نهلة الصعيدي: الأسرة في الإسلام ليست مجرد عقد اجتماعي بل أمانة ومسئولية - بوابة نيوز مصر

نهلة الصعيدي: الأسرة في الإسلام ليست مجرد عقد اجتماعي بل أمانة ومسئولية - بوابة نيوز مصر
نهلة الصعيدي: الأسرة في الإسلام ليست مجرد عقد اجتماعي بل أمانة ومسئولية - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نهلة الصعيدي: الأسرة في الإسلام ليست مجرد عقد اجتماعي بل أمانة ومسئولية - بوابة نيوز مصر

أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر الشريف لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان واستقرار الأوطان، مشددة على أن ما تواجهه الأسرة اليوم من تحديات معاصرة غير مسبوقة يستوجب وقفة وعي ومراجعة شجاعة لحماية هذا الكيان من التفكك والانهيار.

جاء ذلك خلال كلمتها في مؤتمر «الأسرة بين التحديات المعاصرة والمرتكزات الشرعية»، المنعقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالزقازيق، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، و الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، والدكتورة أماني محمد هاشم عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالزقازيق، وبحضور عدد من قيادات الأزهر الشريف، وأعضاء هيئة التدريس، والباحثين والمتخصصين.

وفي مستهل كلمتها، أعربت مستشار شيخ الأزهر عن سعادتها بالمشاركة في هذا المؤتمر العلمي المهم، الذي يتناول قضية تُعد أصل الأصول في بناء الإنسان، مؤكدة أن الأسرة في التصور الإسلامي موضع السكينة الأولى، ومصنع الأخلاق، والمدرسة التي يتعلم فيها الإنسان معنى الانتماء، وضبط الشهوة، واحترام الآخر، وتحمل المسئولية.

وأضافت أن الواقع المعاصر يشهد هزات متتابعة تتعرض لها الأسرة، انعكست آثارها على القيم والسلوك والهوية ومستقبل الأجيال، مشيرة إلى أن الخلل لم يعد قاصرًا على الشكل، بل امتد إلى المعنى والمضمون، حيث توجد أسر قائمة في الشكل لكنها مفككة في الجوهر، وبيوت عامرة بالأثاث لكنها خاوية من الطمأنينة، وأبناء يعيشون بلا قدوة أو توجيه أو دفء تربوي.

وأوضحت أن أخطر ما يواجه الأسرة اليوم هو اختلال المفاهيم والأدوار والمرجعيات، نتيجة تحديات تتسلل بهدوء لإعادة تعريف الزواج، وتفريغ الأبوة والأمومة من معناهما، والفصل بين الحرية والقيم، وبين الحقوق والواجبات، حتى باتت الأسرة مطالبة بالتكيف مع كل شيء ولو على حساب فطرتها واستقرارها ورسالتها.

وأكدت أن المرتكزات الشرعية تمثل منظومة قيمية حيّة ورؤية متكاملة للإنسان والحياة، تضبط الغريزة، وتوازن بين العاطفة والعقل، وتؤسس لعلاقات تقوم على السكن والمودة والرحمة، مشيرة إلى أن الأسرة في الإسلام ليست مجرد عقد اجتماعي، بل أمانة ومسئولية وتكليف شرعي.

وشددت على أن المرأة كانت ولا تزال الركن الأعمق أثرًا في بناء الأسرة، باعتبارها الأم المربية، والزوجة السكن، والمعلمة الأولى، وصانعة الوجدان، مؤكدة أن المسئولية في حفظ الأسرة مسئولية مشتركة بين الرجل والمرأة، وفق ما قرره النبي ﷺ بقوله: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته».

وأشارت إلى الدور التاريخي للأزهر الشريف في رعاية قضايا الأسرة، وحراسة الوسطية، وفتح أبوابه للمرأة علمًا وتأهيلًا، وإعداد العالمات والواعظات والمربيات القادرات على الجمع بين عمق النص وفهم الواقع وحكمة التنزيل.

وحذرت مستشارة شيخ الأزهر من خطورة التعايش مع التحديات دون وعي، مؤكدة أن هناك مخططات واعية تستهدف تفكيك منظومة الأسرة ذاتها، وأن الاستجابة لهذا التفكيك أحيانًا تتم دون شعور عبر التفريط في المراجعة وتأجيل المواجهة واستسهال التنازل.

واختتمت كلمتها بالدعاء أن يكون هذا المؤتمر خطوة جادة في سبيل استقرار الأسرة وصلاح المجتمع، وجرس إنذار قبل فوات الأوان، ونقطة تحول تعيد للأسرة معناها، وللقيم سلطانها، وللأبناء حقهم في بيت آمن ووعي رشيد ومستقبل واعد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أحمد ميهوب أفضل لاعب في مباراة سموحة وبيراميدز بالدوري - بوابة نيوز مصر
التالى فوائد تناول حفنة مكسرات بعد الإفطار في رمضان.. طاقة وصحة معًا - بوابة نيوز مصر