للإمام الماوردي (3/ 434، ط. دار الكتب العلمية).

وروى البخاري في "صحيحه" عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ رضي الله عنه، وَالشَّعْبِيِّ، وَابْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَقَتَادَةَ، وَحَمَّادٍ رحمهم الله؛ فيمَن أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ؟ أنه: "يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ".

وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: أنه سُئِلَ عن رَجُلٍ أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمًا مُتَعَمِّدًا؛ مَا كَفَّارَتُهُ؟ فقال: "يَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ " أخرجه سعيد بن منصور في "السنن"، والبيهقي في "السنن"، وفي رواية ابن أبي شيبة أنه قال: "يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَلِكَ، وَيَتُوبُ إِلَيْهِ، وَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ".

والقولُ بالاقتصار على قضاء الصوم بمثله من غير كفارةٍ مع التوبة إلى اللهِ تعالى والاستغفار هو ما ذهب إليه فقهاء الشافعية والحنابلة ونصُّوا عليه، وهو المختار للفتوى.

وأكدت أن مَن أكل أو شرب في نهار رمضان عامدًا عالمًا بوجوب الصوم عليه من غير عذرٍ ولا ضرورةٍ من سفرٍ أو مرضٍ أو نحوهما، فقد ظلم نفسَهَ باقترافِ كبيرة من كبائر الذنوب، والواجب عليه في هذه الحالة أن يتوب إلى اللهِ تعالى منها، مع وجوب قضاء الصوم من غير كفارة لذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أردوغان: مصر تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في قارة أفريقيا - بوابة نيوز مصر
التالى أخبار التوك شو| أحمد موسى : اللي هيدخل مصر من غزة المصابين والمرضى .. شعبة المحمول: لا مبرر لرفع الأسعار والرقابة غائبة - بوابة نيوز مصر