عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لقيت ذهب من سنين ولم أعثر على صاحبه؟.. أمين الإفتاء يوضح التصرف الصحيح - بوابة نيوز مصر
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة، قالت فيه إن نجلها عثر منذ ثلاث سنوات على دبلة ذهب، وبحثت عن صاحبها في المكان الذي وُجدت فيه، وتركت رقم هاتفها، وترددت على المكان أكثر من مرة، دون أن يتواصل معها أحد أو يدّعي فقدان شيء، متسائلة هل أصبحت الدبلة حلالًا للتصرف فيها بعد هذه المدة.
ماذا يفعل من وجد ذهبا ولم يعثر على صاحبه؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن مسألة اللُّقَطة تُعد بابًا مهمًا من أبواب الفقه الإسلامي، مشيرًا إلى أن من يجد شيئًا مفقودًا لا يلتقطه إلا بنية صحيحة، إما لتعريفه وردّه إلى صاحبه، أو يتركه في مكانه إذا لم يثق في نفسه، حتى يعود صاحبه أو يأخذه من يعرف كيف يعرّف به.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن اللقطة إذا كانت شيئًا ذا قيمة، كالمشغولات الذهبية، فلا يجوز أخذها بنية التملك، لأن صاحبها قد يكون في حاجة شديدة إليها، موضحًا أن الطريقة الصحيحة للتعريف بها تكون بالإعلان عنها في المكان الذي وُجدت فيه، دون ذكر تفاصيلها، كأن يُكتب: "وُجدت مشغولة ذهبية، من يدلي بأوصافها يتواصل على رقم كذا"، مع الاستمرار في التعريف بها لمدة عام كامل.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العلماء قرروا أنه بعد مرور سنة من التعريف دون ظهور صاحبها، يجوز لمن وجدها أن ينتفع بها، أو يكون الأفضل أن يتصدق بثمنها، مع بقاء الضمان في ذمته، فإذا جاء صاحبها بعد ذلك، يكون له الحق في استرداد قيمتها، سواء رضي بالصدقة وأثاب من تصدق، أو طلب حقه كاملاً، لأنه ماله ولا يسقط حقه بمرور الزمن.
وأكد أمين الفتوى على أهمية نشر ثقافة الأمانة في المجتمع، داعيًا إلى تعريف اللقطة بشكل صحيح، أو تركها في مكانها، أو تسليمها لجهة موثوقة، واقترح وجود أماكن مخصصة للمفقودات في التجمعات والأحياء، بحيث يسهل رد الأشياء الضائعة إلى أصحابها، معتبرًا أن ذلك من القيم الراقية التي حث عليها الإسلام، والله أعلم.




